الرئيسية / اخبار عاجلة / مشاهد للكبار فقط! لافتة يجب أن تعلق بباب منزلك قبل خروجك إلى الشارع المصري!

مشاهد للكبار فقط! لافتة يجب أن تعلق بباب منزلك قبل خروجك إلى الشارع المصري!

الشعب يعيش تحت مثل “اللي عايش في مصر يحدّف الناس بالطوب!”

مواطنون للمبدأ : “الأم قعدت تصوت لحد ماجالها سكتة قلبية وماتت!” ،”ولما قربت لقيت دم على الأرض وواحد راسه مفتوحة والتاني بيضرب فيها بعصا”

الداخلية :”هناك تقصير أمني! وتغير في سلوك المواطنين بعد الثورة!

رئيس جمعية حقوق الإنسان :” ضرب الأب لابنه والمعلم للطالب جريمة قانونية يعاقب عليها القانون!”

عضو حقوق الإنسان: “المدارس زرعت مايجنيه المجتمع الآن من عنف!”

نهى فتحي

مشاهد العنف مازالت تعرض وتتعاقب بأرض واقعنا وتزداد يوماً عن الآخر ، ومازلنا مصابين تجاهها بشلل الإصلاح الذاتي الذي اختفى من أدوارنا كأشخاص سخرنا الله بأرضه لنقيمها ،ومهد لنا سبلها وسخر لنا كل مانحتاجه حتى نعمرها، لكن واقع اليوم يرينا صنع شعوبنا وكأننا وُجدنا لنثير بأوطاننا أوبئة الفساد! ، وهانحن عمرنا أوطاننا بكل مايسيء ويفسد بنا! ، وهاهي مواقف العنف التي لاتنتهي نراها بمجتمعاتنا تترصد لنا كل سبيل ! يخرج المواطن اليوم فيرى مآسي لاحد لها .. عنف سمعي وبصري وحتى جسدي ، مشاجرات بالألفاظ وبالأيدي، عنف بالأطفال والشباب وأما العنف ضد المرأة يكاد لا يحصى! ،من حوادث تقشعر لها أبدان المواطنين ، وقصص كنا نسمع بها في القصص المرعبة وحدها أو في أفلام أكشن كتب عليها للكبار فقط!

تحذير الشارع المصري يحتوي على مشاهد +18
ننظر الآن للشارع المصري نرى في كل شارع مشاجرات وعلى أتف مايذكر من أسباب!..وكأن العنف أصبح أسلوباً معتاداً ويسيراً على المواطنين ، ما إن يقع أو يحدث مايخالفنا يُفتح صممام العنف! دماء وجروح وإصابات في كل مكان ..وما يزيد الواقع سوءاً ويشعل هذه القضية.. واقعة أب يوسع ابنه ضرباً وسط الشارع وأم تساعد الأب على ذلك بل وتمسك بالطفل الذي لا يتعدى عمره الثالثة عشر ليستطيع الوالد تلقينه درساً وأمام الجميع بتعذيب جسدي يتعدى مانراه في أفلام الرعب ! إلى أي قسوة بلغ مؤشر إنسانيتنا! وكم من ضمير مات وصاحبه حي منعم! وإلى أي دين رحمة ننادي! لم يكن هذا كل مافي القصة بل إن مايُتعجب له! أن المواطنين الذين هموا بتهدئة الوالد قبل أن يذهب طفله ضحية بين يده! لقوا نصيبهم من الشتائم وبعضهم بالضرب والأب يصرخ بمن يدافع عن الطفل الذي هو من فلذة كبده! “ابني مالكمش دعوة!” .. وحين هدئ الأب وتوقف الابن عن الصراخ والبكاء أو التألم مما أصابه من كدمات وجروح! تبين أن الابن فر هارباً من منزله لأسباب مجهولة وحين وجده أباه وقع عليه كالفريسة يقطع أحشاءها ! حيوانات!! أأصبحنا نتعامل كالحيوان الذي ينقض على فريسته؟!! وإن كنا نشبهها لكننا أضل! فالحيوان ينقض على فريسته ليأكلها أما نحن فننقض عليها لنعذبها فقط!.

من واقعة عنف إلى واقعة أخرى أشد!
شاب يقود سيارته على الطريق ورجل ضيق عليه المسار حتى صدمه بسيارته صدمة خفيفة مما أشعل الشاب غيظاً حتى فتح باب سيارته وهو في قمة انفعاله وفتح باب سيارة الرجل الذي صدمه ليأخذ بعنقه أرضا ويوسعه ضرباً! الناس اجتمعت ، والخوف ملئ قلوب المارة، والطريق توقف ، والشاب مازال يعطي الرجل من لكماته القاضية! لم تمر دقائق حتى انقلب الرجل على الشاب ليمسك به ويوسعه ضرباً هو الآخر ولا أحد استطاع إيقافهما الاثنين إلا بعد مرور نصف ساعة من الشجار.

ومن واقعة خزيٍ لواقعة أخزى!
تتصاعد حوادث العنف وهذه قصة أخرى من شاب يقود سيارته على طريق سريع وأثناء زحام الطريق اقتربت منه سيارة تحمل 4 شباب .. فاقتربوا منه حتى خاف الشاب صاحب السيارة الأولى أن يصتدما فأخرج وجهه من النافذة وألقى عليه بعضاً من الشتائم ليحذره! فما لبث حتى نزل الأربعة من السيارة الأخرى وبدؤوا بالضرب العنيف على الشاب حتى تجمع مواطنين ليبعدوهم ، ليس هذا هو كل ماحدث! بل مايجعلنا نشعر بالعار تجاه أنفسنا وما وصلنا له من مستوى متدني! حين هم الشباب الأربع ليضربوا بالشاب الآخر حاول أحدهم التسلل من المشاجرة وأخذ مفتاح سيارة الشاب ! في حين ذلك قامت امرأة بسحب المفتاح ومحاولة منعه من أخذه.. فحاول الشاب بداية أن يخيفها ويرغمها أن تعطه المفتاح لكن المرأة حين وقفت دونا عن ألف رجل دفاعاً عن الحق رفضت التنحي والانقياد لتهديداته ، فضربها الشاب وحاول كسر ذراعها حتى أخذ منها المفتاح وأخذ يهدد الشاب الذي أشبعوه ضرباً لكن تلك المرأة عادت لتحاول أخذ المفتاح منه وتمكنت من الدفاع عن الشاب وإرغامه على ارجاع مفتاح سيارته! ..وانتهت المشاجرة بتهديد أليم من الشباب الأربع للشاب الآخر أنه لن يفر من قبضتهم!.

من السبب؟!!!
لم تكن هذه القصص كل مايحدث في مجتمعنا بل إن هناك مئات الحوادث تحدث كل يوم أو كل ساعة بل وكل دقيقة!
فهل إلى مفر؟! أم كنا نحن من فررنا من الاستقرار إلى الشتات؟! ومن الإصلاح إلى الفساد؟ ومن طريق النهوض إلى طريق التخلف؟ ومن العمران إلى الإنهيار؟ أو من باب أولى من الرقي إلى الاحنطاط! ومازلنا نصرخ في وجه العالم إننا أمة النهضة أمة العلم أمة التقدم وواقعنا صور للعالم أننا منغمسين بشتى مظاهر التخلف والجهل والانحطاط!
مازلنا ندعو إلى الرحمة ونحن رواد العنف! ، رجال ونساء وأطفال نقود المجتمع من عنف إلى وحشية! ويبقى السؤال من السبب؟ من الجاني؟ وعلى من نلقي لومنا؟

أنلقيه على الأهالي الذين زرعوا هذا المصطلح (العنف) في بذور الأطفال ونموه ورعوه حق رعاية وعلى ذلك نقيس كل أنواع العنف سواء النفسي أو الجسدي !..مازلنا ندخل بيوتا ونسمع صراخ أطفالها يكسر آذاننا ويضج بالشوراع ويصدح بالأسواق والمرافق العامة! وكأن الرحمة انتزعت منّا وتفتت إلى أشلاء حتى أصبحنا لانراها! وكثير مانسمع عن أم برحت ابنها ضربا حتى ملئ جسده جروحا فاقت جروح جندي بحرب! من لهذا الطفل من شخص يشكي له حاله! ومن أين له الأمان الذي لم يره منذ أن فتح عينه على هذه الحياة؟ إذا كان من هم نبع أمانه وحنانه أصبحوا مصدر قسوة عليه ؟ لاعجب أن أصبح عنيفا حين صار رجلا بعد سنوات ليعطي مما أعطي منه! يضرب بهذا ويعذب بذاك ويصرخ بهذا ولا يهمه أحد !

لاشك أن اللوم وإن كان يلقى عليه ربعه فيلقى على أهله النصف! ونصفه الآخر على المجتمع والمدارس التي أصبحت كميادين القتال! يذهب إليها الطالب ليتلقى دورات عن العنف الجسدي والنفسي معا! مدرس يسقيه جرعات من شتائم لا تنتهي وضرب عنيف أو يشبعه أمام الجميع كلمات سيئة محرجة ومعاملة قاسية ظنناً أنه سيصبح هكذا طالباً مجتهداً مثالياً منضبطاً!.

ومنها لايشعر المدرس أنه بتلك المعاملة يزرع بالطفل أن هذه الأساليب لاضرر منها ولا خطأ من استعمالها في أي موقف يخالف آراءه فينمو بأفكار فاسدة وكما يقول المثل ” التعليم في الصغر كالنقش على الحجر” لنخرج من مدارسنا جيلاً عنيفاً ، ربما مجتهد علمياً ولكنه فاسد أخلاقياً!
إضافة إلى أن المدارس ببلادنا لاتهتم بمواد التنشئة الاجتماعية فلا مادة سلوك تدرس بصدق وتفهم بحق! ويختبر بها الطالب ليام التأكد أنه سليم أخلاقياً أم يحتاج إلى تهيئة أفضل ،ولا مادة دين تقوم أخلاقهم على الدين الإسلامي الذي هو أصل الأخلاق ومنبع كل سلوك حسن..

فإن كانت طريقة تعلمينا لأجيالنا خاطئة فليس من حقنا التعجب والتضرر من مجتمعنا الحالي الذي هو ثمرة مازرعنا بالأمس!.

الأفلام والمسلسلات كارثة تحرض على العنف!
لا يستطيع أحد إنكار حجم الكارثة التي تحملها المسلسلات والأفلام السينمائية! فالمحتوى الفني لأغلب المسلسلات والأفلام الآن تقلد بكل دقة من قبل الشباب والأطفال بأسلوب “التقليد الأعمى” الذي لايدرك صاحبه مدى خطورته، مايحمله الإعلام من تأثير في الجمهور تظهر نتيجته الآن في المجتمع ، والسؤال المستنكر الذي يراود الجميع الآن إذا كان التأثير في المجتمع من قبل الإعلام كبير إلى هذا الحد فلماذا لانستغله في غرس القيم الحميدة بدلاً من السلوكيات الفاسدة؟! الإعلام على كاهله يحمل مسئولية التوعية الاجتماعية لكن وإن كان البعض من رواده يعملون على أساس هذه المسئولية ويوجهون رسالاتهم بغرض الإصلاح ، فإن البعض والأكثر يستخدم الإعلام في الإفساد ونشر العادات السلبية والسيئة مما يزيد الجهل بالقيم الأخلاقية الواجب توافرها لدى الشعب ، الكثير من المواطنين على جهل بالتربية السليمة للطفل وبكيفية غرس المبادئ الحسنة بالأجيال القادمة، وعلى جهل أيضاً مما تحمله التربية الغير سليمة من نتائج على المجتمع والطفل ومن استخدام العنف ضد الأبناء .. كل ذلك مسئولية الإعلام أن يوصلها لكافة الشعب للمربي والمعلم والشباب أنفسهم ،وبدلا من تصوير الواقع بكل جوانب العنف وتصويرها في محتوى فني ، يلجأ لتصوير نتائج مايمكن التوصل له من كوارث مستقبلية إذا ظل المجتمع على ماهو عليه الآن ، أو تصوير المبادئ القيمة المفترض تواجدها في المجتمع .

وفي استفتاء من آراء الشعب كان للعديد من المواطنين رأي في هذه القضية فوجه موقع المبدأ عدسته إليهم :

قالت “رفيدة” :
هذه القضية سببها البيت والتربية الغير سليمة ، والشعب من يوم لآخر يشهد مواقف عنف لا تعد ،وذكرت : منذ أيام حدثت مشكلة كبيرة قرب منزلي ولسبب تافه ، كانت بدايتها أن شاب كان يرش الماء أمام بيته ومحله ، وأثناء رشه الماء أصاب رجل آخر كان ماراً بالقرب منه ،فانفعل الرجل وبدأ بالصراخ على الرجل الذي يرش المكان ، فرد عليه الشاب بالشتائم بدلا من الاعتذار ، ومن هنا بدأت المشاجرة ..أخرج كل منهم سكاكين وبدؤوا بالضرب واجتمع الناس ، فجاء جاره ليتدخل ويهدئ الطرفين لكنه لقي ضرباً هو الآخر .. لم تكن هذه الكارثة ..إلا أن ماحدث بعد ذلك كان أكبر! ،وتابعت رفيدة ” لما عرفت أم الشاب بالي حصل قعدت تصوت وماعرفتش تدخل لحد ماجالها سكتة قلبية واتوفت!.

وقالت “سلوى”:
العنف والشتائم سببها الأول الظروف والبيئه التي يعيش فيها المواطن والأشخاص الذين بيقابلهم ويختلط بهم كل يوم ، فهم أساس التأثير على سلوكه في المجتمع، وغالباً هذا الشخص المصاب بالعنف ده لا يحسب لأحد حساب ولا يهمه أمر أي أحد لذلك فهو يلجئ لأي وسيلة لإرضاء نفسه.

قال “محمد المليجي”:
مشاهد العنف الآن انتشرت وبكثرة ، مواقف كثيرة نشاهدها كل يوم في الشوارع وأيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي ، من أب يضرب أبناءه بالنار وغيره من الفيديوهات التي تترصد هذه الأيام “ترند” على #تويتر و #فيسبوك .
وأضاف: نسبة العنف في مصر ارتفعت بشكل كبير هذه الأيام وأصبحت مصر من ضمن أكثر الدول عالمياً في ارتفاع نسب العنف بأنواعه.
أرى أن كل ذلك سببه فساد التعليم والجهل بالقيم والمبادئ في المدارس.

ومن ضمن المواقف الكثيرة التي لاتعد ، موقف حدث أمامي منذ أيام ، كنت في طريقي لكورس ،وإذا بالناس تجري وأصوات تعلو في الشارع ، وتبين أنه نزاع ، وتابع “لما قربت لقيت دم على الأرض واتنين بيضربوا في بعض وواحد راسه بتنزف والتاني بيضرب فيها بعصا” ، وأضاف: ومن هول المنظر ورعب الموقف خاف الناس من الاقتراب ، فلم يستطع أحد التدخل بمنع الطرفين من النزاع والضرب.. كان الوضع سيء! سيء جداً وكانت تلك المشاجرة قرب أحد الأسواق والشارع توقف والناس في حالة صمت مرعب وهذا ماوصلنا إليه من عنف!.

وأضافت “سارة” :
ظاهرة العنف ظاهرة سلبية جداً وخطيرة ، وسببها غياب الأخلاق و الآداب العامة وظهور القدوة السيئه للشباب نتيجه التعرض لمحتوي الأفلام والمسلسلات التي تشجع علي العنف والبلطجة!.

وقالت “ن.أ” :
أصبح الشعب لايطيق بعضه والكراهية منتشرة بينهم وهي ماتولد هذا العنف! ، أنا أرى أن سبب هذا العدوان غلاء الأسعار وصعوبة المعيشة التي تجعل المواطن في ضغط نفسي كبير ، الأوضاع الراهنة في مصر الآن كفيلة بتدمير نفسيات المواطنين!، والمشاجرات الآن أصبحت عادة نراها كل يوم وأبسطها في المواصلات.

وقالت ه.ه مدرسة :
أرى أن سبب العنف في المجتمع يرجع إلى الأسرة أولا ثم الدين ، مؤكدة أن انشغال الأب والأم عن الأبناء هو السبب الأساسي في تولد العنف لدى الطفل .

وأضافت: النشأة الدينية بتساعد على تربية الطفل تربية سليمة خالية من العنف والمبادئ السلبية ، فالبعد عن الدين هو سبب انتشار العادات السلبية منها انتشار العنف ، مشيرة أن كل الديانات تحث على الرحمة والمحبة والتسامح وتنبذ العنف.

وتابعت : الضرب في المدارس أنواع هناك الضرب للتعليم الذي لا يؤذي الطالب ويحث الطالب على الانتظام وعدم التقصير في المواد العلمية ، والغرض منه توجيه الطالب ، أما الضرب العنيف الذي لاغرض منه هو الضرب المنبوذ ، وذكرت : يمكن اللجوء للضرب في حالات نادرة للتخويف والترهيب من أمر خاطئ ، يوجد داخل الشباب طاقات مكمنة لابد أن تخرج إما في عادات سلبية أو إيجابية ،فالمدرس الناجح هو من يوجه هذه الطاقة في نشاط أو عمل يستفيد منه الطالب والمجتمع بدلا من أن يستنفذه الشاب في العنف والضرب مع زملائه.

وللداخلية رأي في القضية :
صرح مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد نور الدين للمبدأ عن حفظ الأمن وردع العنف في الشوارع : ” إن سبب العنف الظاهر في المجتمع وإن كان يرجع لضعف الأمن في الوطن أو لتقصير الأجهزة الأمنية في الدولة ، فإن بعض فئات الشعب استغل هذا الأمر في مباشرة العنف ضد المواطنين. مشيراً إلى أن سلوكيات الشعوب وفي أي دولة في العالم تتغير بعد قيام ثورة ، وهذا مايفسر سبب انتشار العنف وكثرته في الشارع المصري وهو تغير سلوكيات المواطنين بعد ثورة يناير.

وأضاف نور الدين: لا يوجد تقصير في سرعة تدخل الأمن تجاه أي إبلاغ ، مشيراً أن رجال الشرطة في الوقت الحالي وبعد المحاكمات التي كانت تصدر ضدهم من قبل الدولة هو مايجعلهم في حذر من تدخلهم في أي موقف ، حتى يتأكد من استدعاء الأمر تدخله وقيامه بما يجب .

محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية السابق
اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية السابق

الضرب لايعالج وإنما ينتج خوفاً مؤقتاً وعناداً مستمر!

صرح أ. حافظ سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ,عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان للمبدأ : إن موضوع العنف المجتمعي الحاصل الآن هو موضوع واسع وكبير للغاية ولايقتصر على جهة معينة ولا تقتصر مسئوليته على فئة دون فئة ، وأضاف العنف له أشكال عدة وله أنواع كثيرة وضحايا العنف أكثر ، من أطفال إلى نساء أو رجال ،مشيراً أن مسئولية نبذ العنف مسئولية تقع على الدولة أولاً في عمل قوانين تحول دون تفشي العنف وتكون صارمة وتطبق على أرض الواقع ، مؤكداً “العنف يعد جريمة يجب المعاقبة عليها”

وتابع ” إن المسئولية وإن كانت تقع على الدولة في وضع قوانين تمنع العنف من جهة ، فإنها تقع على الإعلام من جهة أخرى بشكل كبير وأنه إحدى الوسائل الأساسية في التوعية الإجتماعية لأي عادة أو سلوك”.

كما نوه سعده عن أسباب هذا العنف المنتشر بشكل كبير في المجتمع قائلا: إن للمسلسلات والأفلام لها دور كبير فيما يحدث فالمجتمع أصبح يقلد كل مايراه ويسمعه على أرض الواقع ، فالآن أصبحنا نرى مشاهد من أفلام الممثل “محمد رمضان” تمثل بدقة من قبل الشباب والأطفال ، فهذا المحصول الفني الذي ينتج من يوم لآخر يجب أن يوضع في الحسبان أنه يؤثر في الجمهور المشاهد بدرجة عالية فيما يحمله من سلوكيات وأخلاقيات”.

وتابع :” للمدارس لوم كبير على انتشار العنف في الشوارع فالأجيال التي تخرج منها تحمل كل السلوكيات التي زرعها المدرس بالطلاب من عنف وضرب ومعاملة سيئة ، مؤكداً أن المجتمع هو من يجني هذه الثمرة ، فغرس العنف في الطفل منذ دخوله المدرسة وحتى ان يتخرج من الثانوية ينشيء بالطفل العداء والعدوان ، وينمي به عقداً نفسية بالغة ، إلى أن يخرج للمجتمع يعامل الناس بنفس المعاملة.

وذكر أ. حافظ : لا أؤيد الضرب في المدارس إطلاقاً وأتمنى منعه تماما من كافة المدارس حتى ننبذ الإنسان وأضاف : أذكر أن المدرس قام بضربي عشر ضربات في مرحلة الثانوية لدي وإلى الآن أنا لا أنسى هذا الموقف! وهذا مايؤثر في الأطفال وفي نفسياتهم الآن في المدارس.

كما نوه عضو مجلس حقوق الإنسان أن للأسرة أيضاً دور لا يستهان به في تربية وتنئشة الطفل على العنف والعدوان ، مشيراً أن معظم أولياء الأمور يستعملون الضرب في التربية وظننا أنه يساعد في انتظام الطفل على السلوك المرغوب ، وهم بذلك يظنون أن هذا هو الحل والعلاج ، وهنا يأتي دور المؤسسات التوعوية لتدريب الأسر على التربية السليمة الخالية من العنف الذي يحصد المجتمع الآن ثماره في الشارع المصري.

من جانبه أكد أن الضرب لايعالج نهائياً أي مشكلة وإنما يزرع بالشخص الخوف والعناد ، وما إن انتهى هذا الخوف يعود الشخص لنفس العادة .

أ. حافظ سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
أ. حافظ سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

في عصر السرعة احترس طفلك في خطر!
صرح المحامي محمود سيد البدوي رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان للمبدأ :
إن أول من ننظر إليهم في الحديث عن العنف في المجتمع هو الطفل والمرأة باعتبار أنهم الفئة الأضعف وهذا المتعارف عليه اجتماعياً ، إن ظاهرة العنف وأشكاله متعددة ، بداية من النظرة بأن ينظر للمرأة أو الطفل بنظرة تهديد ، إلى اللفظ بالتلفظ الذي يحوي عنف للشخص الموجه له اللفظ ، وإلى اليد الذي ينتج عنه إصابات أو عاهات مستديمة أو موت.

إما العنف ضد المرأة سواء كانت ابنة أو أخت أو زوجة أو أم فهو نوع آخر من أنواع العنف الذي يشهد مجتمعنا مختلف أشكاله، كل ذلك العنف له أسباب انتشار عديدة ، أولا المتغيرات السياسية لها تأثير على انتشار العنف في المجتمع مثل الاقتصاد فضيق الحالة المادية يجعل الشخص على ضغوط مما يجله يلجأ إلى العنف. وصرح أنه مصر ملئية بالقوانين التي تحول دون انتشار أي عنف سواء ضد الطفل أو المرأة لكن المجتمع المصري كالذي يملك سيارة حديثة الطراز لكنه لايعلم كيفية القيادة!، فالأزمة ليست في القوانين بل في إنفاذ وتطبيق القانون ..فالقانون يعتبر العنف جريمة ، فالاب الذي يضرب ابنه ضرباً مبرحاً يعد فعله جريمة! ، والزوج الذي يضرب زوجته يعتبر فعله جريمة أيضاً.

وأضاف سيد البدوي : من أسباب انتشار العنف أيضاً وهو من أهم الأسباب ، عدم التربية السليمة من قبل الأسرة ، فمنشأ الطفل منذ ولادته هو الأسرة وهي مايكتسب منها كل السلوكيات ، وهنا تقف الأسرة رهن تحدي كبير في تربية الطفل وهو “تحدي مع المرونات الدينية والثقافية” وهي ماتعني مدى ثقافة وعادات الأسرة وديانتها وهي ماستنعكس على التربية مما سينعكس على سلوك الطفل والمبادئ التي ستغرس به، وهنا نجد العديد من العادات الخاطئة مكمنة في أسر كثيرة في المجتمع وخصوصاً في بعض القرى ، مثل التفرقة بين الأنثى والذكر ، والختان للبنات وغيرها من العادات الخاطئة التي تؤثر على العنف على الطفل.

وتابع البدوي: أيضاً من الأسباب الكبيرة التي أدت لانتشار العنف هي السنيما والمسلسلات ، نجد الأطفال يقلدون كل مايشاهدونه ،فما تحتويه المادة الفنية المعروضة من مشاهد عنف تؤثر بدرجة كبيرة على الأطفال ، مثل مسلسل الأسطورة الذي كان له أثره السلبي الكبير في المجتمع والعديد من الحوادث التي وقعت بسببه ، أيضاً برنامج رامز بيلعب بالنار الذي أذيع السنة الماضية وتسبب في حرق طفل لأخيه! كل تلك البرامج لها تأثير كبير على الأطفال ، فيجب أن يأتي دور الأسرة في الاهتمام بالطفل ، أي الاهتمام بما يشاهده.. حتى الكرتون هناك العديد من أفلام الكرتون لاتصلح للأطفال والأسرة تكون مطمئنة أن مايشاهده مجرد “كرتون” لكنه لايكون خالياً من مشاهد التحريض للعنف ومشاهد أخرى غير لائقة للأطفال.

وذكر محمود : من أسباب تولد العنف لدى الطفل هي “الإنترنت” فالانترنت كارثة هذا العصر! ، حين نقارن بين المجتمع قبل وجود السوشيال ميديا وبعد ظهورها نجد اختلافاً شاسعاً! ، الطفل الآن إذا فقد أي إشباع لمعرفة لديه اتجه للإنترنت ، فعلى سبيل المثال حين يسأل عندنا الطفل كيف يتم إنجاب الأطفال؟ يتم توبيخه من الأب أو الأم بإخباره ” عيب ماتتكلمش في الحاجة دي تاني!” فمن الطبيعي للطفل أن يتجه لطريق آخر ليجد إجابة على مايريد فإما أن يلجأ إلى أصدقاء سيئين كانوا أم أخيار وهنا يكون تعرض الطفل لأحد طرق الخطر! أو أن يلجأ للإنترنت وهنا تصبح المشكلة أكثر سوءاً! أو أن يلجأ للتفزيون ولا يقل هو الآخر خطراً عليه.

وتابع سيد البدوي: هناك سبب أيضاً لاكتساب الطفل العنف بأشكاله هو المجتمع المتمثل في المدرسة والأصدقاء وهم من يعتمد عليهم أغلب سلوك الطفل فهم القدوة والمكان الذي يلجئ إليه في أغلب وقته ، فيجب على الأسرة معرفة من يصاحب الطفل لأن سينعكس سلوك هذا الصاحب على الطفل ، وألا تترك الأبناء بلا حرص على معرفة طبيعة من يصاحبون.

أما المدرسة فيجب ألا نقول أنها ستربي المربي الأساسي هي الأسرة، فالمدرسة بلا أسرة لاتكفي نهائياً. وذكر البدوي أن الضرب قانوناً ممنوعاً من المدارس لكن لارقابة ذاتية لدى المجتمع فالقانون لن يراقب كل معلم ماذا يفعل وكيف يدرس، ولن نرمي مسئولية تربية الطفل ونبذ العنف على المدرسة فالإنضباط تربية والسلوك تربية والأخلاق والقيم أيضاً تربية وكل ذلك عمل الأسرة والمدرسة تساعد في ذلك فقط ، مشيراً هناك فرق بين المدرس والتربوي ، المدرس يدرس لكنه قد لايكون لديه معرفة كافية بالتعامل مع الطفل ، أما التربوي هو الشخص المؤهل للتعامل مع الطفل الطالب، فنحن نحتاج إلى مدرسين تربويين أي مؤهلين للتعامل مع الأطفال بأساليب سليمة.

ونوه البدوي عن عن دور الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان وجهودها في نبذ العنف المجتمعي مشيراً إلى أن الجمعية تقوم بعمل توعية شاملة وحملات توعوية تستهدف الأسر ، بتعظيم دور الأسرة في تربية الطفل بصورة سليمة خالية من العنف ، وكيفية التعامل مع الطفل تحت أي ظرف ذاكراً ” إننا نسير وفق مبدأ (الأسرة هي الخط الدفاعي الأول للطفل) فما إن اختل أي تعامل من قبل الأسرة مع الطفل ، اتجه الطفل إلى مكان آخر ليعوض هذا النقص، إما أن يلجأ لأصدقاء أو انترنت أو سنيما.. كما نتجه إلى تزويد الأسر بمخاطر العنف ونتائجه على الأسرة والمجتمع ، وتقوم الجمعية بعمل حملات هدفها تربية الأسرة والطفل، مؤكداً أن الحل الأمثل في القضاء على العنف هو التوعية للأسرة ،فزيادة الوعي لديها من أكبر الحلول لنبذ العنف المجتمعي.

كما اختتم سيد البدوي حديثه بكلمة يوجهها إلى الشعب فقال: أوجه للشعب كلمة أن يولوا اهتمامهم بالطفل الذي هو أغلى رزق من الله تعالى علينا بأن يُعطى اهتمام ، ورعاية ، وحماية ، وحمايته من مسببات العنف.. العنف الأسري والمجتمعي ومن المدارس والأماكن العامة ومن الاختطاف ،مشيراً أن الطفل يشكل من قطاع السكان من ٣٥٪ إلى ٤٠٪ وأن حمايته من العنف مسئولية الجميع.

المحامي محمود سيد البدوي رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان
المحامي محمود سيد البدوي رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان

اقرأ ايضًا

“اكتئاب، إحباط، قلق، غثيان، جنون!! إذا أصبت بهذه الأعراض وأنت تقرأ هذا المقال فأنت طبيعي إلى حد ما!”

إسراء الهواري تكتب :”نفتخر بلغتنا العربية”

مُعاناة أُمّ

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن أحمد رفاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.