الرئيسية / Uncategorized / مقبرة “مأمن الله” :الكيان الصهيوني حارب رُفاة “الصحابة”

مقبرة “مأمن الله” :الكيان الصهيوني حارب رُفاة “الصحابة”

كتب:أحمدفشير 

ضمن الإنتهاكات التي إرتكبها الكيان الصهويني (إسرائيل)، عقب إحتلاله فلسطين، والتخطيط لتشييد المستوطنات والعمل علي إثبات ملكية وتهويد القدس الشريفة، مقبرة “مأمن الله”، أشهر واكبر المقابر الإسلامية، تضم رفاة وأضرحة أعلام الصحابة وشهداء وتابعين المسلمين منذ الفتح الإسلامي للقدس عام 636م.
تقع “المقبرة” في مدينة القدس، وتحديدًا غربي البلدة القديمة، وتبعد حوالي كيلومترين إثنين عن باب الخليل، تتوسطها بركة ماء كبيرة؛ كان سكان القدس يشربون منها بواسطة قنوات مُدت إلى داخل أسوار البلدة القديمة، ويبلغ ارتفاعها 6 أمتار وطولها 105 مترًا وعرضها 70 مترًا، وتعددت أسماء ” المقبرة”، مقبرة مأمن الله أو ماميلا وقد عُرفت تاريخيًا بالعديد من الأسماء منها: املا، باب الله، باب المله، باملا، بيت مامل وغيرها. تُعرف المقبرة بماميلا منذ العصر المملوكي وطيلة العصر العثماني وحتى اليوم.

منذ إحتلال القدس عام 1948م خضعت المقبرة للعديد من المخططات الإسرائيلية لطمس معالمها وتحويلها إلى مشاريعٍ عدة، وقد نُفذ عددٌ منها، فقد حُوّل جزء كبير من المقبرة إلى حديقة عامة؛ يُقام فيها المهرجانات والاحتفالات اليهودية، وقد شقت الطرق فيها. وفي الآونة الأخيرة بدأ العمل لإقامة العديد من المشاريع؛ منها إقامة “متحف التسامح” فوق مساحة قدرها 25 دونمًا؛ حيث تم جرف جزء كبير من المقبرة ونبش قبورها.
وتقوم الحكومة الإسرائيلية بشكلٍ تدريجي بتنفيذ هذه المشاريع التي تشكل جزءً من تهويد مدينة القدس وذلك لإخفاء معالمها الإسلامية العريقة.

في عام 1948م احتلت القوات الإسرائيلية الجزء الغربي من القدس، فسقطت من ضمنها مقبرة “مأمن الله”. وأقرت إسرائيل قانونًا بموجبه يعتبر جميع الأراضي الوقفية الإسلامية وما فيها من مقابر وأضرحة ومقامات ومساجد بعد الحرب بأراضي تدعى أملاك الغائبين، وبذلك دخلت مقبرة “مأمن الله” ضمن أملاك حارس أملاك الغائبين لدى دائرة أراضي إسرائيل.
في عام 1967م حولت الحكومة الإسرائيلية جزءً كبيرًا من المقبرة إلى حديقة عامة، دعيت بحديقة “الإستقلال”؛ بعد أن جرفت القبور ونبشت العظام وقامت بزرع الأشجار فيها، وشقت الطرقات في بعض أقسامها، كما بُنيت المباني على قسمٍ آخر.
في أواخر عام 1985م أنشأت وزارة المواصلات موقفًا للسيارات على قسم كبير من أراضي المقبرة. وبين أعوام 1985م و1987م نفذت عمليات جديدة من الحفر لتمديد شبكات مجاري، وتوسيع موقف السيارات؛ فدمرت عشرات القبور وبعثرت عظام الموتى في كل مكان بالرغم من احتجاجات المؤسسات الإسلامية إلا أن البلدية نفذت مخططها وأجرت مشروعها.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.