الرئيسية / اخبار العالم / الأزمة الأمريكية-الروسية تشتعل ..بعد فرض العقوبات! إلى أين ؟! ملفٌ كامل|| تفاصيل الأزمة ||

الأزمة الأمريكية-الروسية تشتعل ..بعد فرض العقوبات! إلى أين ؟! ملفٌ كامل|| تفاصيل الأزمة ||

محمد عثمان – أحمد عجمي – عمر شاكر – محمد ناجي

التحقيق في تدخل روسيا بالانتخابات الأمريكية

كانت بداية الأزمة عندما أُشيع أن روسيا تدخلت في الانتخابات الأمريكية، ليبدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي، في التحقيق بالتدخل، بعد أن أمر الكونغرس الأمريكي بذلك.

وسرعان ما جرت التحقيقات، وما زالت تجري وخيوطُ الأدلة تنكشف، هل يصوت مجلس النواب الأمريكي على قانون يفرض عقوبات جديدة ضد دولة روسيا، بسبب اتهامها بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة والتي فاز بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتضمن تلك العقوبات فرض قيود على روسيا في مشروعات النفط الخاص بها، ومن بينها خط الغاز الناقل من روسيا إلى ألمانيا، وتتخطى تلك العقوبات لتشمل أيضًا كوريا الشمالية والجمهورية الإيرانية الإسلامية.

وصرح بوب كوركر عضو مجلس الشيوخ الأمريكي خلال تصريحات صحفية له أن أي إعلان عن القانون في الوقت الحالي سيعتبر سابق لأوانه.

ترامب يواجه مشاكل بسبب هذا القانون :

في حال تم التوقيع والموافقة على هذا القانون سيكون أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خياران إما الاعتراف والتصديق عليه أو استخدام حق الفيتو لنقض هذا القانون، وفي حال ذلك من الممكن أن يوقع عليه مجلس الشيوخ الأمريكي مرة أخرى، ويواجه ترامب مشكلة كبيرة حال قيامه بالفيتو وذلك لأنه يثير الكثير من الشبه حول تدخل الكرملين في الانتخابات الأمريكية.

ويأتي هذا القانون في الوقت الذي يحاول فيه ترامب تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن.

وأكد مراسلون صحافييون أن مجلس الشيوخ الأمريكي ينوي اتخاذ هذا القرار ووضع حدود صارمة مع روسيا مهما كانت نية ترامب.

وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز على تلك الاتهامات للصحفيين أن الرئيس الأمريكي سيدرس هذا القانون بعد تمريره ويرى الشئ المناسب ويفعله.

تهديدات لترامب

تغريدة ترامب، مكيدة، يتم التحقيق معي! 

وكان ترامب قد لمح عبر تغريدة نشرها على تويتر، أنه يخضع للتحقيق بسبب ظن البعض تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية.

وأشار في التغريدة، أنه يتم اصطياده من قِبل مساعد النائب العام.

وجاء في التغريدة :”يجري التحقيق معي بسبب إقالتي لمدير مكتب التحقيق الفيدرالي، من قِبل الرجل الذي طلب مني ذلك، تلك مكيدة”.

وكشفت تقارير أمريكية أن المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يحقق في التدخل الروسي المزعوم في انتخابات العام الماضي، يحقق أيضا في احتمال تورط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عرقلة سير العدالة.

هذا وقد كشفت تقارير أمريكية أن الذي يُجري التحقيق هو المحقق الخاص روبرت مولر، والذي يُحقق في التدخل الروسي المزعوم في انتخابات الرئاسة الأمريكية للعام الماضي، واحتمالية تورط ترامب في عرقلة سير العدالة.

واستخدم البيت الأبيض مُذكرة كتبها رود روزنشتاين، مُساعد النائب العام، ليقيل مدير مكتب التحقيق الفيدرالي.

وكان روزنشتاين يتولى التحقيق، بعد أن تراجع النائب العام جيف سيشنز بنفسه عن التحقيق.

ومن ثم فقد عُين مولر لاحقاً لتولي التحقيق.

وفي تغريدة أخري صباح الجُمعة قال ترامب”بعد سبعة أشهر من التحقيقات وجلسات اللجان بشأن التواطؤ مع الروس، لم يظهر أي دليلٍ، هذا أمرٌ محزن”.

تحذر من السيناتور .. لآ تتعرض للمُحقق الخاص

وحذر السِيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، الخميس 28 يوليو/تموز 2017، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من طرد المُحقق الخاص في ملف التدخل الروسي في الانتخاباتِ الأمريكية الأخيرة، مُشيرًا بأن ذلك سيكون بمثابة “بداية النهاية” لرئاسته.

وقال غراهام :”إن أي مُحاولةٍ للتعرض لمولر سَتعني بداية النهاية لرئاسة ترامب، إلا إذا ارتكب مولر خطًأ”.

وشدد السيناتور في ما إذا قرر ترامب طرد وزيرِ العدل، جيف سيشنز، على أن “الثمن سَيَكُون باهظًا جدًا”.

ويعد هذا التحذير دليلاً واضحًا عن الانزعاج المُتزايد لدى الجُمهوريين، بسبب الجهود المبذولة من البيت الأبيض لتشويه صورة مولر في العلن، وتقويض التحقيقات حول الروابط المُحتملة بين فريق حملة ترامب، وروسيا، بالانتخابات الرئاسية في 2016.

ولم تكشف التحقيقات عن أي دليلٍ يُشير أن فريق مولر قد ارتكب أي خطأ، وقال غراهام أن أي مُحاولة من ترامب لإقالة المحقق، سيكون ذلك”تجاوزًا للخطوط الحمراء”.

وتابع السيناتور من كارولينا الجنوبية، و المُرشح السابق بالانتخاباتِِ التمهيدية للحزبِ الجُمهوري في العام 2016، أن الجمهوريين باتوا يرصون الصفوف، للدفاع عن زميلهم وزير العدل السابق، سيشنز

وأضاف السيناتور للصحفين في مقر الكونغرس :”كل هذا المجهود من ترامب لتهميش وإهانة وزير العدل غير مُرحب به أبدًا في مجلس الشيوخ، حتى بين الناخبين والمُحافظين”.

ووجه ترامب انتقاداتٍ لاذعة لوزير العدل، ولامه على التنحي عن التحقيق في القضية الروسية.

ألمانيا تتضرر

وقالت بريجيته تسيبريز وزيرة الاقتصاد الألماني ” إن العقوبات الجديدة التي اقترحها المُشرعون بأمريكا فرضها قد يؤدي بالضرر على الشركات الألمانية وتُفاقم المشاكل بسببها وقد تتعكر العلاقات وصفوها بين واشنطن وبرلين”

أشارت تسيبريز لتلفزيون ARD أن أمريكا تخلت عن النهج المشترك مع أوروبا في عقوبات روسيا وأن عدم التنسيق مع حليفتها -أوروبا- في هذا الأمر قد يقع بالضرر الفادح على الشركات الألمانية.

يذكر أن مجلس النواب بأمريكا أقر الأسبوع الماضي عقوبات جديدة، وحذر رجال أعمال ألمان أن هذه العقوبات ستمنع الشركات الألمانية من إقامة مشاريع خطوط أنابيب، يُذكر أنها ضرورية لأمن الطاقة في ألمانيا.

روسيا تهدد أمريكا 

في ردٍ انتقامي من الكرملين طالبت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ تدابير مهمة مع الأشخاص الذين قام الرئيس الأمريكي السابق أوباما بطردهم قبيل الانتخابات الأمريكية، وذلك بتهمة التدخل في الانتخابات الأمريكية.

وخضعَ مُستشار الرئيس الأمريكي وصهره جارد كوشنر أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، لاستجوابه حول الاتهامات المقدمة له للتعامل مع روسيا بشأن التدخلات في الانتخابات الأمريكية.

على صعيد متصل قام سيرغي ريابكوف وكيل وزارة الخارجية الروسية بإدلاء تصريحات شديدة اللهجة ضد تلك العقوبات حال الموافقة عليها واصفًا إياها بالألغام الخطرة على كلتا الدولتين.

بوتين : سنرد 

هذا و قد قال فلاديمير بوتين الرئيس الروسي، الخميس، 27 يوليو/تموز، أن موسكو ستضطر للرد على واشنطن في مرحلةٍ ما، وذلك إذا ما أقدمت علي فرض عقوباتٍ جديدة غير قانونية على بلاده، واصفًا الممارسات الأمريكية بـ”الفظة والمبالغ فيها”.

وأكد الرئيس الروسي أيضًا أن روسيا مُلتزمة بالصبر وضبط النفس، في مواجهة التصرفات الأمريكية، ولكن في مرحلةٍ ما، ستكون مُضطرة للرد على”وقاحة الولايات المُتحدة”، على حد وصفه.

جاء ذلك التعقيب من بوتين، بعد أن صوت أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي لصالح فرض عقوباتٍ جديدة على روسيا، مُجبرين ترامب الرئيسَ الأمريكي على الحصول على إذنهم أولاً، قبل تخفيف أي عقوباتٍ عن روسيا.

وأشار مسؤول بارز بالبيتِ الأبيض إن ترامب ربما يستخدم حقه في النقض لمنع المشروع، سعيًا لاتفاق أكثر صرامة، بيد أن العقوبات ما زالت بحاجة إلى إقرار مجلس الشيوخ وتصديق ترامب.

لكن بوتين أعلن أن رد بلاده يتوقف على المسودة النهائية لمشروع قانون العقوبات المُقترحة، وكان قد نفى مراراً وتكراراً التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، والتي جرت العام الماضي.

وفي مؤتمرٍ صحفيّ مُشترك بين روسيا وفنلندا، قال بوتين :”وكما تعلمون، فنحن نُمارس ضبط النفس والصبر، ولكن في لحظةٍ ما، سنكون مُضطرين للرد، إنه لشئٌ مُستحيل أن نتحمل كُلَ هذه الفظاظة تجاه بلادنا”.

وتابع :”متى سنرد ؟ وماذا سيكون الرد؟ يعتمد كل هذا على النُسخة النهائية من مشروع قانون العقوبات الجديد الذي يُناقش حاليًا في مجلس الشيوخِ الأمريكي”.

وتحدث الرئيس الروسيّ أيضًا عن خلافٍ دبلوماسيّ قائم بين موسكو وواشنطن، كان قد بدأ في ديسمبر الماضي، عندما حجز الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، مُجمعٌ دبلوماسيّ روسي، في أمريكا، وطرد 35 دبلوماسيًا روسيًا.

وعلق بوتين :”إن هذا يتخطي كُلَ الحدودِ المعقولة، والآن يفرضُ علينا تلك العقوبات!، إنها حتى غيرُ قانونية بالمرة، طبقًا لاتفاقيات القانون الدولي”.

ووصف الرئيس الروسي، العقوبات الأمريكية بأنها “مُثيرة للسخرية بشدة”، وكأنها مُحاولة أمريكية لتستغل “ميزتها المكانية، لتحمي مصالحها الاقتصادية على حسب حلفائها”.

وأكد أيضًا أن التحقيقات اتي تجريها واشنطن في التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية ما هو إلا عرضٌ من أعراض “الهيستيريا المُناهضة روسيا” في الولاياتِ المُتحدة.

وأكمل :”إنه لمن المُحزن أن يتم التضحية بالعلاقات الأمريكية الروسية، لكي تُحل قضية سياسية داخل الولاياتِ المُتحدة، هذا مؤسف، لأنه إذا عملنا معًا سنتمكن من حل أكثر المُكشلات حدة التي تُقلق الشعبي الروسي والأمريكي، وذلك بصورةٍ مُشتركة، وبأكثر فعالية”.

وأضاف أن موسكو تمتلك الكثير من الأصدقاء في الولاياتٍ المُتحدة، وتأمل بأن يتم تصحيح الموقف ذاته في يومٍ ما.

الآن يرد، طرد دبلوماسيين أمريكيين

وكان الرئيسُ الروسي فلاديمير بوتين، الأحد 30 يوليو/تموز 2017، قد أمر 755 دبلوماسيًا أمريكيًا بمُغادة الأراضي الروسية، وذلك ردًا على مشروع العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها أمريكا، واستبعد تطور علاقات إيجابية مع واشنطن “في وقتٍ قريب”.

وفي مُقابلة نُشرت بعضُ أجزائها علي قناة “روسيا 24″، قال بوتين للعامة :”لقد انتظرت روسيا كثيرًا على أمل أن يتغير الوضع للأفضل، ولكن لو كان سيتغير، فيبدو أن ذلك لن يحدثَ قريبًا”.

وقال بوتين أن علي  755 دبلوماسياً أميركياً أن يُغادرو روسيا، وذلك بعد قرار وزارة الخارجية الروسية، بخفض عدد الأمريكيين العاملين في القنصليات، والسفارة الأمريكية، على الأراضي الروسية، إلى 455 دبلوماسيّ، وذلك إبتداءً من أيلول/سبتمبر.

وقال بوتين :”إن أكثر من 1000 شخص كانوا يعملون، وما زالوا يعملون في الدبلوماسيات الأمريكية في روسيا، وعلى 755 شخص وقف نشاطهم الآن”.

وبعد أن يغادر الدبلوماسيين الأمريكيين من روسيا سيصبح عدد المُتبقين موازيًا لعدد الدبلوماسيين الروس الموجودون حاليًا بالولاياتِ المُتحدة، وذلك بحسب ما أوضحت الخارجية الروسية، والتي علقت أيضًا أن السفارة الأمريكية تستخدم مقر يقع على أطراف موسكو، إضافة إلى بعض مخازن.

وكان مجلس الشيوخِ الأمريكي قد أقر عقوباتٍ على روسيا، الخميس، بحُجة تدخلها في الانتخاباتِ الأمريكية الأخيرة.

متعلق :-

أخبار العالم 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.