الرئيسية / Uncategorized / بين ” الإمارات ومصر ” دولتان أرادتا التطور الأولى بالعمل والثانية بالتمني!

بين ” الإمارات ومصر ” دولتان أرادتا التطور الأولى بالعمل والثانية بالتمني!

كتبت : نهى فتحي

وكما قال أحمد شوقي !! : وما نيل مصر المطالب بالتمني!!

  ولكن كالإمارات تؤخذ الدنيا غِلابا !!

أضل عالمنا العربي طريق النهضة فهل من طريق ؟!!

ربما يبذل العرب جهوداً جمّا لبناء نفسه، لكن للأسف ! لم تكن هذه الجهود كافية ، نحن نُرهَق ولازلنا ماكثين بأمكاننا ، عجلة التقدم لم تدَر بعد أو تتحرك !! ، العالم يتطور هنا وهناك ويرتقي ونحن مامن دور لنا غير أننا نراقب في صمت ، ننذهل في صمود ، نتعجب ونبتسم ، وكأننا معجبون بحالنا ، لم نقل يوماً لماذا هم ونحن لا !! أين نحن وأين هم !! وزرعنا داخلنا إرادة التغيير!! ، ترى ما السبب ولماذا لازلنا في القاع !!

أكان التشتت والتفرقة هي السبب ؟! ولكن حتى وإن كنا فعلاً كذلك مختلفين متعددي الآراء أو الفكر ، لاتكون تلك الأسباب مانعة لتقدمنا وتطور أوطاننا ! ، إن كنا على أي طريق أو بأي فكر أو على أي اختلاف يبقى الهدف واحداً فإن كان كذلك كانت أهدافنا السياسية أوالإقتصادية أوالإجتماعية واحدة ، وهي أن نعمر ونبني ونطور أوطاننا ونرتقي وننهض بها ! وأي غاية أسمى من تلك !! فإن كانت تلك غايتنا ووجهتنا ، لن يمنعنا شيئاً من هذا الهدف إن أردنا حقاً التغيير والتطور..

لازلنا دولاً نامية ألن نرتقي!!

لابد لنا من حل فعلي لنتعدى هذه المكانه ونعلو قليلاً ، أليس من حقنا؟!

لابد أن تتحرك بلادنا وتسعى للنهضة وهي التي تعني تماسك الدولة واكتفاءها ذاتياً وصناعياً واقتصادياً وتجارياً ، للأسف دولاً عربية عديدة لازلت دولاً نامية لم تصل للتقدم بعد ، بعكس الدول الغربية التي تسابق بعضها لتصل إلى القمة ولاتتوقف بل تواصل مسيرة التقدم من جيد لأفضل من تحسن إلى أحسن وبلا حد يوقف عجلة تقدمها، فلماذا لم نصل لذلك التقدم ؟! على الرغم من توفر نماذج عربية كبيرة ومتعددة من الإبتكارات العلمية والذكاء والإبداع في عقولنا العربية ، فنحن لسنا بأقل منهم وربما نتعداهم أيضاً .. بل تظل مشكلتنا واحدة وهي عدم الإرادة الحقيقية للتغير للأفضل ، فالعرب يملكون الفكر والعقل والإبتكار والإختراعات اللا محدودة ، تنقصنا الإرادة الفعليةالتي تتمثل في ” قول فعمل ” وليس ” قول بلا عمل “

الإمارات تجتاز مستوى التطور وتسبق الزمن ..

عندما أردنا مثالاً حياً ونموذجاً مثالي للتطور العربي كانت دولة الإمارات العربية المتحدة هي المقصد ، فهي نموذج قوي لنجاح كبير ونهضة واسعةوتطور حقيقي وتقدم أمثل ..

ربما يتبادل للأذهان أن أسباب تطورها ورقييها هي توفر النفط ! وهذا سبب وهمي خاطئ فهناك العيديد من الدول الخليجية التي يتوفر لديها النفط ورغم ذلك لم تصل لتقدم الإمارات العربية المتحدة ، ولكنها وصلت لهذا المستوى عبر أسباب عديدة تختلف عن هذا السبب ، كما لايرجع ذلك لسبب واحد ، ومن هذه الأسباب هي تحقيق الحرية الإجتماعية لشعبها فهي تُقر بهذا العامل من عوامل رضى الشعب ، فإن تحقق ذلك العامل أعطاها الشعب العمل والرضا عنها والنهضة بها .

وحين توجهنا بأخذ رأي مواطن إماراتي عن مدى كون النفط هوا الذي قفز بالإمارات قفزة تنموية قال مؤكداً : أن من عوامل تطور البلاد البترول والسياحة فالإمارات تمتلك مبانٍ عدة تعتبر ضمن أطول المباني في العالم . وقال آخر : إن البترول أو النفط ليس شرطاً في التطور فالعديد من دول الخليج فيمن هم أقل مستوى من الإمارات تمتلك مقدارا أكبر بكثير مما تملكه الإمارات ، لكن ماوصلت إليه الأمارات يندرج تحت التخطيط المستمر والإدارة السليمة.

الإمارات قانون فالتزام فتقدم

وقانون في مصر :” يمنع الإلتزام بالقوانين”

الشعب المصري يفسد ويقول مصر فاسدة!!

كما أنها في نفس ذات الوقت أخذت الحزم في تنفيذ القوانين عاملاً من عوامل نجاح تطورها ، فحرية بلا قانون رادع فوضى وفسادٍ كبير ، وكما هو حالنا وحال أغلب شعبنا في مصر !! فهناك كثير لايلتزم بالقوانين وينشر ويتعامل بالفوضى في الدولة وبعدها يصف الدولة بالفساد وعدم التقدم والرقي !! ولنا في القمامة التي تملئ شوارعنا مثال ! يرمونها ويقولون عنها بلد غير نظيفة!! فإن كانت الدولة هي المواطن يامن تفسدها فأنت لاتصف بالفساد إلا نفسك !! فلو كنا ملتزمين بالقوانين مافسدنا، فالشعب هو من يبني الدولة وهو من يدمرها ..

وكان من عوامل تقدم دولة الإمارات هي الإستقرار الأمني ، فبلا أمن لاتتقدم الدولة ، وكان هذا العامل يطبق بطريقة مثالية منضبطة وعادلة ..

“الإمارات بمبدأ تخطيط فقول فعمل”

“ومصر بواقع قول بلا تخطيط أو عمل”

وكان من أهم عوامل تطور الإمارات هي التخطيط الدقيق الواسع والرؤية المستقبلية الشاملة ، لم تكن الإمارات العربية المتحدة أن تصل لهذا المستوى من التقدمدون تخطيط مسبق ورؤية مستقبلية واضحة ، ومما يذكر فقد صعدت الإمارات في التنافسية العالمية سبعة مراكز خلال سنة واحدة فقط وذلك في تنمية اقتصادها سنة 2010 – 2011 لتحرز لمركز الثاني عشر من 144 دولة وتقدمت حينها على كندا والدنيمارك وكوريا الجنوبية .

أيضاً حصلت على المركز التاسع عشر وللعام الثامن على التوالي في ” الإقتصادات القائمة على الإبداع والإبتكار” والتي تعبر عن مستوى الأجور والعمل والتخطيط الاستراتيجي للإرتقاء بالمعيشة.

فقد توجهت الإمارات إلى أهم طرق نجاح الدولة ونموها اقتصادياً وسياسياً وهي التخطيط المسبق والعمل بما تقول ، ومما لاشك فيه أن لا نجاح بعمل لايسبقه تخطيط سليم ودراسة واعية للجوانب الإيجابية والسلبية التي ستنتج عنها ، وهذا مايجب اتخاذه في المشاريع ، فقد اتخذت الإمارات الرؤية المستقبلية الشاملة للمشروع أسلوباً لها لكي لاتصطدم بالواقع! .

ربما تواجه مصر العديد من المشكلات بسبب عدم أو سوء التخطيط المسبق للمشروع ، فتكون النتيجة هي التفاجؤ بالواقع وتكون النتيجة عكس ماخُطط له ، ولذا إن أرادت بلادنا التطور والنجاح في مشاريعها لابد أن تتقن التخطيط ومن ثم والأهم العمل ، فلا نكون كالذين يقولون مالا يفعلون .

الثقة الشعبية جائزة لوعود الدولة الصادقة..

وليس لشعب دولة فقد الأمل بها..

كما اكتسبت الإمارات ثقة شعبية لاتوصف مما ارتقى بها لهذه القمة والمستوى بشكل أسرع ، حيث عملت على تحقيق هذا الهدف والغرض ، فالشعب الذي يعطي الدولة ثقته هو من ينفذ ويقيم هذه المشاريع وينهض بالدولة ، فإن كان الشعب لا يثق في الدولة فأنى له أن يسعى لرقيها !!؟ ، ومما يدعو للذكر فقد حصلت الإمارات العربية المتحدة على المستوى الأول عالمياً في الثقة الحكومية وبنسبة 88% يجدر بنا تسميتها بالثقة العمياء والإيمان الكامل بالدولة .. وثق بها شعبها فصدقها وطورها فياللفخر ! .

في الجهه المقابلة ننظر لمصر هل اكتسبت هذه الثقة ؟! هل صدقها شعبها وآمن بها !! ، من هنا تأتي القاعدة التكاتف والوحدة أساس التطور والنهوض! لابد أن نطبق هذه القاعدة على مصر لنرقى بها وفتح لها باب التقدم ولو كنا مختلفين ، نعلم أن الله خلقنا مختلفين سواءً بالفكر أو الصفات أو المعتقد ، لكن لا يجب أن ندع هذا الإختلاف يؤثر في نمونا ونهضتنا ، ولأصلنا وجنسنا وأرضنا ، أليست واحدة ؟! فهل لنا أن نعمرها؟! وهل لنا أن نكتفي فساداً وننهض لنلحق بالعالم!! ، إن أفسدنا بلادنا تعسنا نحن وإن هدمناها هُدمنا نحن وإن بنيناها بنينا أنفسنا ! ، فأرضنا هي نحن..

وفيما يتعلق بالثقة الشعبية كان لأحد المواطنين الإماراتين رأي ، فقال أحدهم :  دولة الإمارات تعتلي المركز الأول عالميا في الثقة ابشعبية وهي مايعطيها الشعب لحكومته .

الإمارات تلجأ لتطوير التعليم فتنهض جميع مرافقها”

ومصر تسقط به في الهاوية”

كانت من أولى نجاح الإمارات وتطورها هي لجوئها لتطوير التعليم ، فكيفما كان مستوى تعليم الدولة كان مستوى تقدمها وتطورها . فالتعليم يبني الأجيال ويبني الفكر ، ذاك الفكر الذي يبني وطور ويعمل ويعمر الأرض ، فكيفما كان كانت الدولة . فقد أولى الشيخ ” زايد بن سلطان النهمان ” التعليم أول أولويات لتنمية ، إذ قال : الشباب هم كنز الأمم ” ، فما أن تطور التعليم لينهض بمستوى الدولة إلى السماء وينشئ جيل يبني الوطن .

وقد احتلت الإمارات مستوى متقدم في الحصول على التعليم العاليز

ومن الجانب الآخر لنلقِ نظرة على التعليم في مصر لنرى الكارثة التي وصلنا لها ! فلا عجب أننا مازلنا في القاع والعالم حولنا يتقدم ، فقد احتلت مصر المركز قبل الأخير في مستوى التعليم من حيث جودته من إجمالي 140  دولة على مستوى العالم !! فأين كنا من زمن لايأتي العلماء إلا من مصر إلى زمن لايسقط التعليم إلا فيها !!

ومن هنا يأتي دور الدولة في وضع خطة مستقبلية جديدة ومتطورة للتعليم وعلى مستوى عالٍ إذا ماكانت تريد التقدم .

وقالت “سهيلة أحمد” تخرجت مسبقاً من الثانوية :

 أبدأ من فين وأقول ايه عن الصعوبات فيها؟؟ أو المفروض أقول ايه الصعوبات اللي ماواجهيتنيش فيها

واحده في سني كدا المفروض تبقي بتستمتع بالمرحله العمريه اللي هي فيها دي وفترة النشاط

زي ما اي بلد اجنبيه بتعمل مع اللي في سننا.. كما كانت الطالبة سهيلة في إحباط شديد وفقد أمل أكبر في بلادها  فمثلها كمثل غيرها الذين يعانون في الدولة .

تكمل سهيلة وتقول :

انا واحده بقالها 12 سنه في تعليم لا يوصف بمعني الكلمه

كل سنه تعب اعصاب في تعب علي وتتعبي 11 سنه منهم وتحققي فيهم حاجات كتير ممكن تبقي ولا حاجه لو جيتي عكيتي في الثانويه العامه

السنه اللي قضت علي طموحات نص شعب مصر

عشان 1% . فكما تصف معاناتها ” سهيلة ” فهناك ملايين من الطلاب لايتاح لايستطيعون وصفها !! حيث تقضي على طموحاتهم سنة واحدة فاصلة تمنع من عانى ليصل إلى ما أراد يوماً أن يرى حلمه بين يديه !

أضافت سهيلة :

الدول التانيه اللي بتسمح لاي طالب بحرية الاختيار الكليه اللي هو عاوز يدخلها بس تتعب سنين التعليم اللي قبلها مش سنه واحده والباقي يتحذف ..

فين الحريه في اني ادخل الكليه اللي بحبها ونفسي اختارها !!

فين الحريه في اني يجيلي توتر ونفسيه واعصابي كلها تبوظ

وأضافت  طب إيه عن الناس اللي بتنتحر !

وأكدت سهيلة : الاهميه الكبري في بلد زي دي لتلات اربع كليات والباقي لا وجود ليهم ابدا !!

كما أشارت سهيلة :!!! التعليم هنا .. دروس وفلوس وقرف وتعب …… هو ده التعليم باختصار مافيش اي تطبيق للمنهج ولا اي استفاده ممكن نحفظ ماده من الجلده للجلده عشان اخش ارميها في ورقه … فين التعليم ده !

وأنهت حديثها : انا بقول كفايه كدا أحسن الواحد علي اخرره فعلا

لو بدأت مش هسكت خالص.

وكانت هذه عينة من ملايين العينات التي تعاني من تدهور أنظمة الدولة وتأخرها مع تقدم الزمن عن العالم !! فإلى متى يامصر !!

الإمارات في العدل حكمنا فعدلنا فنمنا رسخاء البال

مصر في العدل حكمنا فظلمنا فنمنا والحق زال

العدل مامن شك أنه أساس الدولة وأساس الحكم ، فالقضاء بلا عدل فلا حاجة له ووجوده كعدمه ، ولاتطور بلا عدل ولاعدل بلا تطور .

وقد عملت الإمارات على تطوير هيئتها القضائية والعمل على تحقيق الهدف المطلوب منها وهو العدالة والإنصاف ، فقد قال وزير العدل الإماراتي الدكتور ” هادف بن جوعان ” : إن الوزارة حصلت على تصنيف الخمس نجوم ضمن تصنيف الحكومة الإتحادية في القضاء ، وأكد أن من أهداف الوزارة هو أن تكون من أفضل الأنظمة القضائية في العالم ” .

ماعلينا أن نقول إذا ارتقى الهدف رقيَ العمل وارتقت النتائج . ترى ضمن أي تصنيف نحن ؟؟ وفي أي مستوى ؟؟!

تقوم وزارة الصحة في الإمارات بدراسة أكثر من 40 قانون في خلال سنتين وتعديلهم ليعطي أدق الحقوق لذويهم .

والجديد بالذكرأنها حصلت على شهادة الإيزو العالمية (9001 إيزو) ويعد هذا التتويج فخراً لها ومثابة ثقة المجتمع بالوزارة .

أما في بلادنا تضيع حقوق ويظلم المظلوم مرتين والظالم غالباً ماينتصر .. فليتنا نقتدي بمن هم أفضل لنصبح نحن أفضل.

وقال أحد المواطنين هناك مؤكداً : أن في الامارات هناك عدالة قوية, حتى ان اساء اليك اماراتي وانت وافد فانه يعاقب بالقانون..

في وزارة السعادة في الإمارات السعادة حق لكل مواطن

وفي مصر إصابة الشعب بالإكتئاب وارتفاع حالات الإنتحار”

السعادة أو الإكتئاب والطاقة الإيجابية أو السلبية التي تكون داخل المواطن هي التي تدفعه للعمل أو التوقف ، للصمود أو الاستسلام والإستهانة بالنفس ، تحقيق لدى الأفراد هي أهم ما ذهبت له الإمارات حين وضعت وزارة السعادة . فقال رئيس الوزراء الإماراتي أنه سيضع برنامج لتصنيف أكثر بيئات العمل سعادة وإيجابية ، ولأن السعادة مفتاح الإنتاجية فقد احتلت الإمارات المركز الأول في أكثر الشعوب العربية سعادة بين الدول العربية والرابع عشرة عالمياً.

تأتي مصر في المقابل التي سجلت أكثر حالات انتحار خصوصاً هذه الفترة من صعوبة العيش أو فشل تأمين مأوى أو ملبس أو مأكل ، ناهيكم عن الإحباط الذي أصاب معظم شبابها بسبب البطالة والفقر والتي من أسبابها مايسمى بالواسطات التي اكتسحت الوظائف والعمل .. كل تلك المشكلات لابد للدولة أن تقصها من جذورها لبدئ مسيرة تقدم حقيقية.

ومن هنا كان لـ ” أحمد كامل ” شاب متخرج بمؤهله الجامعي الرأي الذي اعطانا إياه في حيرة تامه ، وهو حين سألناه عن جو العمل والتعيين في مصر حيث أجاب بكل استنكار : أنتِ تطلبين مني أن أجاوبك على أكثر الأسئلة صعوبة ، وقد تحتاج عمراً كاملاً للإجابة ، وأضاف : ملخصاً لما يحدث : “مصر موجودة في الكتب والتليفيزيون بس ” عايز كمان أقولك إني عايش زي الغريب في بلدي ! .. وهكذا أنهى حديثه

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.