الرئيسية / كتاب المبدأ / “الدين بريء مما يفعلون” الراعي الرسمي لأي هجوم إرهابي!
واجهة كنيسة مارجرجس بطنطا التي تعرضت لتفجير في صورة بتاريخ العاشر من ابريل نيسان 2017. تصوير: محمد عبد الغني -

“الدين بريء مما يفعلون” الراعي الرسمي لأي هجوم إرهابي!

بقلم نهي فتحي

فجروا كنائسهم تنعموا بجنة الخلد وتكونوا من الشهداء ، قالوا لهم ذلك وغسلوا عقولهم بباطل ووهم بأنهم صادقين ، فكرٌ صمتنا عن رده ولهينا بخلافات ومذاهب وأحكام أقل أهمية ! فتحنا للجناة بابا ليطعنوا بدين لا دين كرحمته، تركنا العدو بيننا يتجول وينشر فكره ليتبعه من اتبع ثم جئنا نقول لما؟ وكيف! وأيدينا شلت عن إنكاره وألسنتنا قطعت عن الرد وعقولنا نامت وأعرضت عن التفكير! عجزنا عن الحراك يوم تحرك هو، وكتفنا أنفسنا عن بذل مايلزم نشره.. نسأل نحن: أين رجال الدين؟ هاهم هناك مجتمعين ، ثم نسأل: أهم مجتمعين على نصرة الدين وتصحيح ماينشر عنه من باطل؟؟ لا بل يبحثون عن حكم النمص والموسيقى والطلاق ويتشاجرون من الأقوى ثم نسأل: وماذا عن العدو ؟! دعوه يمرح وليهدأ الجميع “الدين بريء مما يفعلون” ..صدقا!! أهكذا نشرتموه!! “بهذه الجملة!”.. اهدؤوا إنها الراعي الرسمي لأي هجوم إرهابي! كلما شُنت حرب على ديننا عرضنا هذه الجملة بالخط العريض “ديننا بريء” على صُحُفنا وعلى ألسنة رجال ديننا وكأننا تحت المثل ” إللي على راسه باطحة بيحسس عليها” في الواقع ملّت الأذهان من حديثنا عن الدين وأصبحت طريقة عرضنا لحقيقته غير مجدية بالإقناع ! ومازلنا نيام! أننتظر ياترى حتى نعيدُ الإسلام غريباً؟! أم ننتظر أن نصحو من غفلتنا حين يغزوا ذلك الفكر العالم! فشلت وسائل الإعلام لدينا في إثبات حقيقة فكرنا وحقيقة ديننا سواء بالحجج والأدلة أو في أساليب الإقناع والتجديد! ، لم نستطع أن نثبت باطل مايقولون بأدلة كما فعلوا هم!، وإلى أن نجح أعداءنا في أخذ الحجج ضد ديننا ويثبتوا أقوالهم بأدلة حرفوا معانيها .. ورجال الدين؟؟ أين هم؟! ..يقتحمون الصحف أو البرامج بكلمات معادة ! وبسبل وأساليب إقناع لاتجدي ولا تقنع ولا تؤثر!.. ألم تلحظوا أننا في حرب فكرية كبيرة ، وأمام ذخائر الأعداء وقفنا صامتين ! رأيناهم يعدوا لنا العدة! وغُمسنا بخلافاتنا وآراءنا وجماعاتنا! ، الآن شنوا أسلحتهم علينا لنشر إرهابهم ونحن ضحايا تحتهم!.. هل سيغزوننا! هل سيحولون ديننا إلى إرهاب!! والسؤال الأهم هل سنقف نشاهد ولا نواجه!! لم أرَ موقف واحد لنا نُحمد عليه! لا مواجهة لهذا الفكر ولا مناظرات بين علماء الدين وبين من يزعمون أنهم على حق في بسط التهم عليه! ليصبح السيناريو عندما يحدث أي عمل إرهابي.. نحدث أنفسنا أننا براء منهم، ونقنع أنفسنا بذلك ،ثم نذهب لنخلد إلى النوم لنستيقظ في اليوم التالي على منبه (إنفجار آخر ) لنقوم من السرير تاركين عقولنا على الوسادة ونذهب لقول ذات الكلام المحفوظ بلا أي تغيير أو تجديد! وهذا ما أسميناه “تجديد الخطاب الديني” متى سندرك أن أساليبنا في التأثير وإقناع الرأي العام أصبحت “موضة قديمة” وغير مجدية إطلاقا؟!.، خلافا لما مايسمونها بـ “تنظيم الدولة الإسلامية” هذا التنظيم الذي استغل كافة الوسائل التي من أهمها (الإنترنت) للتأثير في العالم!! لم يُجدد سوى الخطاب الإرهابي! نجح في السيطرة على عقول كثيرة! ، ومازال ينتشر ومازال يقنع الشباب بطرقه المختلفة التي لم يترك وسيلة دون استغلالها في ذلك .. إن بقيَ الحال على ماهو عليه سنقع في النهاية في حفرة لامنفذ منها!.. إن لم يتحرك علماء الدين بكافة السبل وتكاتفت كافة وسائل الإعلام لبث الحق ونبذ الباطل .. سنستيقظ غدا لنجد أنفسنا هلكنا! ومبادئ ديننا أصبحت تحت شعاراتهم! إننا إزاء كل ذلك نستحق!.. ماحدث ومايحدث يثبت أننا لسنا أمة واحدة .. بل أحزاب وجماعات متفرقة! نحن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً! اتبعنا السبل ففرقت بنا عن سبيل الله! ، كلما شن الأعداء حروبهم الفكرية والإرهابية ضددنا التفت كل منا للآخر وقال أنت السبب أو الدولة السبب أو الانفلات الأمني هو السبب!! ونبدأ بتعليق التهم على كل من نرى ! ونسمع لقول هذا وذاك! لكن وإن كان هناك تقصير أمنيّ…في رأيي هذا ليس السبب الرئيسي جراء ماحدث وإن كان من إحدى الأسباب ، فعندما وقع الهجوم الإرهابي بفرنسا وغيرها من دول متقدمة ، لم يكن هناك انفلات أمني تلك الدول التي من أولى أولوياتها تحقيق الأمن ، لم تسلم أيضا من هذه العمليات الإرهابية! لأن تلك العمليات فِكر قبل أن تصبح عمل! فالأمن وإن كنا في حاجة ماسة له إلا أننا في أمس الحاجة الآن لأن نقف كجسد واحد! وتحت كلمة واحدة ونواجه حتى نكشف الغُمة عن هذه الأمه ..وإلا غرقنا جميعاً فالتهدئ أيها القارئ كي لاينفجر عقلك هو أيضاً مما تسمع! وماتقرؤه الآن ، كل ماعليك فعله هو أن تصنع بعض الفيشار وتجلس أمام التلفاز لأنك ستمل من هذا الفيلم المعاد! .. وليرتاح بالك إعلم شيئا واحداً.. أننا من فعلنا هذا بحالنا وأننا وحدنا من سمحنا بدخول تلك العاصفة وأننا من صمتنا عن الحق حتى توهم أهل الباطل أنهم على صواب! وأننا أيضا وحدنا القادرين على وقف مايحدث! ، فهناك أمل! وهناك عين تبصر ما استحسن منّا.. فكما يُزرع الفساد يأتي من يقتص جذوره ، فالخير دائما هو المنتصر! ، فنحن قادرون على قطع رؤوس الفتن وغلق باب الفساد ، ونبذ الإرهاب! ، سيقوم رجال منّا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وينشرون فكرنا الحقيقي الذي لوثوه بأقاويل فارغة لاسند أو صحة لها! ويغيرون باطل مايثرثر هذا العالم عنه! ، سيحدث كل ذلك فقط حين نترك خلافاتنا ونتقبل آراءنا ونجتمع بمختلف مذاهبنا على طاولة واحدة! سنقنع العالم بأن ديننا دين خُلق قبل عبادة! دين رحمة ويسر! لادين قتل وإرهاب! وأنه حرم قتل النفس حتى الكافرة وأمر بالإحسان لجميع الناس! ، بكوادرنا العظيمة وجهودنا التي لامثيل لها سننهض! ولكن تحت ذات القاعدة التي قالها أحمد الشقيري:” متحدين نقف متفرقين نسقط’.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد ناجي

صحفي متخصص بالشأن السياسي والرياضي وأعمل كمصور صحفي وجرافكيس ومونتير وويب ديزاينر وفي مجال التسويق الإلكتروني ورئيس مجلس ( إدارة - تحرير ) موقع المبدأ . [email protected] 01114786442

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.