الرئيسية / اخبار عاجلة / دمائُنا تُـباع بسعرٍ زهيد .. قطار الغلابة تذكرةُ ذهابٍ بلا عودة

دمائُنا تُـباع بسعرٍ زهيد .. قطار الغلابة تذكرةُ ذهابٍ بلا عودة

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

كتبت_ الشيماء أحمد

قطارات لاتُكمل طريقها فتُنهي حياة المئات، منذ أن بدأنا نستشعر العالم حوالنا وتتوالى علينا أخبار حوادث القطارات؛ فلا يخلو عامٍ في بلادنا إلا وتحدث كارثة؛ فمرةٍ خروج قطار من على القضبان، وأخرى قطار يصطدم باتوبيس وغيرها قطار يصطدم بأخر و .. ، ونحن ننظرُ من حولنا حقًا لقد مللنا المشهد، نغمض أعيُننا عند سماع مايُبغضنا، ونفتحها رغبةً في إلقاء اللوم على أحدهم؛ وكالعادة ننتظر القضاء ليُعاقب المتسبب في الحوادث ولكننا مانجد سوى تشكيل لجان التحقيق، لِتضاف تلك التحقيقات للمئاتِ غيرها دون معاقبة المسؤل، ولكن لو تمعنا قليلاً في الأمر لنجد أن المسؤل أمامنا هل تعلمون من؟! ” نحن” نحنُ من تفجعهم المصيبةُ فنصمت، نحنُ من لا نتابع أخر ما ألت إليه التحقيقات ، حتى ولو فضولاً!؛ فمن منا سأل ما الحال الذي وصل إليه تحقيق دهس قطارٍ لحافلةٍ مدرسية أودى بحياة 7 أشخاص بينهم 3 أطفال، لا أحد!!، فكيف نلوم على نظامٍ يتلو أخر، ورئيسٍ لسان حالهِ الفقر الذي أحل بالبلاد؛ فمن ياتُرى السبب في هذا الفقر سيادة الرئيس؟!، ووزيرٍ حتى رفض حالة الحداد،أتعملون ماذا؟! واضح أنه لم يسمع بالخبر!! ألم يشعر أنه مقصر؛ لا أعتقد أن الأمر خطر بباله حتى، فأقل رد فعل هو التنحي عن منصبه تاركًا إياه لمن يستطيع تحمل مسؤليته، لمن يستطيع قولها “أنا المسؤل”.

في مصر يوجد 9 ألاف كيلو متر من السكك الحديد ،والتي تعتبر ثاني أقدم سكك حديد على مستوى العالم، يستقلها يوميا مايقرب من المليون والنصف مليون مصري، يحجزون التذكرة وعلى لسانهم هل ستذهبين بي إلى وجهتي ، أم ستصعدين بروحي إلى بارئها!، قطاراتٌ تتعثر في طريقها فتودي يحياة المئات، أعطال فنية وأخطاء بشرية، وفساد إداري، نجدها المسببات الرئيسية لحوادث القطارات، فهل من حل؛ دائما مايقولون “لما هتعرف المشكلة هتلاقي الحل” ولكننا لم نجده!! أم أنه موجود ولا نطبقهُ بعد، ليت يأتي اليوم الذي نتخلص فيهِ من الفساد الذي “يُعشش” بكل شبرٍ في بلادنا، ليت يأتي اليوم الذي لا نبغصُ فيه بلادنا في كل لحظة مما نراهُ فيها؛ ليت يأتي اليوم الذي نفتخر فيهِ بمصريتنا ونُـخرج من أذهننا فكرة السفر للخارج بل “الهروب” من واقع يمرر حياتنا يُفقدنا إنسانيتنا بالتباع، يضغط على آلامنا ليفقدنا احساسنا بواقعنا!.

موجز بأخر حوادث القطارات من عام 2013 وحتى أول أمس!!

 

أغسطس/ 2017…
اصطدم قطارا ركاب بمحافظة الإسكندرية، الأمر الذي أدى إلى مقتل 49 وأكثر من مئة مصاب.

سبتمبر 2016..
اصطدام قطار قادم من الصعيد، بسيارة نقل يستقلها عدة أشخاص، أثناء عبور أحد المزلقانات، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

فبراير 2016..
خرج قطار ركاب في محافظة بني سويف عن القضبان، واصطدم بكتلة خرسانية، ما أدى إلى إصابة سبعين شخصا.

مارس 2015..
اصطدم قطار بمحافظة السويس، بحافلة مدرسية، ما أدى إلى وفاة سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة 26 آخرين.

نوفمبر 2013..
تصادم قطار في مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة (غرب العاصمة) مع سيارتين، ما أدى إلى وقوع 27 قتيلا وأكثر من ثلاثين مصابا.

يناير2013..
حادث تصادم لقطار كان يقل مجندين من قوة الأمن المركزي، في مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، ما أسفر عن مصرع 17 مجندا وإصابة أكثر من مئة آخرين.

والآن نحنُ ننتظر الكارثة القادمة لنضمها إلى القائمة السابقة، لنكره حياتنا بعدها أكثر، ونلعن بلادنا بصورةٍ أكبر، ونتمنى مغادرتها بشكلٍ أسرع، وينطفأ الأمل بداخلنا إلى الأبد ..

فسلامٍ على أرواحٍ أنهكها الفساد فى حياتها ولم يرحمها حتى فى مماتها.

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

تعليق واحد

  1. شيء محزن فعلا ، تعازينا من الاردن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.