الرئيسية / Uncategorized / أحمد فشير يكتب: وزراة الأوجــاع

أحمد فشير يكتب: وزراة الأوجــاع

لم يفاجئني ولم تصيبني دهشة المفاجأة، بالقرار الذي “سنته” وزارة “الأوجاع”، سيفاً علي رِقابنا، إلي وقت أن نلتقي يوم الجمعة في “مساجد” الأوقاف، حيث نجد  “وزير الأوجاع” يقف علي منبر جامع “عمرو بن العاص” يمسك “ورقة”بيده، ويقرأ علينا ما كتبته وراجعته الجهات الأمنية بوزاته، لنسمع ما تريد ونتعظ كما تريد ونعبد الله كما تريد، وكأنها واصية علي ديننا” الحنيف”، وعلي مثله كل “الجوامع” التي تنتمي للوزارة.

هذا إلزاماً بقرار وزارة “الأوقاف”، الصادر منذ يومين، بأن خطبة “الجمعة” ستكون “مكتوبة” وسيقرأها “الخطيب” من الورقة ، كالطالب “البليد”، كل ذلك يأتي في إطار تجديد “الخطاب الديني” بنظرية وزارة “الأوجـاع”، حيث أن الكلمة الأخيرة بعد الإنتهاء من كتابة “الخطبة” للجهات الأمنية بوزارة “الأوقاف” تراجعها شخصيات أمنية، أليس هذا “عبث” بل كل “العبث”، أم هذه هي الطريقة المثالية للقضاء علي “الفكر” المتطرف ومنابر التيارات المتشددة، ولكن قدمت وزراة “الأوجاع”، هدية علي طبق من فضة للمساجد الغير تابعة لوزارة الأوقاف، حيث أن الكثير من الناس، سيمتنعون عن الذهاب إلي مساجد “الأوقاف”، ويذهبون إلي مساجد أخري، حيث أن خطبة “الأوقاف” المكتوبة،    لا تسمن ولا تغني من جوع، وكمية المعلومات بها ستكون ضئيلة جداً.

وعن وزير “الأوقاف”، محمد مختار جمعة، أستاذ الأدب، وعميد كلية الدراسات الإسلامية سابقاً، والذي تم إختياره وزيراً للأوقاف، في يوليو2013، ضمن حكومة “الببلاوي”، ومن اللحظة الأولي ما شأن أستاذ “الأدب” بالأوقاف، وجاءت قراراته تشهد عليه، حيث إنخفض مستوي “المساجد” الكبري من حيث الدين والدعوة في الفترة الأخيرة، ولجأ الكثير إلي مساجد أخري، خطبة الجمعة لا تزيد عن 20 دقيقة، وتكون خطبة موحدة إلزامية علي شتي مساجد مصر ، حتي وصلت “السياسة” إلي المنبر، والترويج وحث الناس على أمور سياسية لا شأن لخطبة الجمعة بها، أهذا هو تجديد “الخطاب الديني” الذي حدثكم عنه  “الرئيس” أكثر من مرة، أم أن هذه “منابر” سياسية لها أهداف سياسية لتخدم “طائفة” سياسية معينة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أعترف بأن الوجع لم يصيبني بعد سماع “قرار” الخطبة المكتوبة، ولكن الوجع منذ فترة، منذ سكوت “الرئيس” ومستشاريه علي القرارات التي يتخذها “مختار جمعة”، وفشل “الأوقاف” في تجديد “الخطاب الديني” ثم تصل “المهزلة” إلي حد التلاعب بعقول البشر، بأن نقدم لهم وجبة معلوماتية دينية، مطبوخة بأيد سياسية، هل وصل بكم “الإرهاب” ومحاربته إلي حد الجنون.

إلي السيد وزير “الأوجاع” إما أن تعتذر عما كلفت به ويتولي الأمر غيرك من أصحاب الكفاءات، وإما أن تعود إلي منهج الله ورسوله وتلتزم بأحكام “الخطابة” الصحيحة، وإلي وزاة “الأوجاع”  كفانا وجع فلسنا في حاجة إلي أوجاع جديدة تضعونا بها علي أعتاقنا، في “عيدنا” الأسبوعي كل “جمعة”.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.