الرئيسية / اخبار عاجلة / “اكتئاب، إحباط، قلق، غثيان، جنون!! إذا أصبت بهذه الأعراض وأنت تقرأ هذا المقال فأنت طبيعي إلى حد ما!”

“اكتئاب، إحباط، قلق، غثيان، جنون!! إذا أصبت بهذه الأعراض وأنت تقرأ هذا المقال فأنت طبيعي إلى حد ما!”

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

بقلم نهى فتحى

يسألونا لم تهبط العزائم بأمتنا؟، لم ثار الظلم وانطفى العدل في بلاد المسلمين؟ ،لم كنا ملوكا وأصبحنا عبيداً؟ كيف كنا نوراً يضرب مشارق الأرض ومغاربها لا يُرى بعده من ظلام؟ وانطفى اليوم كأنه كان شهاباً فسقط أو برقاً سطعت به السماء ثم عادت مظلمة؟

عزاء لنا.. وعظم الله فينا أجراً ورحم مجتمعاً عربي مات وفنى، لا تسأل متعجباً مالذي أقوله؟ لاتؤاخذني قارئي فربما إنها مجرد خرافات! ..عذراً لوصفي لها بذلك ..فإني أنتمي لمجتمع أسود مظلم ، لاتسأل عن سواده سيجيبك الجهل رافعاً رأسه!، ولا عن ملامحه فقد اختفت ، تدمرت ، أصبحت لاتُرى مساكنها كأن لم نُغن بالأمس؟ أمة عربية! صدقاً لازلتم تدعوننا بها؟! مسلمون ؟ مهلاً لحظة.. ألازلتم تصدقون أننا نستحق أن تُطلق علينا تلك المصطلحات؟ مع كامل احترامي لمجتمعي ومنتمييه!، لاتسألوا عنّا فلا يُسأل عن ميت لما لايتحرك! ولن أقول بعد الآن أفيقوا ياعرب ويامسلمين ففي قانون الحياة لاتفيق الجثث بعد موتها من مقابرها!.. أيجب علي أن أنتبه لما أقول؟ أم يجب عليك أيها القارئ أن تنتبه أنت لما تقرأ الآن؟ لا تستنكر قسوة التعبير فلا يتألم الميت أيضاً..

سأحاول بلطف.. مجتمعي نشيط في الكسل ،كسول في العمل، جدٌّ في التفاهات، تافه في الجد، عقيم في الفكر متخلف في مؤشر التنمية ، آسفة خارج مؤشرات التنمية! أصبحنا لانُرى بالعين المجردة!

أتظن أني تماديت من جديد! ، محاولة أخرى.. مجتمعي ظالم في عدله ، وعادل في ظلمه ، مسلم في دينه وكافر في خُلقه! هذا جيد..، لا تؤاخذوا قسوة كلماتي ، إني لما وقفت لأقول عنه كلمة حق ! نصبَت لي المحاسن فخاً فوقعت فيه!، وإني لما بدت لي الكلمات قاسيةً أغلقت فاهي للحديث فنطق واقعه بالأدلة والبراهين! وإني لما أحسنت به ظنّاً أيقنت أن حسن ظني به سوء ظن عظيم!..
أخلاقه وعاداته نطقت بما فيه .. مجتمعي لما قلت وصفته أنه “أقوال بلا أفعال” أجرمت في حقه جريمة لاتغفر ! لأنه لا يتكلم أبدا بل أفعاله التي تنطق وتصدح بما فيه !!

قالوا لي مجتمعي العربي في نظر المجتمعات أضحوكة!! فقلت على أقوال الناس لاتحكموا ، ذهبت إليه لأراه وقلت لن أستمع لأحاديثهم ..فلما اقتربت منه غرقت بمساوئه ولا أدري أشر أريد بنا أم خيراً!!

غارقين في مجتمع يا الله رحمتك أما من جبل نأوي إليه يعصمنا؟ أترى سنموت غارقين به أم سيقال يا أرض ابلعي ماءك ونقول بعداً لقوم ظالمين!،
مجتمعي صار هزيل! إذا نفختم به طار إلى شرق الأوسط! ، فأهلا بك في الفناء حيث مجتمعي يقيم..

مجتمعي أصبحت محاسنه إبرة في كومة قش! ولازلنا نبحث عنها وجميعاً تائهين ، وديننا الذي رَفعنا وأعزنا ، تركناه منسلخين منه واتبعنا ماوجدنا عليه آباءنا بتفاهات يقال عنها عادات وتقاليد ، هيهات لقيام مجتمع خاف الناس ولم يخف الله ! خاف الدنيا وزوالها ولم يخف الآخرة! خاف من هلاك الدنيا ولم يخف من الهلاك في النار ..

أعتقد أنك مللت قراءة هذا المقال وأصبت بنوبة إحباط وتشعر بالغثيان وربما لاتعلم عما أتحدث أصلا.. معك حق أنا نفسي لا أعلم! فإذا علمتَ أخبرني وأخبرنا جميعاً.. وإذا شعرت بهذه الأعراض فلا تتصل بالإسعاف.. أكمل القراءة كي تكتمل الأعراض..

أنا لا أتعجب منا نحن العرب ،أشاهد مايحدث لنا وآكل المكسرات وأشاهدنا ونحن ندمر أنفسنا بأنفسنا وديننا يبتعد ويبتعد حتى أُصبنا بداء “انفصام الشخصية” مسلمون إسما دون خُلق دون عمل دون فكر.. والآن عزيزي القارئ أصبحت في حالة من التبلد وأفترض أيضا أنك تشعر بذات الشيء، لاتقلق أنت طبيعي!
وفي النهاية يبدو أنني سأموت قبل أن أقول عنكم متقدمين ياعرب! سأموت وأنا أظل أقول متخلفين ياعرب، سأموت والعرب ميته!! أو دعوني أسألها هذا السؤال الذي يسألوننا به يومياً ” مش هنفرح بيكي! ” ..مش هنفرح بيكم ياعرب؟! أم أنتم من قال عنكم الله أموات غير أحياء ومايشعرون أيان يبعثون؟!.

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.