الرئيسية / كتاب المبدأ / ليّ حق في النشر!

ليّ حق في النشر!

كتب:محمد متولي محمد.

قال ليّ إحداهما ذات يومٍ مُشمس , إنه ليس لي حق النشر وليس لي حق أن ترى كتاباتي النور من بعد ظُلمة حالكة , بعدما إشتقت لرؤية شخوصٍ بداخلي على الورق.

هم أيضًا يتوقون لمعرفة مجرى حيواتهم التي تتغير وتتبدل حسب مناخ أفكارك , فالكاتب هو خالق العمل ,هو خالق الارواح الذين يجئون ويذهبون معاناة للفراق او الوداع ,فهم دائما يتحركون وفقًا لما تراه مُناسبً لأفكارهم الذي صنعتها حينما كنت تتوق لرؤية ما بداخلك يتحقق فقررت ان تُخرج طاقةً ما كامنة بأعماقك لم تكن تدري بمكنونها , لكنك أجبرت روحك على الولوج بحياة هذا الشخص وذاك الكهل , ليكن قدرهم أن تتحرك أنت مثلهم , تتحدث مثلهم , تأكل مثلهم , تُضاجع مثلهم, تنام مثلهم, تمرض مثلهم, لكنك أبدًا لم تموت مثلهم , لأنك من تنهي هذا العذاب الذين عايشوا منذ إمتلاكك لهم .

بعد معاناة لصعود كل مابداخلي من طاقةٍ سوداء , غلٍ وحقد وكُره , وعشق أحيانًا . اوقاتٍ يصبح العشق ضمن الطاقة السوداء التي تكمن بداخلك ولكنك تراه إنشراح للقلب , وإنفتاح للود من جديد مع من غاب وعاد , حينها تعود وتنبسط ولكن بمنطقةٍ ما يتحول العشق لغل وسواد غابر كالسحب الغابرة التي تنتج عن صعود حمم بركان أسود أغرق الصخور والقلوب الحجور .

أخرجت كل ذلك ضمن كتابي التي اُصنفه كانه اول كتاب ليّ صدر بمخيلتي البغضاء التي صرت أمقت أفكاري التي تأتيني من حينٍ لآخر , أفكارٍ الجميع لا يوافق عليها وكأنها صُنعت لتظل وتُركن في ذلك الركن القَصِيَُ المُظلم الذي أذهب إليه كلما أحتاج إلقاء الكثير منها ..

هل تُراها تلك الافكار هي السبب في حديث صديقي ذات ماضي عندما قال لي إنه ليس ليّ الحق في النشر , وأن الجميع – دور النشر- لم ولن ينشروا ذاك الهراء- حسب قوله- هل فعلا كتابة أشكال مختلفة من الأدب صارت هراءًا هل أفكاري خُلقت لتُهدم من قِبل أشخاصٍ مُحبطين لا يدرون عن النجاح غير أسمه  , هل كتابي رُفض من دور كثُر بسبب موضوعه الشائك ام إنهم لا يقدرون على أخذ ذاك العاتق معي لنتحمل أراء المجتمع الذي يرى أي موضوعٍ جديد وشائك من المُحرمات وإذا تحدثت عنه سأصبح من المغضوب عليهم مثلما صُنفت! هل صاروا ينشرون المواضيع  التي تتحدث عن قصص من العشق الفاضح  وأشياء لا  أقدر على ذكرها لجلب المزيد من المبيعات ..

ليّ الحق في النشر! سأُردد هذا بكل ما أوتيتت من قوة إلى أن يصبح كتابي بين يدي الجميع لأعلم حينها هل فعلًا قلمي يستحق العناء , لكن هنا أُخبركم إنني لم أكتب ذلك عبثًا بالحروف , بل أثق في قلمي تمام الثقة مثلما تثق في والدك او من حملتك ..

هل سيأتي يوم وأنشر ما يُمليه الجميع عليَّ أم تُراني سانشر ما يُمليه القلب وتتم التصفيه بواسطة العقل ليصبح لدي ما اهم من الجميع , صدقي مع نفسي هو من سعيت خلفه لطالما أردته , فالان ذاتي في أصدق حالتها مع نفسها ..

أنت اُيها القارئ هل سيأتي عليك يوم وتفعل ما يُريده الناس بغير رضا لإرضائهم؟

أم إنك ستصبح صادقًا مع ذاتك , هل ستُكرمها لتُكرمَ!

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد متولي

طالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة، 22 عام، كاتب بموقع المبدأ ومن أحد شركاءه ومؤسسيه. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.