الرئيسية / Uncategorized / “جنوب السودان” عضو في الجامعة العربية ..آمال وطموحات

“جنوب السودان” عضو في الجامعة العربية ..آمال وطموحات

كتب: أحمدفشير 

جنوب السودان، أولي إهتمامات الأمين العام للجامعة العربية، السيد أحمد أبو الغيط، حيث يحاول “أبوالغيط”، أن يقنع الدول العربية بالموافقة علي إنضمام “جنوب السودان” للجامعة، وحصولها علي عضوية، بصفتها “مراقب خاص” لقطع الطريق علي “إسرائيل” في البلدان الإفريقية، هذا ما يعرضه “أبوالغيط”علي الدول الأعضاء في القمة العربية، بنواكشوط، يومي ٢٦و٢٧ يوليو المقبل.

آمال وطموحات “أبوالغيط”، حيث جاء ذلك خلال زيارته في العاصمة السودانية “الخرطوم”، الخميس الماضي، وتثير هذه المبادرة المفاجئة كثير من التساؤلات والعديد من الأفكار، حول الجامعة العربية ودولة الجنوب، وأسباب مبادرة “أبوالغيط”، وهل ستقبل الدول العربية؟، وما موقف دولة الجنوب من تلك المبادرة؟.

بداية جريئة وغير اعتيادية، تولاها “أبوالغيط”، علي الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة وحداثة فترة توليه منصب الأمين العام، والحقيقة أن العمل العربي يحتاج إلي مشاركة وتنشيط وتجديد أكثر من الموجود، وكسر حالة الجمود التي تسيد الموقف العربي، فالجامعة في حاجة جديدة إلي ضخ أفكار ودماء جديدة في شرايينها، في ظل الأوضاع المتغيرة والمعقدة التي تمر بها دولها.

دولة جنوب السودان الوليدة قبيل خمس سنوات من الآن جزءا من العالم العربي قبيل انفصالها عن السودان الأم، فهي بكل ما تعنيه الكلمة جسر مهم يربط بين العرب والدول الإفريقية يجب الحفاظ عليه.

عواقب عديدة سوف يلاقيها “أبو الغيط”، في طريقه إلي حصول دولة الجنوب علي عضوية “الجامعة”، من بينها وحسب ما يري البعض، أنه لا يمكن منح دولة الجنوب عضوية؛ لأن ذلك يخالف ميثاق الجامعة، من حيث أنه يشترط في الدولة العضو أن تكون عربية ومستقلة وتحظي بموافقة جميع الدول الأعضاء، باعتبار دولة الجنوب غير عربية، وهذا مثل ما حدث عند إنضمام جيبوتي والصومال بعد إستقلالهما، حيث يري البعض أنهم غير عربيتين لأن لغتهما غير عربية، وهذا يثير جدلاً حول مفهوم العروبة، هل المقصود عروبة اللسان أم الثقافة، وبالنسبة لدولة الجنوب فإن لغة الشارع والشعب العربية العامية وكثير من النخبة السياسية، وهذا من ناحية الدول العربية.

طرفي”المبادرة” كلاً منهما في حاجة إلي الآخر، فالدول العربية أصبحت تدرك أهمية دولة الجنوب، وما بها من خيرات وثروات، وهي علي شفا حفرة إما أن يتم إنقاذها أو تسقط في حرب أهلية، ومن الأفضل أن تعمل الدول العربية علي إحتواء الموقف، حيث أن إسرائيل قريبة من الموقف رغم بعدها عن دولة الجنوب، وبالنسبة لمصر فالأمل الوحيد لزيادة مواردها المائية عبر قناة “جونجلي”، فلا سبيل أمام العرب سوي الإعتراف بدولة الجنوب وإحتوائها بدلاً من الحرب والتقسيم.

وعن دولة الجنوب، أصبحت علي يقين أنها في حاجة إلي ظهير وسند عربي، ومساندة علي جميع المستويات إنسانياً وتنموياً وإقتصادياً، فهل سينجح “أبو الغيط” في ضم دولة الجنوب وإقناع العرب، أم سيظل الجمود يسود الموقف.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

لا تعليقات

  1. تعقيبات: إعلاميون فى إستراليا يدعون لإقفال الحدود أمام المسلمين | Mabda2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.