الرئيسية / اخبار عاجلة / “ملحة عبد الله في حوار خاص بالمبدأ”
الدكتورة "ملحة عبد الله" الناقدة المسرحية
الدكتورة "ملحة عبد الله" الناقدة المسرحية

“ملحة عبد الله في حوار خاص بالمبدأ”

“تفاصيل جائزة “باديب” قيمتها أكثر من ٧٥٠ ألف جنيه مصري والتقديم لها”

“ملحة : الدراما المصرية أم الدراما العربية لكنها تبحث عن الإعلانات والربح!”

حوار: نهى فتحي – أحمد رفاعي

قالوا العلم يرفع بيتًا لا عماد له، والجهل يهدم بيت العز والشرفِ، وأخبرونا أن الثقافة كنز النفس ورافعة لأجيال وبانية الأوطان وطريقنا للأعالي والقمم، فالإنسان بلا علم كــالجسد بلا روح، والله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام أمرنا بالتعلم والتثقف، فلم تكن تلك الحروف هباءً منثورًا بل كانت هي النور المضيء وسط ظلام الجهل، فما ميزنا الله به عن الحيوان حين قال “إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل”؟ نعم إنه العقل والتفكر، ولذلك أمرنا أن نطلب العلم ونثقف أنفسنا بكل جوانب المعرفة.

ونحن من باب طلب العلم ذهبنا لأهل العلم كي نستفيد مما في عقولهم من كنوز ودرر، ولأنهم قالوا خذ الحكمة من أفواه العلماء  وجهنا عدساتنا وأقلامنا لخير مثال للمرأة العربية النجاحة الدكتورة “ملحة عبد الله” الناقدة المسرحية لنأخذ الحكمة والمعرفة من أهلها.

– كاتبة وناقدة مسرحية.
– رئيسة مجلس إدارة شروق للإنتاج الفني والإعلامي بالقاهرة.
– كاتبة إسبوعية بجريدة الوطن (المملكة العربية السعودية ).
– كاتبة شهرية بمجلة بنت الخليج (مؤسسة دار الصدى)دولة الإمارات العربية.
– وكيلة قناة ديوان العرب السعودية بالقاهرة سابقاً.
– مدير مكتب مجلة السراج العمانية ومراسل صحفي لجريدة البلاد السعودية سابقا.
– وقامت بتأليف مئات الكتب والمجلدات.
– حاصلة على جائزة الجيل الواعي وجائزة أبها الثقافبة لمرتين، وجائزة الينسكو للمنودراما، وجائزة فكرية وابداعية دولية، وجائزة أكاديمية الفنون في القصة وجائزة أحسن نص في مهرجان الشمال للكوميديا.

– بداية حدثينا عن جائزة باديب للهوية الوطنية؟

جائزة باديب هي جائزة تمنح للأعمال المستوحاة أو المستلهمة من الهوية العربية التي يقدمها المتسابقين من سن ١٨ إلى ٤٠ سنة، وهذه شروط الدخول في المسابقة.

المسابقة تتألف من خمس مسارات متاحة للمتسابقين وهي القصة والشعر والفن التشكيلي والتأليف الموسيقي والمسرح، ولأول مرة يدخل التأليف الموسيقي في مسابقة كهذه، حيث أن التأليف الموسيقي من جهة صعب ومن جهة أخرى التأليف الموسيقي بهوية عربية أصبح نادراً.

هذه المسابقة نحن نريد منها أو نهدف من ورائها أن يكون العمل ذو صبغة عربية، أما عن اسم الجائزة، فنحن أسميناها “جائزة باديب ” لأن مطلقها هو أ. أحمد باديب وهو رجل مثقف ووطني ويدعم الثقافة والنوادي الأدبية في المملكة العربية السعودية والجمعيات العربية للثقافة وهو رئيس مجلس إدارة جريدة البلاد، إضافة إلى أنه رجل أعمال كبير لكنه لم يركز على أعمال التجارة والأموال والمقاولات، بل مد يده للثقافة والمثقفين وأقام مؤسسة اسمها “أحمد باديب” للدراسات الإعلامية والاستشارات في المملكة العربية السعودية ويفعل كل الأنشطة والندوات والثالونات والمعارض الثقافية ولايهدف للربح، ومن هنا خرجت هذه الجائزة (جائزة باديب) تريد أن يمد الشباب أيديهم بأعمالهم وإبداعاتهم ومن أي جنسية كانوا ولاشرط سوى أن يكون المتسابق من السن المذكور، والجائزة لاتهدف للربح إطلاقاً ولا تتلقى أي دعم من أي مكان ولاتتاجر بأي شيء وهي قيمتها ٧٥٠ ألف جنيه مايقارب ١٥٠ ألف ريال، وتكلفة الجائزة تعدت مليون ريال بحجمها واتخذت مصر مقر لها تحديداً القاهرة، واتُّخذ اسم أول دورة لها باسم “عمر مكرم”، لأن السيد عمر مكرم قاد مصر الحديثة هو رجل دين معتدل لايدعو للفتن ولا الطوائف ولا التقسيم وقاد الدين والسياسة وبشكل محايد فاتخرنا هذه الشخصية العظيمة، رغبة في أن يبحث الشباب في تاريخه وحتى نعمل همزة وصل بين الشباب وتاريخه، ومن هذه الجائزة يتمثل الدعم المطلوب الذي لا بد أن يقوم به رجال الأعمال، لأن الدول لايمكن لها تغطية كل الأنشطة الأدبية والثقافية والإبداعية وغيرها من أنشطة شباب الوطن وهذا دور رجال الأعمال، ونحن كمثقفين نطمح في رجال الأعمال الذين يدعمون أعمالنا، وأنا من وجهة نظري أرى أن هذا دور رجال الأعمال ليس من أجل جائزة باديب! لا بل بشكل عام، لأن هم كرجال أعمال يجدر بهم أن يكثفوا ويدعموا الثقافة العربية، وليس هذا معناه أن ينشئوا قنوات خاصة بهم يتاجروا بها وبالإعلانات ويجعلوها سبيل للربح كما يفعل كثير من رجال الأعمال اليوم للأسف الشديد! .. اليوم رجال الأعمال حين لجؤا لدعم المثقفين دعموها من باب التجارة والربح حتى أصبحت التجارة تسير على عجلة رأس المال، ونحن كمثقفين نرفض هذا! نرفض المتاجرة بكلامنا، أقوالنا ،ظهورنا على القنوات، بشباك تذاكر لمسرحنا! فأين رجل الأعمال الذي لايبغي الربح؟! ولايهدف له ويحقق مؤسسة ثقافية إما في نشاطات أو مسرح أو جائزة؟! لو مد رجال الأعمال أيديهم للمثقفين والثقافة العامة لاستطاعوا تبني أفكار كبيرة وكثيرة، لأنه من الطبيعي أننا كمثقفين نحتاج إلى هذا الدعم المادي، فالثقافة هي محرك المجتمع ويحرك الفهم والذهنية العربية وهذا الزيف في الوعي المنتشر في أرجاء الوطن العربي ماهو إلا تغييب للوعي! فمن الذي سيقضي على هذا الزيف؟! وهو مصطلح فلسفي وله آلياته ونظرياته وتم استخدامه وهذا تأثيره!.

وأنا أوجه كلامي هذا لكبار رجال الأعمال وأنا لا أريد أن أسبب لهم كوارث اقتصادية.

 

 

– لماذا اخترتم القاهرة مقر دائم للجائزة؟

لا أحد يستطيع أن يعترض على هذا المقر؟ لا أحد، ولن أكرر ماقيل من العرب في مصر وفي القاهرة أنها مكان العلم ومكان التواصل الاجتماعي، إضافة أن كل من يريد ذوي الصلة بالجائزة المتقدمين والمشاركين والمديرين والقائمين عليها في القاهرة قد يتعذر عليهم الذهاب لمكان آخر، القاهرة هي أم العرب وكلنا في حضنها.

 

– ماهي آليات الترشح للحصول على الجائزة؟

آليات الترشح مكتوبة على موقع الجائزة الإلكتروني وهي:
– أن يكون من سن ١٨ إلى ١٤ سنة.

– أن يكون العمل باللغة العربية.

– أن يكون بالنسبة للأعمال الفنية هناك مقاييس للّوحة حتى يسهل حملها حين يتم عمل معارض لها.

– بالنسبة للعرض المسرحي يشترط أن يقدم العمل فرقة وليس شخص حتى يكون عمل متكامل ليتم عمل له مهرجان ويتم عرضه ، وألا يتجاوز عدد الأشخاص للعرض المسرحي عشرة أشخاص.

والشروط ليست بالصعبة فالإبداع لايقبل قيداً أو شرط، ولكن هي مجرد إدارة العمل حتى نستطيع أن نلم العمل للجنة الحكام المتألفة من خمسة أعضاء.

هو عمل كبير وجائزته كبيرة وهي لتعزيز الهوية العربية ونأمل أن تكون من الجوائز المشرقة وتليق باسم الهوية العربية حتى نتغنى بالهوية العربية لأننا نعشقها، وحتى الهوية العربية تكون في كل بلداننا وعلى ألسنتنا وعلى صفحات جرائدنا العربية وهذا مانعنيه من تعزيز الهوية العربية.

 

– متى سيغلق باب التقدم للجائزة؟

باب التقديم سينتهي في شهر ١٠ بإذن الله وأنا بصفتي الأمين العام للجائزة أشكر كل الشباب العربي على ثقته فينا وعلى هذا التدفق الكبير من المشاركات من كل البلدان العربية، السودان، والعراق، والمغرب، وفلسطين، وتونس، والجزائر ،ولبنان، ومن أمريكا فهذا هو شبابنا.

كنت أظن أنه حدث نوع من التشكك في اتجاهات الشباب بعد العولمة والثورات العربية، لكن هذه الجائزة ستكشف إن الشباب أكثر التزام وأكثر عشق للهوية العربية المنتمين لها وأنا أؤكد ذلك وقد يخالفني عليه الكثير لكني أقوله بالمواثيق والأدلة ومن المشاركات التي حصدناها ، أنا ابشر كل الأعداء أنه لامجال ولا فائدة من كل محاولاتهم في التأثير النفسي على الشرق الأوسط وغير مجدي وأن عليهم أن يبحثوا في طريق آخر!.

– استحدثتم آلية لتقييم الأعمال الفنية المشاركة في الجائزة بمايضمن نزاهة النتائج فما هي؟

أنا ناقدة فأعلم مامعنى النقد ومامعنى شفافية وأمانة علمية، فلا لد أن أختار رجال تحكيم على قدر المسئولية، فأعضاء لجان التحكيم هم من أكفأ النقاد وليس الأدباء.

مشكلتنا في جوائزنا العربية ومهرجاناتنا العربية ةحتى في مسابقاتنا العربية أننا نستعين بأدباء وفنانين ونضعهم في لجنة التحكيم، هذا خطأ كبير، الفنان له قدره ولا ننقص منه وكذلك الأديب لكنهم لايصلحون أن يكونون نقاداً، هناك معايير نقدية وميزان نقدي ومعايير يجب أن تكون في هذا الناقد، فمن آلياتنا اختيار الحكام نقاداً وليس أدباء هذه من ناحية، أما من ناحية أخرى بالنسبة للأعمال والمشاركات التي تصلنا أنا شخصيا من أتلقاها وأتولى أمرها، أقوم بنزع الاسم منها وأضع كود مكانه لضمان نزاهة التحكيم، ثم أضعها في خزنة مغلقة لاتفتح إلا لحظة الإعلان عن النتائج حتى أنا لا أستطيع أن أراها، فنحن نحمل أمانة الوطن وأمانة الهوية الوطنية أمانة عظيمة يجب أن نؤديها على أتم وجه فالأمانة تنتمي للجنس العربي وهي من شيم المروءة، ونحن ورثنا هذه الصفة من أصول عروبتنا، فيجب أن تنعكس هذه الصفة في جائزة الهوية الوطنية التي نرجو تحقيقها، فأعمال المتسابقين تسلم على دفعات للجان التحكيم سلمنا الدفعة الأولى والآن يجري تجميع الدفعة الثانية وهناك دفعة ثالثة سيتم تسليمها لاحقاً.

وفي أثناء حدوث خلل في شروط أحد المتسابقين لايتم إقصائه فورًا من المسابقة بل يتم الإتصال به والتواصل معه وتنسيق الأمر معه إذا كان هناك خطأ أو خلل أو نقص في المعلومات نتيح الفرص للجميع لأننا نعمل بحب ولانريد منها صيتاً ولا مالاً، وكما ذكرت إن الشروط غير مجحفة للمشاركي، بل هي يسيره وبإمكان أي شخص المشاركة بها.

– متى تعلن الجائزة عن النتائج؟

سيتم الإعلان عن النتائج في شهر يناير القادم بعد غلق أبواب المشاركات في شهر أكتوبر.

– من المؤكد أن هناك أهداف لتوطيد أواصر العلاقات الشعوب العربية من خلال الثقافات لاسيما أنكم حددتم فئة الشباب كفئة أساسية للجائزة فما هي تلك الأهداف؟

إن المشكلة ليست في ارتباط الشعوب العربية فالشعوب العربية مرتبطة، لكن المشكلة هي ارتباط المثقفين ببعضهم فهم غير متصلين أو مترابطين أو متماسين، فهذه مشكلة كبيرة تواجه المثقفين، أما على مستوى الشعوب فالأمر مختلف فكلنا نزور العالم العربي وكلنا نتزاوج والحدود مفتوحة والأفكار مفتوحة ، أما بالنسبة للتواصل الثقافي فهناك فجوة والخلل يكمن في أنهم أنهم متصلين وغير متواصلين ، وهناك فرق بين الإتصال والتواصل، فأنا مثلا على صفحي في “فيس بوك” لدي آلاف الأصدقاء والمثقفين لكن لانتحاور ولا نتناقش ولانتبادل أفكارنا ، فهذا الأمر بالنسبة للمثقفين فكل مثقف له دائرته، وإذا شارك في مؤتمر أو ندوة أوغيره لايوجد كيان أو أرض خصبة له أو للمثقفين أنهم يلتقوا فيه كل ٣ شهور بالكثير أو كل شهرين ، فهناك بخل على الإنفاق الثقافي!، لايوجد من يدعم المثقفين أو يصرف على ثقافتهم فالمثقفون يريدون أن يكون لهم كيان عربي يلتقون فيه ويتبادلون أفكارهم وثقافاتهم في كشافات أو معسكرات، نحن أهلكنا من المؤتمرات والمنصات والندوات التي يأتيها كل من معه ورقة ليلقيها على الحضور!، هذا لايعمل كيان عربي، نحن نحتاج إلى معسكرات أو جمعيات ثقافية أو قوافل عربية يتلاقى بها المثقفون ويتبادلون ثقافاتهم وأفكارهم، فدوائر المثقفين متماسة وليست متقاطعة!، فأنا لا أنفي وجود تماساً بينهم لكني أريد أن يكون هناك تقاطع في دوائر الفكر العربي ككل، وكنا نأمل أن تفعل ذلك “مؤسسة الفكر العربي” لأنها هي المؤسسة المنوطة بذلك على مستوى الخلية العربية التي من المتفرض أن تخلق بيت يهوي إليه المثقفين من كل أرجاء الوطن العربي وتحقق أهداف المثقفين وتحقق مشاريعهم.

 

– هل استطاع الفن المسرحي السعودي مناقشة والتفاعل مع القضايا السعودية وأيضاً جذب الجماهير إليه؟

المسرح السعودي مر بثلاث مراحل، مرحلة ماقبل الصحوة مرحلة التجريب، والدمج بين المرحلتين التجريب وما قبل الصحوة.

الآن هذه المرحلة التي عمل فيها على دمج المرحلتين ألبس المسرح ثوباً جديداً وفهم الفن المسرحي بدراسة المسرح سابقاً في عصر ماقبل الصحوة وعصر مابعد الصحوة (التجريب) فالآن في المملكة كل يوم يقام مسرح ويشارك في المهرجانات ويشارك فيه كبار الفنانين.
وفي سوق عكاظ المنتدى العالمي الذي أقيم منذ أيام حصدت فيه الممكلة ٧ جوائز ، لكن يجدر برواد المسرح والعاملين به ألا يهدفوا بأعمالهم حصد الجوائز وإنما جذب الجمهور كما ذكرتي، فالجمهور الحالي بدأ يتجه للمسرح ويحبه ويتوافد إليه ، فلابد أن يكون هناك مايسمى “ديمومة المسرح” بأن يستمر العرض المسرحي على الدوام، لكن العرض المسرحي السعودي يقام لثلاثة أيام ويتوقف بعدها ويطول مدة العرض، فيكون هناك إهدار للطاقات، فالبروفات المسرحية تستنفذ وقت كبير وتستهلك جهوداً كبيرة.
فأنا تدعو ألا يكون العرض المسرحي يهدف للربح أو للجوائز والمسرح مفترض أنه لايهدف للربح فهو وسيلة توعوية كبيرة قومية عربية ، أيضاً أريد أن أنبه المخرجين القائمين على المسرح أولادي الشباب، ألا يحبطوا أو ينزعجوا إذا كان المسرح قليل الحضور فيظنون أنه غير ناجح، فالجمهور ليس مقياساً لنجاح العمل المسرحي أو فشله! فالمسرح ليس فقط ترفيهي، المهم هو الرسالة، وأنا أقول لهم لاتقلقوا فنص صف من الجمهور يعتبر مجد لكم وتدفق الجمهور لايعني أن المسرح ناجحاً وأنا شاهدت العديد من العروض المذهلة والناجحة ولم يكن هناك سور القليل جداً من الجمهور، جودة العرض ورسالته لاتعني تدفق الجمهور، فقد نجد عرض فيه راقصة أو فنان معروف والناس تتدفق فيه ويكون العدد مهول! فمعيار الحضور والجمهور ليس له مكان في المسرح.

ومن جانب آخر نلتفت إلى الدول التي أرادت أن تصنع لها جمهوراً في مسرحها فاتجهت إلى العري والرقص من أجل أن تجذب الجمهور للعرض!.

– هل المسرح السعودي يجد قبول مع وجود التحفظ الديني عند بعض الفئات أو الجهات بالمملكة؟

لا أطلق عليهم متدينين لأننا كلنا نعتبر متدينين، نقول عنهم “المتشددين” هؤلاء المتشددين أصبحوا الآن يقدرون الفن المسرحي السعودي، وكان هناك تحفظ بالفعل على المسرح لأن المجتمع كان ينظر للمسرح أنه دار للهو والمزامير والطبول وكان لشارع الهرم دور كبير في هذا الفكر لأنه كان يُكتب على الملهى مسرح وعلى قاعات الإحتفال أيضاً فكانت هذه فكرتهم عن المسرح لكن الآن تغير المفهوم على المجتمع المعاصر وعرف المجتمع ماهو المسرح ودوره في نشر ثقافة وفكر، وأصبح الكل الآن يخاف على وطنه، ويشاركون مع كل كلمة تنهض بالوطن وتحافظ على أمنه، فلا أرى أنه مازال هناك تحفظات على المسرح السعودي.

 

– مارأيك في الدراما المصرية والفن المصري عموماً؟

الدراما المصرية هي أم الدراما العربية لكن شأنها شأن الدراما العربية كلها! أصبحت تبحث عن الإعلانات، ونشاهد ٢٠ دقيقة إعلان و ٥ دقائق دراما.
لكن الدراما بخير، والمبدعين بخير ،والشباب والكتاب العرب بخير أيضاً، نعم هناك اختلاف بين السنيما المصرية قديما وحديثاً لكن لانبكي على لبن مسكوب! الخطأ ليس بالدراما نفسها بل بالإدارة، إدارة الدراما أصبحت إدارة رأس مال فيجب أن تختفي من كل الدول وإلا سيتحول الشارع كله لقتلة وسفاحين ومجرمين ومدمني مخدرات.

– متى نطلق على فن أنه فن راقٍ وهل يمكن إطلاق هذا المصطلح على الفن المصري؟

لايوجد مايسمى فن غير راقِي، لأن حين يكون الفن هابطاً فيخرج من إطار الفن أو من مصطلح الفن ، الفن كله راقيِ ونسحب منه كل فن هابط فالفن يعني إبداع ومادون ذلك لايطلق عليه فنًا.

وأنا لا أحكم على فن أنه راقِ أو أنه غير راقيِ، فالفن مدارس، المدرسة الكلاسيكية حرمت الضرب على المسرح والقتل وأوجبت أن يكون القتل خارج حشبة المسرح وحبست كورنيه حين ضرب شاب عجوز على المسرح وسحبت منه الجائزة وضعت قوانين كثيرة وكان في رقي الفن يندرج تحت تلك القوانين.

ثم أتت بعدها المدرسة الرومانسية وادخلت الحروب والدماء ومن منظورها أيضاً أن هذا هو الفن الراقي فالرقي ليس مقياسًا.

البعض يرى أن الفن الذي يكون به عري ليس راقياً ومخلاً بالآداب، والبعض الآخر يرى أنه فن راقي جداً فهي مسألة نسبية.

والفن المصري أنا لا أستطيع أن أحكم عليه هل هو راقي أو لا فهذا عالم آخر وله دراسات ونقاد كثيرين، ومن جهة أخرى كل من أبدع في فضاءات حرة من غير تزييف الوعي أو تخريب أو إفساد النفس البشرية فهو إنسان راقي وعلينا أن نقبله.

شكرا لكِ دكتورة ملحة عبد الله الناقدة الكبيرة على هذا الوقت الممتع والمفيد.

 

اقرأ ايضًا

مشاهد للكبار فقط! لافتة يجب أن تعلق بباب منزلك قبل خروجك إلى الشارع المصري!

مصر في الطريق إلى الإصلاحٍ الاقتصادي.. بشعبٍ يَحترق بنيران الأسعار – تحقيقُ خاص

تجربة شخصية .. منزلي يتعرض للسرقة

إسراء الهواري تكتب :”نفتخر بلغتنا العربية”

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن أحمد رفاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.