الرئيسية / كتاب المبدأ / سليمان محمد يكتب: الحرية والأخلاق من منظور واحد

سليمان محمد يكتب: الحرية والأخلاق من منظور واحد

من العجب العجاب أن الشعب المصرى منذ قيام الجمهورية وحتى قبل ذلك وهو ينادي بالحرية .

المطلب الأساسي في كل الثورات هو المناداة بالحرية ، وهذا ما ظهر جاليًا في ثورة ٢٥ يناير وثورة ٣٠ يونيو، فهل نحن نمتلك إليه ممارسة الحرية وما هى الأخلاق ؟ وماهى الحرية ؟ للحرية مفاهيم عدة تختلف حسب زاوية النظر التي تنظر منها لهذا المصطلح فمثلا تعريف الحرية الفلسفي يختلف عن تعريفها القانونى والمعجمى .

فمفهوم الحرية من الناحية القانونية هى استطاعة الأشخاص ممارسة أنشتطهم دون إكراه ولكن بشرط الخضوع للقوانين المنظمه للمجتمع .

وقد عرفت الحرية العامة الكثير من الأفكار والمذاهب المتعلقة بها وأهمها نجد المذهب الفردى الذى يؤكد على الحرية الفردية ويعتبر الفرد هو غاية النظام وما السلطة العامة إلا وسيلة لتحقيق الأمان، لذا يصفها بشرطي المرور الذى ينظم السير فقط .

وفى مقابل ذلك نجد المذهب الاشتراكي الذى قدس الجماعة واعتبرها غاية التنظيم السياسي وهكذا أصبح الفرد فى هذا المذهب اداه فى يد السلطة تحقق بها الأهداف الجماعية والفردية على حد سواء، أضاف إلى المذهب الفردى والاشتركى نجد مذهب التدخل الجزئي وهو مذهب يقف موقفا معتدلا بين المذهبين السابقين .

وأيا ما كان الأمر فما أود قوله أن الأداة الحقيقية والفعالة لممارسة الحرية هى الأخلاق، فمجتمع بلا أخلاق حينما تتاح أمامه الفرصة لممارسة الحرية سوف يبطش فى الأرض ويسعى فيها فسادا وسوف يتحول كلا منا الى صاحب سيادة وسلطة مما ينتج عنه ظهور الفوضى.

وهذا ما ظهر حاليا فى أحداث ثورة يناير حينما أتيحت الفرصة لممارسة الحرية ، بدأ الهدم فى المنشأت التي تخدم المواطن وغيره من السب والقذف وعدم احترام الأخرين.

فالمشكلة حقا هى مشكلة أخلاق، كل ما نراه فى المجتمع من قضايا سيئة سببها الأول والأخير هو افتقادنا للأخلاق، وحينما ننظر إلى المجتمع الغربي نجد أن احترام الأخرين وعدم الإعتداء عليهم قبل أى شئ لذلك يمارسون الحرية بدون أى مشاكل.

وصدق الشيخ محمد عبده حينما زار أوربا فقال قولا مشهورًا لازال يردده الجميع إلى يومنا هذا “رأيت فى أوروبا إسلاما بلا مسلمين ، وفى بلادنا مسلمين بلا إسلام ” وما دعى الشيخ إلى قول هذا أنه لفت نظره أن الناس فى تلك البلدان يحترمون الأخرين ويتعاملون معهم بصدق وأمانة ويتعاطفون معهم إذا نزلت به نزلة أو حدث له كارثة ويحاولون مساعدتهم فى تجاوزها .

بغض النظر عن أصولهم وأديانهم وألوانهم، الأمر الذى أخذ بالشيخ إلى أن يفكر في هذا الموضوع وعقد مقارنة سريعة بين أخلاق الأوربيين وأخلاق المسلمين فوجد أن الأوروبيين يتخلقون بأخلاق الإسلام فى سلوكهم وأعمالهم ومعاملاتهم على حين أن المسلمين يبعدون كل البعد عن أخلاق دينهم فقال مقولته التى لازالت حية حتى اليوم .

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد ناجي

صحفي متخصص بالشأن السياسي والرياضي وأعمل كمصور صحفي وجرافكيس ومونتير وويب ديزاينر وفي مجال التسويق الإلكتروني ورئيس مجلس ( إدارة - تحرير ) موقع المبدأ . [email protected] 01114786442

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.