الرئيسية / Uncategorized / يوسف العربي يكتب : الإعلام الهادف والإعلام الهاتف

يوسف العربي يكتب : الإعلام الهادف والإعلام الهاتف

بقلم : يوسف العربى

إن أهم مؤسسة من مؤسسات اى دولة سواء أكانت هذه الدولة من الدول المتقدمة ام من الدول النامية هى الإعلام وأن كان الإعلام فى الدول النامية أكثر أهمية لأنه توكل إليه مهمة الأخذ بيد الشعوب إلى مطاف التقدم.

والإعلام يجب أن يكون هادف يهدف إلى التقدم والتعمير ولا يكون هاتف يهدف الى الهتاف والتطبيل
فمهمة الإعلام هى إيصال الأخبار والمعلومات بمصداقية دون أن يكون للإعلامي اى مصلحة شخصية غير التبليغ.

أما فى مصر فالأمر مختلف فنحن فى مصر نمتلك نوعين من الإعلام هما الإعلام”ال مع”والإعلام”ال ضد”-المؤيد والمعارض-وكل منهما يوجه آرائه لخدمة طائفة معينة وقلما نجد إعلام وسط ليس له مصلحة.

ودائما ما نرى النقد اللازع من جانب الإعلام المعارض للحكومة والانتقاص من قيمة المشروعات والأعمال التى تقوم بها الحكومة ويصف كل شئ بال <ملهش لازمة>
ويقابله تكبير وتضخيم اكبر من اللازم للمشروعات والأعمال من جانب الإعلام المؤيد للحكومة مما يجعل الشعب لا يستطيع أن يكون رأى صائب نابع من داخله.

فمثلا فى أثناء إفتتاح قناة السويس الجديدة وكذلك أثناء إقامة المؤتمر الإقتصادي كان الإعلام المؤيد يصف هاذين الحدثين بأنهم كل ما تحتاج إليه مصر وأن اى شئ آخر غير مهم فلا يجب ان نعمل او نجتهد فنحن نمتلك قناة جديدة ومؤتمر إقتصادي سيجعلونا من الدول المتقدمة دون عمل وإنتاج
وأصبح الناس فى الشارع تحسب فقط قيمة الأموال المحصلة فى المؤتمر والأموال التى سيحصل عليها الشعب من القناة الجديدة.

على الجانب الآخر كان الإعلام المعارض يصف قناة السويس الجديدة ب <الترعة>ويصف المؤتمر الإقتصادي بالوسيلة التى نأخذ بها القروض من الدول الأخرى<الشحاتة>.
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن الشعب يصدق مين .؟!

وأيضا ما يدل على الحالة التى عليها الإعلام المصرى من تأييد أعمى لمن ينتمى إليه دون مراعاة للمصداقية قيمة الدولار بالنسبة للجنيه ففى الإعلام المؤيد للحكومة قيمته ثابتة على 8،83 مبيزدش
وفى الإعلام المعارض للحكومة قيمته 13 مبيقلش والشعب لا يعرف يصدق مين.
لذلك نجد عامة الشعب لا يعرف قيمة الدولار الحقيقية.

وخلاصة القول أن أهم سمة فى الإعلام عامة هى الصدق ولقد درسنا فى أسس الإعلام الإسلامى أن الصدق ميزة يجب أن توجد فى الإعلامى والوسيلة والرسالة الإعلامية والصدق فى الإعلام بمعنى -قول الصدق ولو فى موطن الهلاك-.

وما أود أن أقوله انه لما لا يكون لدينا إعلام وسط تكون مهمة إيصال الأخبار إلى الشعب دون هتاف او تطبيل لطائفة معينة
لما لا يكون لدينا إعلام يوصل للشعب القيمة الحقيقية للدولار دون ان يرفعها لإسقاط الحكومة وإفشالها ودون ان ينقصها لتخفيف اللوم عن الحكومة.

لما لا يكون لدينا إعلام يوضح لنا حقيقة قناة السويس الجديدة والمؤتمر الإقتصادي وأنهم مشروعين هامين جدا بالنسبة لمصر ولكن ليس بالصورة التى تجعل الشعب يعتمد عليهم فقط بل هناك عمل وإنتاج يجب أن ينتجه الشعب.
ولا ينقص من قيمتهما إلى درجة تهميشهم.

وأخيرا علينا أن نعرف أن الإعلام لا يقتصر على الصحف والقنوات التلفزيونية وقنوات الراديو فقط فكل إنسان معرض لأن يكون إعلامى عن طريق حسابه على الفيس بوك او التويتر او حتى عن طريق حديثه مع الناس فعلينا جميعا تحرى الصدق فى كل أفعالنا وأذكر بقول النبى صلى الله عليه وسلم”أن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بألا فيرفعه الله بها أعلى الدرجات وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بألا فيغمسه الله بها فى نار جهنم”

إقرأ أيضاً 

حمامة تباع بـــ 23 ألف دينار كويتى فى مزاد علنى بالكويت

حسام شاكر يكتب : أبناء زويل القادمون

ماذا قدم المسلمون للعالم .. الجراحة في العالم

معلومات هامة جداً عن قرض مصر من صندوق النقد الدولي

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.