الرئيسية / Uncategorized / “أحمدفشير”:”أردت الكتابة وأراد قلمي أن يكتب:مصطفي محمود..”

“أحمدفشير”:”أردت الكتابة وأراد قلمي أن يكتب:مصطفي محمود..”

أحمدفشير

أردت الكتابة وأراد قلمي أن يكتب عن الرائع، والذى أستفيد أنا والملايين من “تركته” كل عشية وضحاها، فنستمد الأمل من كلماته، ونستعيد الثقة من كتاباته، ونتفرغ إلى الحياة وطرق معايشتها من نظرياته، فهو “الذاكرة” وهو “الرائع”، وهو “المحمودى” العالم الكبير الذى له الفضل على الكثير والكثير … الدكتور مصطفي محمود ، القيمة والقامة.

هو مصطفي كمال محمود حسين آل محفرظ، من الأشراف ، وينتهي نسبه إلي زين العابدين بن علي، ولد في 27 ديسمبر 1921م، درس “الطب” وتخرج عام 1953م، وتخصص فيث الأمراض الصدرية, ولكنه تفرغ في الكتابة والبحث عام 1960م، حتى أصبح فيلسوفاً وكاتباً مرموقاً.

تزوج “محمود”، مرتين وانتهت الإثنتين بالطلاق، وأنجب “أدهم” و “أمل”،  حيث تفرغ إلي الكتابة، فألف 89 كاتباً، فى شتى فروع  العلم، الفلسفة والأدب والإجتماع والمنطق، بجانب إنشغاله بالعلم بصفته دكتوراً،  وتميز أسلوبه بالجاذبية والبساطة، كما أنه كان بسيطاً في الطبع والشكل.

برنامج “العلم والإيمان” حالة خاصة في حياة “مصطفي محمود”، 400 حلقة قدمهم إلي الناس على شاشات التلفزيون، أنشأ البرنامج عام 1979م، حيث يتضمن “البرنامج” حياته العلمية، وكتاباته وتأثيره في العالم العربي والإسلامي، ورحلته من الشك إلي اليقين.

خاض “محمود” قضايا علمية مثيرة الجدل، ومسائل فكرية أوصلته إلي حرب مع بعض وسائل الإعلام، كما كان له موقف خاص جداً من “الجماعات الصهيونية”،  وضغوطها علي جريدة “الأهرام” لوقف نشر مقالاته، ووصل حد الخطاب في ذلك إلي “أسامة الباز” سكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات وقتها.

ترددت أنباء عديدة عن “إلحاد” مصطفي محمود، والحقيقة أنه تولى مسائل حساسة للغاية، من بعضها كتاب “الله والإنسان” والذي أوصله إلي قفص الإتهام، وطالب الرئيس عبد الناصر وقتها تقديمه للمحاكمة، بناء علي طلب الأزهر، باعتبارها قضية “كفر”، ولكن المحكمة إكتفت بمصاردة الكتاب، وبعد ذلك أشاد السادات إعجابه بالكتاب، وأمر بطبعه ونشره مرة أخرى.

كان “محمود” صديقاً شخصياً للرئيس “السادات”، وكان أشد الناس حزناً، وقت إغتياله، معبراً بعبارته الشهيرة “كيف لمسلمون أن يقتلون رجلاً رد مظالم كثيرة وأتي للناس بالنصر، وساعد الجماعات الإسلامية، ومع ذلك قتلوه بأيديهم.

عرض عليه الرئيس السادات رئاسة الوزارة، رفض “محمود” ورد عليه قائلاً: “لقد فشلت فى إدارة أصغر مؤسسة وهي الأسرة.. فأنا مطلق.. فكيف بي أدير وزارة كاملة؟!!.

حصل “محمود” علي عدد كبير من الشهادات والجوائز العليا، حيث حصلت روايته “رجل تحت الصفر”، علي جائزة الدولة العليا عام 1970م، كتب عنه الشاعر “أكرم الفيصل” مقالاً قال فيه “ذاكرة اسمها لغز الحياة.. وذاكرة اسمها مصطفي محمود، قال عنه الشاعر الراحل “كمال الشناوي”: “إذا كان مصطفي محمود فقد ألحد فهو يلحد علي سجادة الصلاة، كان يتصور أن العلم يمكن أن يجيب علي كل شئ، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث في الأديان بدأ بالأديان السماوية وانتهي بالأديان الأرضية ولم يجد سوي “القرأن الكريم”.

كان للدكتور “مصطفي محمود” إسهامات خيرية بجانب الإسهامات العلمية، حيث كان زاهد وبسيط ومتواضع جداً، ومن أول أموال إكتسبها من كتابة الكتب، وكانت رواية “المستحيل”، إشترى قطعة أرض وأنشأ بها الجامع الشهير والمعروف بإسم “جامع مصطفي محمود”، وبجوار الجامع 3 مراكز طبية، ومستشفي، و4 مراصد فلكية وصخوراً جرانيتية.

 

بعد حياة خاضها في العلم وخدمة البشرية، أصابته “جلطة”، أدت به إلي إعتزال الكتابة ومنعه عن رؤية الناس، وخلال عام 2003م أصبح يعيش وحيداً منعزلاً، وفي صباح السبت 31 أكتوبر 2009م، الموافق 12 ذو القعدة 1430هـ ، قبضت روحه الطاهرة ، وانتقل إلي الرفيق الأعلي، عن عمر ينهاز 88 عاماً، وتم تشييع الجنازة من مسجده بالمهندسين، وإصيبت اسرته بإحباط شديد بعد عدم إهتمام المشاهير ووسائل الإعلام بوفاة ذلك “القامة” التاريخية، الذاكرة الحقيقية للعلم ،، رحم الله الرائع مصطفي محمود الذي مازالت “تركته” تزكي من يشاء وستظل.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.