الرئيسية / أخر أخبار مصر اليوم / ماقبل وبعد فرض السيسي لحالة الطوارئ

ماقبل وبعد فرض السيسي لحالة الطوارئ

الشيماءأحمد

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي ترأسه أمس، فرض حالة الطوارئ على البلادة لمدة 3 أشهر،وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي والخارجية والداخلية والمالية، فضلاً عن رئيس المخابرات العامة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من رؤساء أفرع وقيادات القوات المسلحة.

جاء ذلك بعد الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينتي طنطا والإسكندرية أمس من تفجير كنيستي مارجرجس والمرقسية، الأمر الذي أدى لمقتل 43 قتيل وإصابة 120 أخرين.

من هذا المنطلق يعرض المبدأ إجابات لأسئلة هامة تراود أذهان الكثيرين حول حالة الطوارئ المعلنة..

من المنوط به فرض حالة الطوارئ..؟

وفقًا للمادة 154 من الدستور: يحق لرئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ في البلاد بعد مشاورة مجلس الوزراء في الأمر، ثم يعرض الإعلان على مجلس النواب خلال السبعة أيام التالية، ليعطي القرار النهائي بشأنه، حيث لابد من موافقة أغلبية أعضاء المجلس على إعلان الطوارئ لمدة محددة لاتتجاوز الثلاثة أشهر من تاريخ إعلانه.

معنى فرض حالة الطوارئ..

بمجرد إعلان الرئيس فرض حالة الطوارئ، أصبح له الحق في ممارسة كافة الصلاحيات على السلطات الثلاثة “تشريعية والقضائية والتنفيذية” بحجة حماية الأمن العام للبلاد، وطبقًا لذلك فإن الاجراءات المتبعة خلال مدة الطوارئ كالأتي :

  • أولاً: وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال.
  • ثانيًا:الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.
  • ثالثًا:يصح للرئيس إصدار قرار بحظر التجول جزئيًا أو كليًا، وإصدار أوامر تحريرية أو شفهية بإخلاء بعض المناطق أو حتى عزلها، كما يمنح حق الضبطية لأفراد للقوات المسلحة،ومنه تتولى هذه القوات تنفيذ أوامر الرئيس أو من يفوضه من إخلاء المناطق وغيرها.
  • رابعًا:تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها،وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها.
  • خامسًا:الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة.
  • سادساً :سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة.

متى يجب فرض حالة الطوارئ..؟

لاتفرض حالة الطوارئ إلا في حالات الضرورة المتعلقة بسلامة وأمن البلد والمتمثلة في :

أولاً: حدوث كوارث طبيعية أو بشرية

ثانيًا: تعرض البلد لحالات الشغب والتمرد المدني.

ثالثًا: في حالة ما إذا حدث قتال مسلح بين أبناء الوطن مثل الحرب الأهلية.

رابعًا:الاعتداء الخارجي على حدود دولة ما يحق هنا للدولة المعتدي عليها فرض حالة الطوارئ  حتى يتسنى لها مجابهة الهجوم.

متى اعتمد قانون الطوارئ في مصر.. ومراحل التي مرت على العمل به أوإلغائه منذ بدايته وحتى اللحظة..

بداية إعلان قانون الطوارئ كان بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد يوم واحد من نكسة 1967م، ثم استمر القانون خلال فترة حكم الرئيس محمد أنور السادات إلا أن السادات قرر رفع العمل بالقانون في مايو 1980، ولكن لم يلبث هذا الوضع كثيرًا، فبعد 18 شهرًا من وقف العمل بالقانون أعاده الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بعد اغتيال السادات في أكتوبر 1981،وامتد العمل به طوال فترة حكم مبارك وحتى قيام ثورة 25 يناير حيث جاءت المطالبات بإلغاء القانون ووقف حالة الطوارئ، إلا أن المجلس العسكري، أثناء فترة إدارته لشؤون البلاد، بعد هجوم عدد من المتظاهرين على السفارة الإسرائيلية في القاهرة في 9 سبتمبر، قرر تمديد العمل بالطوارئ استنادًا إلى قرار جمهوري للرئيس مبارك؛ اعتمده البرلمان في عام 2010 ينص على استمرار حالة الطوارئ لمدة عامين اعتبارًا من أول يونيو 2010 وحتى 30 يونيو 2012؛التاريخ الذي أعلن به المجلس العسكري إيقاف العمل بالقانون نهائيًا.

ونظرًا للحالة الأمنية التي شهدتها البلاد بعد قيام وزارة الداخلية بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، قرر الرئيس المؤقت عدلي منصور إعادة العمل بالقانون وبالفعل فرض حالة الطوارئ في أغسطس 2013 ؛بدءًا من الساعة الرابعة عصر يوم الأربعاء 14 أغسطس 2013 ولمدة شهر من تاريخه، واستمر العمل بالقانون رغم محاولات إيقافه حتى اللحظة، حيث أعلن الرئيس السيسي في 9 أبريل 2017 فرض حالة الطوارئ على البلاد لمدة ثلاثة أشهر من تاريخه.

دائمًا ما يرتبط مصطلح حالة الطوارئ بالخوف والرهبة من الكثيرين، فعلى الرغم من وجود قوانين واضحة تحكم المجتمع ومقبولة لدى الغالبية العظمى من الشعب المصري إلا أن الحكومة لاتزال متمسكة ببقاء قانون الطوارئ وتفعيل حالته من فترة لأخرى ، الأمر الذي يظهر لجوء الدولة دائمًا إلى الخيار الأسهل وهو استخدام القوة دون تفكير عقلاني تصل به إلى الاستقرار المنشود.

 

 

 

 

 

 

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن الشيماء أحمد

أتلقى تعليمي الجامعي بقسم الإذاعة والتلفزيون؛ إعلام الأزهر .. صحفية متخصصة في الشأن المصري .. أكتب لأني أؤمن بقوة الكلمات وقدرتها على ايصال المشاعر والتعبير عن الذات، أحيانًا أكتب بشغفٍ بالغ وأحيانًا ببؤس شديد، لكن الثابت الوحيد أني لأزال أؤمنُ بقوة الكلمات.. أتمنى لكم قراءةٌ ممتعة ^^ [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.