الرئيسية / Uncategorized / السلطان الفاتح … رجلٌ صدقَ فيه قول النبى صلى الله عليه وسلم

السلطان الفاتح … رجلٌ صدقَ فيه قول النبى صلى الله عليه وسلم

كتب يوسف العربى
يذخر التاريخ الإسلامى بكثير من الأسماء لرجالات حاولوا رفع رآية الإسلام والجهاد فى سبيل الله لإعلاء كلمة الحق ونشر الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها وسوف نتطرق بالحديث عن واحد من سلاطين الدولة العثمانية العظام الذى ساعد فى إنتشار الإسلام فى ربوع الأرض وإمتدت فى عهده الدولة العثمانية وانتشر الوجود الإسلامى ليصل إلى أبعد المناطق وخاصتاً أوروبا التى اخترقها الإسلام فى عهده.
إنه السلطان العثمانى “محمد الثانى”السلطان السابع فى سلسلة آل عثمان الملقب بمحمد الفاتح لفتحه للقسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية الحصينة.
ولد السلطان محمد الفاتح فى عام 833 هجرية -1429ميلادية وتولى الحكم بعد وفاة والده السلطان “مراد الثانى”فى 16 من محرم عام 855 هجرية – 18 فبراير عام 1451 ميلادية وكان عمره آنذاك 22 عام وظل فى الحكم مدة 30 عاما.
ولقد أظهر السلطان الفاتح منذ توليه الحكم براعته العسكرية حيث تفرغ أولا إلى إصلاح الأمور الداخلية فى دولته وبعد أن استتب له الأمر بفضل خبرته الكبيرة وسياسته الفذه تطلع إلى الفتوحات الإسلامية ونشر الإسلام فى بلاد الكفر حتى تمكن من فتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية والتى إستبعدت أوروبا ان يستطيع أحد فتحها بسبب جودة حصونها ومناعتها ولكن الفاتح إستطاع بحنكته الحربية أن يفتحها عام 857 هجرية.
وكان السلطان تقى ورع عالم بعلوم الدين والدنيا يعرف العديد من اللغات والعلوم وذلك بفضل أستاذه الشيخ”آق شمس الدين”العالم الكبير الذى يعتبر من أعلام الإسلام فى عصر الدولة العثمانيةوقد إستفاد منه الفاتح كثيرا وكان الشيخ آق شمس الدين إلى جانب علمه الوافر تقى ورع ولما لا ونسبه يرجع إلى الصحابى الجليل أبوبكر الصديق رضى الله عنه.
ونتيجة للتربية التى ترباها السلطان محمد الفاتح واخذها عن والده وشيخه برزت عدة صفات ميزت شخصيته ومن هذه الصفات :
  • الشجاعة – حيث كان يخوض المعارك بنفسه ويذهب إلى ساحة القتال مع جنده بل انه كان يسبقهم إلى ملاقاة الأعداء .
    ففي إحدى المعارك فى بلاد البلقان إستطاع قائد جيش العدو أن يختبئ فى الأشجار ويشعل النار فى الجيش العثمانى والذى اضطرب ودبت فيه الفرقة لكن السلطان لم يهتز وذهب إلى قائد الجيوش وعنفه وصاح فى الجنود بصوت مرتفع” أيها الغزاة المجاهدين كونوا جند الله ولتكن فيكم الحمية الإسلامية” ثم أخذ سيفه وأنقض على العدو إنقضاض الأسود وتبعه الجيش حتى اظفرهم الله بالنصر.
  • الذكاء – من صفات السلطان الفاتح التى يتميز بها الذكاء وظهر ذلك جليا أثناء حصاره للقسطنطينية حيث إستطاع أن ينقل السفن من بشكطاش إلى القرن الذهبى اى نحو ثلاثة أميال على الأرض اليابسة بفضل فكرته العبقرية حيث أتى بالالواح الخشبية ودهنها بالزيت والشحم وازاح السفن عليها فى سابقة لم يفعلها أحد قبله.
  • العدل – ومن صفاته أيضا العدل حتى مع غير المسلمين فبعد دخول المسلمين للقسطنطينية بعد فتحها لم يتعرض السلطان او أحد من جنوده إلى النصارى الموجودين فى المدينة بل صافحهم وهدئ روعهم على عكس توقعهم وسمح لمن يريد الخروج بالخروج ومن يريد البقاء بالبقاء ، وكان شعاره الذى يسير عليه”العدل اساس الملك”
  • العلم
    كان محمد الفاتح عالم يجمع كثير من العلوم وذلك بفضل حبه للعلماء ومصاحبته لكبار المشايخ ، وكان يجيد إجادة تامة للغتة العربية والتركية والفارسية ، إلى جانب حبه للشعر وإلقائه له وللفاتح ديوان شعر بالغة التركية.
 أما عن إصلاحاته الداخلية فى دولته فلم يترك الفاتح طريق للإصلاح إلا وسلكه وإذا أردنا أن نعدد إصلاحاته تلزمنا كتب مجلدة.
فتحه للقسطنطينية وصدق قول النبى فيه :-
منذ بزوغ أركان الدولة الإسلامية وهى تسعى لفتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية وذلك طمعا فى نيل شرف فتحها فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم عن فاتح هذه المدينة وجنده”لتفتحن القسطنطينية على يد رجل فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش”لكن كل المحاولات التى سبقت محاولة الفاتح لم يكتب لها النجاح حتى جاء السلطان محمد الفاتح والذى إستفاد من أخطاء من سبقوه وإستطاع تكوين جيش قوى واستعد للمعركة على أتم إستعداد حيث جمع الأسلحة والعتاد إستعدادا لحصار المدينة.
وقام السلطان بدراسة موقع المدينة وبعد الدراسة تبين له أن إسقاط هذه المدينة يكمن فى وجود أسطول قوى وسلاح حديث فقام الفاتح بتجهيز اسطولاً كبيرا وإستقدم مهندس مجرى لصناعة المدافع على الطراز الحديث ثم جهز الجنود وتوجه إلى المدينة وحاضرها لمدة 54 يوما كانت من أصعب الأيام حصلت فيها هزائم وإنتصارات وشدائد لكن السلطان لم ييأس او يكل رغم الصعوبات التى واجهتها جنوده وظل ثابتا حتى يتحقق فيه قول النبى صلى الله عليه وسلم وقال لمن أشار عليه بالعودة وفض الحصار “غدا سيكون لى فى القسطنطينية عرش او يكون لى قبر” وكان يقاتل بنفسه ويحمل الأحجار والتراب على ظهره مع الجنود حتى يظفر ببشارة النبى.
وبعد حصار طويل ومعانة شديدة أنعم الله عليهم بالنصر والفتح ودخلوا المدينة الحصينة وخر السلطان ساجدا لله بين الجنود شكرا على نعمة الله عليه بتحقيق بشارة النبى فيه ثم قال”الحمد لله الذى صدق فينا قول نبيه صلى الله عليه وسلم”.
وفاته
توفى السلطان محمد الفاتح عام 886 هجرية – 1481 ميلادية وهو فى الثامنة والخمسون من عمره بعد أن قضى فى الحكم مدة 30 عاما كانت سنوات خير وبركة وإنتشار للإسلام فى ربوع الأرض وكان للعثمانيون فى عهده اعزاء تهابهم أوروبا وتتودد إليهم اكبر الإمبراطوريات.
Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

لا تعليقات

  1. تعقيبات: البابا فرنسيس : لا تربطوا بين الإسلام والإرهاب ... هناك متطرفون فى كافة الأديان | Mabda2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.