الرئيسية / Uncategorized / ‘سيد مكاوى’ شيخ اللحن والطرب الأصيلين.

‘سيد مكاوى’ شيخ اللحن والطرب الأصيلين.

أحمدفشير

سيد مكاوى أحد نجوم اللحن والطرب الأصيلين الذان نفتقدهما فى هذه الأيام، أرسى كل قواعد البساطة فى تلحينه وأغانيه، كذلك فى ملابسه وحياته وشخصيته، على أوتار عوده رسم حياة الناس وجسد أيامهم، وعلى نغماته الموسيقية رسخ مبدأ أن “الشعب” هو صاحب الفن الأصيل، حتى أطلقوا عليه “شيخ الملحنين“.

حياته ونشأته المهنية:

ولد “مكاوى” فى شعبيات حى السيدة زينب بالقاهرة، فى 8 مايو 1927، حيث ينتمى أيضاً لأسرة شعبية بسيطة، وكان “كفيف” مما دفع أهله إلى توجيه إلى حفظ القرأن الكريم، فكان يتلو القرأن ويؤذن للصلاة فى مسجد الحنفى ومسجد الحنفى بحى الناصرية.

وفى ريعان شبابه إهتم “مكاوى” بالموسيقى الشرقية وكان يحرص على سماعها، حيث كان لديه ذاكرة قوية تمكنه من حفظها، كانت والدته تشترى له الإسطوانات الموسيسقية القديمة بأسعار رخيصة، إلى أن تعرف على أول صديقين له فى طريقه الفنى وهما الأخوين إسماعيل رأفت ومحمود رأفت، كانا من أبناء الأثرياء ومن المهتمين بمساع الموسيقي، وكان أحدهم يعزف على آلة القانون والآخر على الكمان.

صاحب “مكاوى” الشقيقين محمود وإسماعيل رأفت، وكانوا يستمعون يومياً إلى عشرات الإسطوانات من تراث الموسيقى الشرقية القديمة والحديثة، ويحفظونها عن ظهر قلب ويقومون بغنائها.

كون “مكاوى” مع الشقيقين رأفت ما يشبه التخت لإحياء حفلات الأصدقاء وساعدته ذاكرته القوية وحفظه للتراث الموسيقى الشرقى والأناشيد الدينية والتواشيح، كانت كل ذلك عوامل أساسية فى تفوقه الملحوظ فى صياغة الألحان وعمل القوالب الموسيقية .

بداية “مكاوى” فى طريق الطرب واللحن:

تمنى “مكاوى” أن يكون مطرباً لإهتمامه بالغناء وسعى فى ذلك حقيقية وتقدم لإختبارات الإذاعة المصرية فى بداية خمسينات القرن الماضى وتم قبوله بالفعل، وكان يغنى أغانى التراث الموسيقية الشرقية فى مواعيد ثابتة تقدم شهرياً على الهواء مباشرة.

ثم طمس اللحن على الغناء، نظراً لتفوق “مكاوى” وتمكنه فى صناعة الألحان، بدأت الإذاعة المصرية تعامله بصفته سيد مكاوى الملحن بجانب المطرب، فقدم العديد من الألحان للإذاعة المصرية من أغانى وطنية وشعبية مثل (إتوصى بيا) لـ محمد عبد المطلب، (وقلت لأبوكى عليكى وقالى)، كذلك الأغنية التى غناها فى ثمانينات القرن الماضى وحازت شهرة واسعة (كل مرة لما اوعدك).

الشهرة الحقيقة لسيد مكاوى: 

بدأت الشهرة الحقيقية لـ “مكاوى” على بد شريفة فاضل، والتى لحن لها (مبروك عليك يا معجبانى يا غالى)، ثم أغنية (إسأل مرة عليا) لمحمد عبد المطلب، بعدها سلط الضوء على هذا الملحن البارع، وكشف الستار عنه فى جميع أنحاء الوطن العربى، لبراعته فى التلحين وشدة بساطته وعبقريته وعمق مصريته، حيث كان ينتمى لمدرسة سيد درويش التعبيرية، ومدرسة زكريا أحمد التطريبية، وبدأ المطربون يتهافتون عليه ويسعون وراءه للحصول منه على لحن.

أهم اعمال سيد مكاوى:

(أوقاتى بتحلو)، (قال إيه بيسألونى) كلمات محمد عبدالوهاب، (الليلة الكبيرة) كلمات صلاح جاهين، (الأرض بتتكلم عربى) (كدا أجمل إنسجام) (متفوتنيش انا وحدى) (المسحراتى).

لقب “مكاوى” بشيخ الملحنين، لما قدمه من ألحان غناه كبار المطربين ونجوم الغناء فى العالم العربى، طاف العالم العربى بألحانه يغنى فغنى (تونس الخضرا) وأقام حفلات كبرى، كما له أكثر من أوبريت ومن أشهر الألحان (يا مصر إفتحى قلبك) (البياعين) (المماليك)، كما وضع المقدمة الموسيقية للعديد من مسلسلات الدراما التلفزيونية.

وفاة سيد مكاوى ورحيله عن عالمنا:

توفى فى 21 إبريل 1997، بعد مشوار طويل أسس فيه كمتبة موسيقية غنية بالألحان، وحصل على وستام العلوم والفنون من الدرجة الأولى ووسام صدام للفنون من الدرجة الأولى والعديد من الشهادات التقديرية، رحل مكاوى وما زالت ألحانه حاضرة بيننا.

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن moustafa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.