الرئيسية / Uncategorized / أنا… عباس العقاد.

أنا… عباس العقاد.

كتب:محمد متولي.

أنا عباس العقاد… رحمه الله عليه.

مختارات منه عن حياته وملخصة له..

مكان التواضع واللين.

إنني لا أزعم انني مفرط في التواضع ولكنني اعلم علم اليقين انني لم اعامل إنسانا معاملة صغير او حقير , إلا أن يكون ذلك جزاء له على سوء أدبه. وأعلم علم اليقين اني أكره الغطرسة على خلق الله ؛ولهذا أحارب كل دكتاتور بما أستطيع ولو لم تكن بيني وبينه صلة مكان او زمان..

كرامة الأدب والأدباء.

أنا أطلب الكرامة من طريق الادب والثقافة , وأعتبر الأدب والثقافة رسالة مُقدسة يحق لصاحبها أن يُصان شرفة بين أعلى الطبقات الاجتماعية بل بين أرفع المقامات الانسانية بغير استثناء!.

وقد نادتني أصنام الدنيا فأردت الكرامة من باب الأدب والثقافة , صنمُ المال, وصنمُ العناوين العلمية والاوسمة الرسمية وصنمُ المناصب وصنمُ الالقاب كلها دعتني فقلت لنفسي”كيف تتجاهلها يا هذا وكيف تطلب الكرامة لنفسك من غير طريقها؟”…. إن الاصنام لا تقنع بما دون العبادة, فكيف بالإعراض عنها وقلة المبالاة؟

وكيف بالتحطيم والكفران؟

إن هذه الاصنام جميعاً تدعوني إلى دفع الضريبة المفروضة لتمنحني شيئاً من عزها ومجدها , وإذا بها جميعاً تعود بالخيبة غير محفول بما تعمل وما تقول.

قالت:أتريد الكرامة؟

قلت:نعم..

قالت: إذن كن غنيا وإلا فليس لك كرامة..

قلت: كلا. سأكون غنيا عن الغنى , ولي الكرامة التي أريدها..

الصداقة والعداوة ..

ومن هذه الصفات الحقيقية التي أعهدها في نفسي أنني لا أميل إلى التوسط في الصداقة ولا في العداوة . فلا أعرف إنسانا نصفه صديق ونصفه عدو وإنما أعرفه صديقا مائه بالمائة أو عدوا مائة في المائة..

ولدتُ في أسوان..

ولدتُ غي أسوان يوم 28 يونيو سنة 1889م , ولي إِخوة أشقاء وغير أشقاء ؛فقد كان والدي متزوجا قبل والدتي , ثم ماتت زوجته وبعدها تزوج أمي وكبير أشقائي أحمد وكان يعمل سكرتيرا لمحكمة أسوان ولي شقيقة واحدة , نحبها جميعا وهي متزوجة تعيش في القاهرة إلى جواري أما إخوتي غير الاشقاء فهم جميعاً أكبر مني سناً وبعضهم يعيش في القاهرة والبعض الاخر في أسوان..

بدأتُ حياتي الادبية وأنا في التاسعة من عمري وكانت أول قصيدة نظمتها في حياتي هي قصيدة مدح العلوم وقلت فيها ..

علمُ الحساب له مزايا جَمَّة*وبه يزيد المرء في العِرفان.

والنحو قنطرة العلوم جميعاً*ومُبين غامضها وخير لسان.

وكذلك الجغرافية تهدي الفتى*لمسالك البُلدان والوديان.

وإذا عرفت لسان قوم يا فتى*نلت الامان به وأيَّ بيان.

كنت أول من من كتب في الصحف يشكو الظلم الواقع على الموظفين , ثم سئمتُ وظائف الحكومة وجئت الى القاهرة وعملت بالصحافة وأخيراً عُينتُ عضواً بمجلس الفنون والآداب كما عُينتُ بالمجمع اللغوي…

عباس العقاد.
عباس العقاد.
Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.