الرئيسية / اخبار عاجلة / الخيانة و أنا

الخيانة و أنا

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

محمد متولي.

أنا..

القصة ماهي إلا صوتين يتحدثان وأنا ثلاثهما، كنتُ الضيفُ المجهول ومن يراهما في الخفى، لذا أضع ما رأيته في النهاية لتوضيح الامور المخلوطة، لكنني لم أكن أعلم أنهما سيصبحا في النهاية هي أو هو، الحقيقة لا أعلم..

لا أعلم هل هما أثنين أم شخص واحد ويرى نفسه أثنين، أم أنهم قلبًا واجتمعا في جسدين.

***

هي.

أجلس برفقة أصدقائي، تتسامر البنات على الإناث الماريين أمامهن، يغيرنَ من ملابسهن وزينتهن.

يتغازل الشباب في تلك الإناث الذين يتسامرن عليهن أصدقائي البنات.

من ضمن الشباب كان حبيبي، هو كل حياتي، لكنه خائن، الخيانة تسري في مجاري الدماء كأنما سُكب إكسير فتحولت الدماء لماء شفاف يسكنه الخيانة والحديث المعسول والشهوة المفرطة من نظراته تجاهن.

يتغازل في جمالهن وأنا بجواره قانته كأني اخته أو صديقته التي يتلاعب بها، وهي على علم وراضية.

هل يعتبر ما يفعله رجولة يُكافئ عليها من اصحابه الاوغاد الذين يُشاركونه فعلته؟

الخيانة تشبه القاولون العصبي، عندما تتعصب أو يخنقك شخصٌ أمامك بحديثه المستفز؛ فيهيج عليك ويجعلك من الألم تتقاضى أي شئ قبالتك.

احيانًا يتمادى الغزل ويصبح هزاتٌ باصابعه حول خصر الأنثى، منهن من يضحك ضحكة خليعه وتتماشى مع الموضوع كأنه فعل طبيعي معتادة عليه، ومنهن من تنظر له نظرات قُبح وتغادر كأنه نكرة لا يذكر؛ وهؤلاء هن من يشعلوا الغضب بداخله، وآخرين يسَّبّونه.

اليوم قررت أنني لم أصير المطاط الذي يمتص كل الإهانة المسببة من ناحيته، إهانة داخلية تجاه نفسي أنني أحب هذا الشخص الحقير، هو لم يآبه ولا يشعر أنني أجلس جواره، ألم يشعر بكم الألم الذي يسببه ليّ بأفعاله المسيئة للاخلاق..

هل حقيقةً الخيانة في جميع الرجال أم أنها مقولة خاطئة ويظلمون بها انصافنا المكلمين لنا؟

قام من مجلسه واتجه نحو انثى كانت متوسطة الجمال لكن ملابسها مثيرة الغرائز في نفوس كل ذكر، بدأ يلتف حولها وهي تبتسم، قمت وأنا لم أتوقع ردة فعلي، وقفت بينهما حائل ونظرت له نظرات الحقارة التي تغضبه، ولطمته على خده الأيمن لئلاّ يفيق من نجاسته.

نظر ليّ ثم التف ليرى الناس يتهامسون، كيف أنثى تضرب رجل أمام الكل ولا تخشى. لطمني وكانت أول الحكاية لطمه ثم أوقعني أرضًا وبدأ في الحفلة- حفلة تعذيبي- والجميع ينظر ولا أحد يقترب، ماهم إلا اوغاد مثله ولا أستثني النساء.

قمت وأنا اتألم بعدما أنتهت الحفلة، بكائي لا فائدةُ منه، صُراخي لم يهز ارجاء المكان ولا قلوب العرايا من الرجال(الذين يُسمون أنفسهم ذلك) فما هم ذكور إلا في البطاقة الشخصية فقط.

غادرت بعدما خلعت دبلتي ورميتها في وجهه ومعها حبي الملطخ بخيانته، اليوم قد تحررت من عذابه، اليوم سأرى نفسي خرجت من مكاننا المظلم، مكان مظلم لأجل ما به من اشياء تُظلمه وتجعله ماخورًا. نظرت لنفسي في مرآة إحدى العربات المركونة أمام المكان، فوجدتني هو!

***

هو..

قمت من مطرحي وأنا أستند على أَكُفّ أصدقائي، كانت الحفلة عليّ اليوم من الاوغاد..

رأيتها تخاونني معه وهم يتهامسان ويضحكان من ورائي، برغم أننا نجلس على طاولة واحدة إلا أنها كانت تنظر للرجال من حولنا نظرات يملؤها الكثير والبغيض، شاورت لأحدهم كأني نكرة لم يذكر، الجميع من يجلس معنا لم يآبه لما تفعله حبيبتي!

جاء الرجل ومعه اصداقاءه الاوغاد مثله، جذبها من يديها وقامت بملابسها المثيرة، قمت وأنا لا أتوقع ردة فعلي، وجدتهم يرقصان على انغام الطبول وهي تحتك بيه، مسكتها من يديها واوقفتها ووقفت حائلٌ بينهما، نظرت لها نظرات حقارة على ما تفعله بيّ، ثم أدرت وجهي ونظرت للرجل ولكمته في خده الايمن، نظر ليّ نظرات تشي بالغدر والاستحقار، له الحق وكل الحق في نظراته، فأنا حقير لأحب واحدةٌ مثلها، حقيرة، خائنة!

بدأت حفلة الضرب عليّ من اصدقاء الرجل وهي واقفةٌ تبكي! لما تبكي وهي الخائنة، هي خائنة القلوب العرايا من ذنوبها.

قمت وأنا أستند على أَكُفَ أصداقائي الذين لم يتدخلون، لهم الحق؛ فإذا تدخلوا كانوا سيصيرون مثليَ قطعة يتهاتفون على ضربها.

رميت الدبلة التي مكتوب عليها أسمها في وجهها، لكن المكان كان مظلم إلا من وجهها الذي كان يملؤه الدماء والبكاء! كيف ؟

هرولت وخرجت من ذلك المكان، ونظرت لمرآة عربة فوجدت في صفحة المرآة وجهها!

***

أنا..

لم يكن هو هي، ولا هي هو، بل كانا أثنين تمت خيانتهما من قبل خطيبها وحبيبته..

الوقت الراهن الذي لُكِم بها هو كانت تقف أمام خطيبها ولطمته على وجهه الأيمن..

تمت حفلة الضرب عليهما ولكن لا أحد رأى الثاني وهو يُضرب

خرجا فوقفا أمام المكان المظلم فوجدا ذاتهما قبالة بعضهما البعض ولكنها رأت وجهحبيبها في وجهه هو، وهو رأى وجه خطيبته في وجهها..

هل عندما رأوا بعضهما البعض قُبض قلبهما ودق، للحب الذي سيُطعمهما من حلاوته وعذابه،أم أنهما اكتفيا بالعذاب الجالي بقلوبهما؟

ما يقلقني الأن أنني لم أدري أهكذا وصلت للحقيقة أنهم أثنين والقدر من جمعهما في نفس التوقيت وذات المكان أم أنني أتوهم! وسأفق بعد قليل في غرفتي في مشفى العباسية للأمراض العقلية؟

 

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.