الرئيسية / Uncategorized / رمضان..شهر الإنتصارات الحربية والنفحات الربانية

رمضان..شهر الإنتصارات الحربية والنفحات الربانية

كتب :-أحمد فشير

يشهد التاريخ، وتتابع السنين والأيام ويمر الزمان أحقاباً وأعواماً، ليدلل ويبرهن للجميع، أن شهر رمضان شهر الإنتصارات علي مر السنين والأزمان، فأيامه الكريمة أيام نصر حربي وفوز نضالي، وإنتصار للمسلم علي نفسه الداخلية وشهواته الدنياوية ودابته الإنسانية لتطويعها وترويضها علي تحمل الجوع ومشقة العطش، والبعد عن كل ما يغضب الله، أليس هذا إنتصار من نوع آخر؟!.

وخلال هذا الشهر العظيم، تتوالي الذكريات ويفوح عطرها المشهود، لنعود بالذاكرة إلي الماضي، ونستمد من هذه الأحداث صلابة وعزيمة وإرادة، تدفعنا لتحمل المشاق والمتاعب التي نلاقيها في أيامنا هذه، تبتدئ الإنتصارات الحربية الرمضانية بغزوة بدر الكبري في رمضان السنة الثانية من الهجرة، وانتصار المسلمين علي أئمة الكفر والشرك والتصدي لمن يحاربون دين الله،
رغم ضعفهم وقلة عددهم وعتادهم، فكانت
نصرة التمكين لدولة الإسـلام وحافزاً للمسلمين.

وتتوالي الإنتصارات في رمضان بعد غزوة بدر، (الفتح الأعظم) ٢٠ رمضان في السنة الثامنة من الهجرة فتح مكـة كان في شهر رمضـان، وتحقق النصر والتمكين لدولة الإسلام كما وعد الله رسوله، فرسولنا الكريم كان يكسر في الأصنام حول الكعبة ويقول(جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)، ودخل إبان فتح مكة كثيراً من قريش الإسلام.

وفي رمضان عام ٩٢ من الهجـرة، أشاء الله النصر لدين الإسلام من جديد واتساع رقعة الدولة الإسلام، (الفتح الإسلامي) فتح “الأندلس” في عهد الدولة “الأموية”، وظلت الأندلس تحت لواء المسلمين ما يقرب من ٨٠٠عام، قيادات من الدولة الأموية الإسلامية فرسان في ميادين القتال، شاركوا في الحرب “الأندلس”، منهم الوليد بن عبدالملك ، وموسي بن نصير، وطريف بن عبدالملك، وعبدالعزيز بن موسي، وجنود بذلوا قصاري جهدهم في رفع راية الإسلام.

معركة حطين بين المسلمين والصليبين، بقيادة “صلاح الدين الأيوبي” وتحقق النصر وسقوط “مملكة القدس” من أيدي الصليبين وعودتها إلي ولاية المسلمين، وعامل صلاح الدين سكان القدس معاملة طيبة، فلم تقع منه أي قسوة عليهم.

في ٢٥رمضان سنة٦٨٥هـ، كانت معركة عين جالوت، بين المماليك والمغول، بقيادة “سيف الدين قطز” انتصر فيها المماليك، وكانت لها نتائج عظيمة في تغيير القوة بين القوي العظمي المتصارعة في منطقة الشام، ولم يستطيع “هولاكو” الذي كان مستقراً في “تبريز” ولم يستطع السيطرة علي الشام مرة أخري بعد التفكير أكثر من مرة، بل أرسل حملة إنتقامية أغارت علي “حلب”.

ونختتم الإنتصارات الرمضانية والفتوحات الإسلامية وإستعادة الأرض وإسترداد الكرامة، في ١٠ رمضان سنة ١٣٩٣هـ، وإتحاد العرب من جديد، بعد أن توحد قادة العرب وحظروا تصدير النفط إليهم وتعطلت صناعتهم وتوقفت سيارتهم،
فذاق الغرب مُـرّ إلتحام العرب وعادوا إلي ركوب الدراجات والعربات التي تجرها الخيول، كانت هذه جبهة، ومن جبهتين غير ذلك، الجبهة المصرية في “شبه جزيرة سيناء”، والجبهة السورية في هضبة “الجولان”، وتزامن الضربات علي كلا الجبهتين، حيث دمر الجنود المصريين البواسل خط” بارليف” وعبروا القناة، ورفع العلم المصري علي أرض “الفيروز” سيناء الحبيبة، وعادت لنا الأرض مرة أخري، بعد أن ارتويت بدماء شهداءنا، وبعد صراع عربي _إسرائيلي اشتعلت نيرانه منذ عام ١٩٤٨م.

شهـر رمضان هو ملتقي الإنتصارات الحربية والفتوحات الإسلامية والنفحات الربانية، يرسلها الله لتكون زخراً ونصراً لمن ينصرون الله، ليتحقق الوعد الإلهي( ولينصرن الله من ينصره)، وفي الذكري الـ43 لنصر العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، مازلنا نتعلم دروساً وعِبر نستمد منها روح النصر والإيمان بالوعد الإلهي، لنتغلب علي مشقاتنا الحياتية وأزماتنا العربية.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد ناجي

صحفي متخصص بالشأن السياسي والرياضي وأعمل كمصور صحفي وجرافكيس ومونتير وويب ديزاينر وفي مجال التسويق الإلكتروني ورئيس مجلس ( إدارة - تحرير ) موقع المبدأ . [email protected] 01114786442

لا تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.