تجربة شخصية .. منزلي يتعرض للسرقة


يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

بقلم_ الشيماء أحمد الشيخ

“شرطة مباحث سرقة حرامي محضر”، مصطلحات كانت بعيدة كل البعد عن مسامعي فقط أسمعها على شاشات التلفاز، لتتكرر أمامي الآن في كل يوم بل كل ساعة، فقد تعرض منزلي الريفي “بكفر الشيخ سليم مركز طنطا”من إسبوع لعملية سرقة!!

انتابتني حالة من الزهول كيف هذا! أيعقل أن يسرق منزلنا بهذا الشكل أمام عيون الناس “أهل الحتة”.. لطالما راهن عليهم أبي كثيرًا فهم من تربينا تحت جدارن بيوتهم نمنا لعبنا أكلنا! أيعقل أن تتغير النفوس لهذا الحد، حتى دعمهم ومساندتهم لنا أمرًا لم يمر على خاطرهم!، أصبحنا في زمن الإساءة تُـرد مقابل الإحسان، بل والأكثر مرارة أن تكون السرقة بتحريض من أهل قريتنا، والله إني لأفخر بأبي وبسيرته الطيبة بين كل من عرفه، فدائما ما كنت أذكر اسمه إلا ويقال لي “أه يابنت الراجل الطيب” فكان هذا رد الجميل!، لا أنكر أنني راودني احساس بهحران تلك البلد وأهلها ولكن هو أبي مرة أخرى يقف أمامي ويحدثني بشجن عن أهلهِ وجيرانهِ وواجباته نحوهم، عاجلته بكلمتي؛ أي واجبات تلك! التي تتحدث عنها، فهل راعو أقل حقوقك حتى تبحث أنت عن واجباتك نحوهم، بهدوء شديد أكمل حديثه صلت رحمي يا بنيتي لايمكنني أن أتخلى عن منزل أبي وأجدادي بتلك السهولة، أخذني من يدي ووقفنا على باب منزلنا ؛ انظري للناس وهي تسير حولك كيف وهم يمرون يلقون السلام عليك وكيف يكون ترحيبهم بك، كيف تنتظرين مني أن أُدير ظهري لهؤلاء وأرحل لا والله فهي بلدي منها خرجت وإليها سأعود، فمهما “لفيت ودورت .. مسيري راجع ليها”، فإذا كان القليل أخطأوا  فالكثير مازال لديهم الأصل الطيب والقلب الصافي، دا كفاية الكلمة الطيبة اللي تسمعيها من حد قلبه عليكي بجد! تكفيني والله؛ بكيت! فما يقوله الناس عنك لا يساوي شئ في طيبة قلبك وحنيتك و احساسك بغيرك ، وسأظل أفتخر بك أبي ماحييت.
سكنت قليلاً وفجاءة؛ هاا يا حاج هتعمل إيه، هتسيب حقك وتقفل البيت ونرجع القاهرة، يابنتي مالك قلبتي ليه مانتي كنتي كويسة من شوية، لا هنجيب حقنا لازم اللي عمل العٙملة دي يتلقى عقابه الرادع، هروح بقا لقسم شرطة طنطا أعمل محضر، محضر بس!!، لأ وانتي عايزة إيه تاني .. بابا بقلك عاوزة أكشن بقا وتروح تجيب الحرامين إلى هنا مكتوفي الأيدي، بضحكته الحنونه، بس كدا يبقا نتكل على الله، وبعد يومان من البحث وصل لأصحاب الفعلة الخسيسة، عندها توقف وقال لأ لا يمكنني أن أعرض حياة أحد إلى الخطر نترك الأمر إلى الشرطة وهي من تتولى الإمساك بهم!، وبالفعل توجه إلى قسم الشرطة ليجد المحضر الذي كتبه من يومان في مكانه في نفس الدرج المشؤم، ماذا ماذا تنتظرون حقًا جئت لكم بالوصف التفصيلي لأماكن اللصوص، لا يابشمهندس انتظر حتى يُعرض المحضر على النيابة وهي من تقرر إذا كان الأمر يستحق أم أن هناك أمور أجدر منه يجب النظر فيها أولاً، وبضحكةِ سخرية، فعلا هل أمر ضبط يحتاج كل هذا العناء حسنًا سأنتظر .. لن أفعل شئ سوى الانتظار فقط لأرى ما الحال الذي سأصل إليه عندما لجأت للشرطة للمرة الأولى في عمري وأنا على أعتاب الخمسين.

الآن جميعنا ينتظر هل سنسمع أخبار تسر بالقبض على سارقي منزلنا، أم أنها مسألة وقت ليتأكد حدسنا بأن الشرطة لم ولن تكون في خدمة الشعب.. لكن ما أرجوه من الناس تمسكوا بحقكم، ضعوا تلك الجملة نصب أعينكم “ماضاع حقٌ وراءه مطالب” .. أذكر حين قال لي أحدهم ” يابنتي هتعملوا ايه يعني إلى حصل حصل، بضيعوا وقت على الفاضي، ربنا يعوض عليكم” ياعمو والله إحنا مش منتظرين حاجة ترجع؛ ولكن من فعل مايستوجب العقاب فلما لانعاقبه، خوفًا منه مثلاً .. وكيف نخاف ونحن لدينا الحق ومعنا الله، ياعمو لا تنسى “الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس” فلما تُريد أن تساوينا بهؤلاء!، وقال أخر” انتوا مش هتسافروا تشوفوا مصالحكم يابنتي .. لا ياعمو لما نجيب اللي عمل كدا .. طيب انتي في سنة كام .. تالتة كليه ياعمو .. يعني قاعدين معانا لحد ماتتخرجي!” .. لم أستطع الرد عليهم فليست لدي الثقة الكاملة في القبض حتى على أولئك اللصوص، فما لي إلا أن أقف في طابور المنتظرين أتحسس نهاية الأمر..

لم ينتهي الحديث بعد .. هناك بقية أتية .. ألستم متشوقون لمعرفة ماالذي ستؤل إليه الأمور أم أنكم لديكم يقين مسبق بالنتيجة؟! .. لا تقلقوا سأطلعكم على نهاية الأمر فور انتهائه إذا انتهى!! .. فقط نرجوا ألا نسمع الجملة الدرامية الشهيرة “القانون لا يحمي الطيبين!! نعم حاشاه من يقول مغفلين” لنصتدم بالواقع المُر، الذي يحتم علينا البدء من جديد ويزيدنا إصرار على استكمال مشوارنا نحو القبض على أولئك المجرمين ليكونوا عبرةً لمن يعتبر ..

 

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.