الرئيسية / اخبار العالم / “مأساةٌ قادمة”! أميركا تُصنع قنابل نووية صغيرة.. لتستعملها دون تدميرِ العالم || تعرف على قذائف الطاقة الحركية

“مأساةٌ قادمة”! أميركا تُصنع قنابل نووية صغيرة.. لتستعملها دون تدميرِ العالم || تعرف على قذائف الطاقة الحركية

محمد عثمان – تعتزم القوات الأميركية الجوية تطوير “سلاحٍ نوويّ مُتغير“، يمكن التحكم فيه وزيادة القوة التدميرية أو خفضها، وذلك من أجل استهداف كلَ شيئٍ، بلدةً صغيرة، أو حتى مدينة.

وقالت قياداتٌ في الجيش الأمريكي إن الأسلحة النووية الصغيرة الجديدة، ستوفر خيارًا جديدًا لدونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، وفقًا لتقريرٍ نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية.

وأوضح مُدير المشروع المعلوماتي النووي باتحاد العلماء الأميركيين، هانز كريستنسن، أنه يمُكن لبعض قنابل الجيش الأمريكي الحالية أن تتحول إلى ذلك النوع من الأسلحة.

وأضاف أنه يمكن القول أن تلك الأسلحة النووية الصغيرة سَتُصنع بشكل قريب من مرحلة الصفر، بدلًا من الاعتماد على قنابل نووية قديمة في تصنيعها .

ويمكن لبعض القنابل الحالية أن تُظبط على مُستوياتٍ مُنخفضة، قد تصل إلى 20 كيلو طن، أي أن التفجير الناتج سيؤثر فقط على ميل واحد من موقع التفجير.

وبحسب التلغراف، ففي حين أن بعض الناس كانوا يرفعونَ شعاراتٍ إبان الحرب الباردة “الأكبر هي الأفضل“، فيؤمن البنتاغون الأمريكي أن مُستقبل الأسلحة النووية يتمثل في تلك الأسلحة ذات الحجم الصغير، والتي غالبًا ما سوف تستخدم.

الهدف : هجومٌ نووي دون أن يدمر العالم!

وقال باول سيلفا، الجنرال في الجيش الجوي الأمريكي، ونائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة :”لو كان الخيار الوحيد المُتاح أمامنا هو أن نستمر بإنتاج أسلحة عالية القوة تخلق موجةً من القتل العشوائي الذي لا يقبله الرئيس، فإننا بذلك سنكون وفرنا له خيارًا، لكي يرد عل أي هجوم بصورة مُماثلة“.

وأضاف :” الرئيس يُريد أن يكون قادرًا على شنّ هجومٍ نووي، دون أن يقضي على العالم، أو أن يتسبب في قتل عددٍ هائل من الضحايا الأبرياء“.

وأكمل :“لو كان ما لديك لترد على هجومٍ محدود القوة هو أسلحة عالية القوة، فعلى الأرجح لن يتم الرد باستخدام الأسلحة التقليدية قيمة الردع المطلوبة“.

ولفتَ الأنظار أن تطوير “الأسلحة النووية الصغيرة” يُعد جزءً من عملية التحدث التي تتم في ترسانة الجيش الأمريكي النووية.

وأشار سيفا أن سلاح الجو الأمريكي لم يصل إلى قرارٍ بشأن هذا الخصوص، لكنه سيعمل على إضافة مُتطباتٍ جديدة، لصاروخٍ باليستيٍّ عابرٍ للقارات.

وأضاف :”سواءًا استخدمنا صواريخًا باليستية او منصات إطلاق الصواريخ المُتحركة، أو غير ذلك من الوسائل في ترسانتنا الحربية، الأهم من ذلك هو أن نمتلك سلاح نووية مُتغير القوي“.

واقترح مجلس علماء الدفاع، وهي لجنة من خبراء مدنيين تُقدم إستشارات لوزارة الدفاع الأمريكية، في العام الماضي، 2016، أن يتم ادخار اسلحة محدودة القوة والمركبات، لتضاف إلى ترسانة الجيش الأمريكي.

إعتراضاتٍ من الكونغرس

وبالرغم من ذلك، فقد عارض بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي الفكرة، مُعبرين بأنهم يعتقدون أن الخطوة تحتاج إلى بعض التدقيق.

حيث قالت العضوة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، ديان فينستاين، في فبراير/2017 لموقع “رول كول” :”لا أعتقد أن ذلك المُقترح الخاص بالبحث في الأسلحة النووية ذات القوى المحدودة هي الفكرة الأولى لتصنيعها فعليًا!، فلا يوجد شيء يُدعى بالحرب النووية المحدودة، إن مُجرد اقتراح هذا الأمر من قبل البنتاغون لهو أمرٌ مُقلقٌ للغاية“.

وأنهت كلامها:”لقد حاربتُ هذه الجهود المُتهورة في الماضي، وسأفعل ذلك مُجددًا، بإستعمال كل الوسائل التي في جعبتي“.

وقال عضوٌ آخر يُدعي كريستنسن :”لماذا قد نحتاج إلي رؤوسٍ حربية محدودة على صواريخ باليستية؟! هذا السؤال بحاجة إلي الإجابة“.

وأكمل : “ أهُناك ضربات الآن لا نستطيع القيام بها؟، وكيف يردع ترامب نفسه قوة الأسلحة النووية الكبيرة للغاية، وكيف إستنتج مُجتمع الاستخبارات أنَّ الخصوم  سيكونون على أفضلية منا؟!، وأن الردع سيفشل بدون الصواريخ محدودة القوي!، هناك الكثيرٌ من الأسئلة، والقليلُ من الإجابات“.

القُنبلة النووية الأكبر

تمتلك روسيا حاليًا أكبر سلاحٍ نوويّ على الإطلاق، والذي يُدعي قُنبلة القيصر، ذات قوة مليون كيلو طن التفجيرية.

وقالت كوريا الشمالية انها اختبرت قُنبلةً مُشابهة لها، لكنها وصلت فقط إلي 10 كليو طن، وهي تُعتبر أقرب إلي القُنبلة الانشطارية.

ولا يعني أن بحث الجوية الأمريكية في السلاح النووي الأصغر سيجعل الجيش يكتفي بالأمر، وأنه يلغي الأسلحة الكبيرة.

قذائف الطاقة الحركية .. أحدث الأسلحة المُميتة

في مارس/2017، كشف الجيش الأمريكي عن أحدث أبحاث التسلح العسكري، بما أسماه ب”أسلحةٍ مميتة“، ويُطلق عليه بقذائف الطاقة الحركية، وهي تعتمد على سُرعةٍ خارقة لتدمير الهدف، وليس التفجير.

جاء ذلك السلاح في مُحاولةٍ من الجيش الأمريكي لإبطال التكنولوجيا النووية الروسية، فيُمكن لتلك الرؤوس الحربية التحرك أسرع ب3 مرات من سرعة الصوت!، لتُدمر أي شئٍ يقف أمامها.

وينفجر هذا الصاروخ بمُجرد إطلاقه، ويتحول إلي شظايا معدنية مُلتهبة، قادرة على اختراق أغلب الدروع، حتى تلك المُستعملة في الدبابات.

ويدرس الجيش الأمريكي إمكانية وضع ذلك السلاح الفائق على منصاتِ الإطلاق القائمة، لكي تتحمل صدمتها وتُطلقها بهذه السُرعة الخارقة، ردًا على الجهود الروسية التي تسعى لوضع رؤوسٍ نووية كقذائفٍ الدبابات.

ونٌشرت تقارير تُفيد بأن روسيا تُخزن قنابل أقوى بأربعة مرات من أم القنابل الأمريكية، والتي قتلت 36 مسلحًا تابعًا لداعش في أفغانستان، وذلك في شهر أبريل 2017 .

بعد أن عرف البنتاغون ذلك، سعي إلى “سلاحة الخارق“، وهو ما قاد إلي قذائف الطاقة الحركية.

وكان مدير الاستراتيجية و الخطط والسياسة في الجيش الأميركي، الجنرال وليام هيكس قد كشف عن القذائف الجديدة تتحرك بسرعة لا تُصدق، تتراوح بين 3675 كم/الساعة و 7350 كم/الساعة.

اقرأ أيضًا – 

روحاني يحذر ترامب من المساس بالاتفاق النووي

اخبار العالم – اخر اخبار امريكا اليوم

لاجئون من أمريكا تستضيفهم كندا في إستادها الأولمبي، وفي ذات الوقت.. ترامب يكشف عن خطة جديدة لتقليص المُهاجرين

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.