الرئيسية / Uncategorized / “كذبة أبريل”بدعة منكرة من الجانب الشرعى وحيلة لتجاوز الأمور من الجانب النفسي

“كذبة أبريل”بدعة منكرة من الجانب الشرعى وحيلة لتجاوز الأمور من الجانب النفسي

سحر مصطفى

ينتشر في هذا وقت من كل عام أقوال كثيرة وغير صحيحة تحت مسمى “كذبة أبريل“، فيقوم بعض الأشخاص برواية بعض الأحداث الغير حقيقية ثم يعودوا لنفيها مشاركة منهم في كذبة أبريل ولم يكتفى الأمر بكونه بين الأصدقاء والأشخاص فقط، بل وصل إلى جرائد عالمية استخدمت كذبة أبريل في نشر أخبار غير صحيحة كما استغل بعض الأشخاص أيضا كذبة أبريل  في تحضير الطعام وبعض الأشخاص قالوا أن هذا بلا داعى لأن بعض الناس تستخدم الكذب طوال السنة .

وذاع الأمر كثيراً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى،حيث نشرت صفحة “Brunch Egypt ” اليوم،في ذكرى كذبة أبريل قولولنا ناوين تعملوا ايه في حبايبكم يا برنشاوية؟
#كل_كدبة_وانتم_بخير ”

وكتبت dmc TV على صفتحها على الفيسبوك “متعودين في 1 أبريل من كل سنة بيبقى فيه كذبة خاصة، قولولنا إيه أكثر كذبة تنفع تبقى “كذبة أبريل” لسنة 2017؟ أبدعوا ”

كانت بداية هذا الأمر في فرنسا وجاء ذلك بعد تبني التقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام 1564، ومنها انتقلت إلى البلدان الأخرى، وانتشرت على نطاق واسع في إنجلترا بحلول القرن السابع عشر الميلادي.

ويعتقد البعض أن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول أبريل وبين عيد “هولي” المعروف في الهند والذي يحتفل به الهندوس في 31 مارس من كل عام، وفيه يقوم بعض البسطاء بمهام كاذبة لمجرد اللهو والدعاية ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم هذه إلا مساء اليوم الأول من أبريل.
ولا توجد حقيقة مؤكدة لأصل هذه العادة.

وأكد بعض الباحثون أن كذبة أول أبريل لم تنتشر بشكل واسع بين غالبية شعوب العالم إلا في القرن التاسع عشر،وعلى الصعيد أخر يعد هذا اليوم مقدس في إسبانيا دينيا وفي ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد “بسمارك ” الزعيم الألماني المعروف.

ويبقى الجزء المهم في هذا الشان وهو ما حكم الشريعةالاسلامية في كذبة ابريل..

قال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن قضية الكذب في أول إبريل، بدعة منكرة، والأفضل أن يحتفل في أول أبريل بيوم اليتيم وليس بيوم الكذب
ونشر جمعة، في فتوى له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى” فيس بوك” أن الكذب من الكبائر، ومن الأمور التي نهى عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهيا تاما، سواء أكان كذبا مفردا، أو كمنهج، لأن هناك من المناهج ما هو كاذب، وما هو يعتمد عليه الكذب في ذاته.

ذاكرًا حديث رسول الله الذي يقول: “لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا، وتابع جمعة : الصدق منجاة ولو اعتقد فيه هلاكك، والكذب مهلكة ولو اعتقدت أن فيه نجاتك.

وروى جمعة قصة طريفة عن الشيخ على الخواص، وكان من الأتقياء، ويعيش في القرن العاشر الهجرى، وهو أستاذ الشيخ الشعرانى، وكان الشيخ على الخواص يعمل صانعا للحصير من الخوص، فجاءه شخص كان قد هرب من أناس يجرون وراءه يريدون قتله، فوصل عند الشيخ على الخواص، فقال له: خبئنى عندك، فقال له: اختبئ في هذه الحصيرة. فلفه في الحصيرة وأوقفه، وجاء الناس فقالوا: هل جاء هنا شخص قد مر عليك؟ فقال: نعم. قالوا: وأين ذهب؟ قال: في هذه الحصيرة. فظنوا يسخر منهم، وانصرفوا، وعندما خرج الرجل قال له: كدت أن تهلكنى وأن تسلمنى لهم، فقال: يا بنى صدقى نجاك، فلو إننى قلت لهم لم أره، وهم يرونك قد جئت من هذه الناحية سوف يفتشون المحل ويجدونك. فأنا قد قلت الصدق، وأنا أعتقد في الله أنه سينجينا كما قال رسول (صلى الله عليه وسلم).
ومن جانب اخر، يوضح دكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية، أنه بعيدا عن الأسطورة الحقيقية لكذبة أبريل، فنحن نستخدمها إما من باب التعود على الكذب أو لتجاوز الأمور بشكل كوميدى، مشيرا إلى أنه يصادف العديد من المرضى الذين يأتون إليه من أجل التخلص من الكذب.

ويقول دكتور جمال، إن البعض يتمادى به لاعتياده على الكذب، وأنصح الجميع بأن من يريد أن يتخلص من الكذب عليه أن يراجع نفسه بشكل يومى ويعود إلى قول الحقيقة في كل مرة يكذب بها حتى يعتاد على الصراحة دون عناء.

ويذكر أن كذبة أبريل هي مناسبة تقليدية في عدد من الدول توافق الأول من شهر أبريل من كل عام ويشتهر بعمل خدع في الآخرين، يوم كذبة إبريل لا يُعد يومًا وطنيًا أو مُعترف به قانونيًا كاحتفال رسمي، لكنه يوم اعتاد الناس فيه على الاحتفال وإطلاق النكات وخداع بعضهم البعض.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن الشيماء أحمد

أتلقى تعليمي الجامعي بقسم الإذاعة والتلفزيون؛ إعلام الأزهر .. صحفية متخصصة في الشأن المصري .. أكتب لأني أؤمن بقوة الكلمات وقدرتها على ايصال المشاعر والتعبير عن الذات، أحيانًا أكتب بشغفٍ بالغ وأحيانًا ببؤس شديد، لكن الثابت الوحيد أني لأزال أؤمنُ بقوة الكلمات.. أتمنى لكم قراءةٌ ممتعة ^^ [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.