الرئيسية / اخبار عاجلة / محمد عبدالله يكتب : ” خمس رسائل ! “

محمد عبدالله يكتب : ” خمس رسائل ! “

إلي أمي :-

إلى تلك الأنثي الوحيدة التي أحببتني بصدق ، إلي من تقبلتني بالرغم من حماقتي ، سذاجتي ، فشلي ، طيشي ،لوني ، شكلي ، صمتي ، ضجري ، حزني ، فرحي ، بالرغم من كل تلك الأشياءالسيئة! ؛ إلي تلك التي نالت مني ما لا تستحق!، إلي من خذلتها أكثر مما ينبغي ! ؛ أمي إشتقت إليك برغم أني بجانبك! ، حقا أأنا كبرت ولم أعد بحاجة لأرتمي بين ذراعيك؟ أم أنني فقط لم أعد قريباً منك بما فيه الكفاية! ،أنا اسف يا أمي بشأن تلك الليالي التي قضيتها وحدي باكياً بين جدران غرفتي ، بشأن تلك الدمعات التي احتضنتها وسادتي ، بشأن تلك الصلوات التي تركتها دون علمك ! ، بشأن إخفاء أسراري عنك ، وضجري منك ،بشأن كل ما أغضبك مني ، موقن بأنك سوف تغفرين لي بقدر ما أنا موقن بأنك لن تقرأي تلك الرسالة ، لأنك لا تجيدين القرآءة!!.

إلي أبي:-

إلي من إنحني ليقيمني ، وجاع ليطعمني ، وظمأ ليسقيني ، وتشرد ليأويني ، إلي من صنع من ذلك الطفل الساذج رجلاً ، أبي أخبرني أحقاً هذه الدنيا كانت سيئةً منذ البداية أم أن الأمر قد تغير بعد رحيلك؟! ، لقد كنت محقًا يوم أن قلت لي أني لا زلت طفلاً لا يعلم عن الحياة أدنى شيءٍ ، وأن الحياة مليئةٌ بالخذلان والكذب والنفاق والخيانة والألم ؛ أبي أدركت صدقك بعد أن واجهتها رجلاً لرجلٍ! ، أدركت الآن قيمتك ، وعلمت أنك كنت ستراً لي من سهامها ، ودرعاً في قتالي معها ، كطفل احتمي بظهر أبيه في معركته غير مدركٍ بأن صدر أبيه قد تمزّق  من كثرة الطعنات التي إحتضنته !!، كرجل إستظل بشجرة ولا يعلم شيئاً بشأن أشعة الشمس التي تحرقها من الأعلي ، وما إن خرج من ظلها حتي شعر بلهيب الشمس المحرقة!! .

إلي حبيبتي :-

بالرغم من أنك لم تأتين بعد ! ، بالرغم من أنك موجودة فقط بداخلي! إلا إني أريد أن أبلغك رسالة علك تقرأينها يوماً ما !، إفتقدتك كثيراً ، أما آن الوقت لتأتي؟! ، أقسم لك أني بجاحة إليك! ، أريدك جانبي وجواري ، بالرغم من أنهن كثُرحولي إلا أني لم أجدك بينهن! ، سأظل أبحث عنك في وجوههن ، عساني أجدك ، لا عليك أن تفعلي شيئاً حيال هذا فأنا أعرفك جيداً بالرغم أني لم ألتق بك !، فلو لم نلتقِ فاعلمي أني أحببتك جداً بالرغم من أننا لم نلتقِ !!.

إلي صديقي:-

إلي من إقتسم معي حظي من الدنيا ، إلي رفيق دربي ، وقرة عيني ، إلي من عرفت الدنيا علي يديه ،أشتقت إليك يا رجل ، إشتقت إلي نكاتك التي دوماً أضحكتني بالرغم أنها غير مضحكة ! ، وصوتك المزعج في غناءنا معاً ، وتسكعنا في الطرقات معاً ، إشتقت إلي جنونك ، طيشك ، سذاجتك ، طيبتك ، إشتقت إليك كلك ، صديقي ظَلْ بجانبي فالحياة بدونك لا تساوي شيء ، دعنا نواجهها سوياً ، دعها تُفرحنا وتُبكينا وتُؤلمنا وتُشقينا وتُفقدنا وتعطينا معاً ،  صديقي إنتبه لنفسك جيداً ، واعلم بأني وإن لم أكن بجوارك يوماً إلا أني دوماً كنت بجانبك !!.

إلي ربي:-

إلي أكثر من أخطأت في حقه ، إلي أشدهم حباً لي،  ورأفةً بـي! ، إلهي ؛ لملمني فقد مللت التبعثر ، وآوني فقد مللت التشرد ، وأوصلني فقد مللت التقطع ، إلهي ؛ عبدك قد أتاك بعد تيهٍ طال فاقبله ، عساه أن يدرك بأنك أكثر من أراد له راحةً دائمةً وسلامة في الدنيا قبل الآخرة!!.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عبد الله قاسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.