الرئيسية / اخبار عاجلة / رد حقوق الإنسان على جملة الشعب الشهيرة “المواطن المصري أرخص من في البلد”

رد حقوق الإنسان على جملة الشعب الشهيرة “المواطن المصري أرخص من في البلد”

حوار: نهى فتحي – تصوير: أحمد رفاعي

تحت وطأة ما تمر به من تقلبات سياسية واقتصادية في الدولة، مازلنا نعاني من تدهور حقوق المواطن المصري!، وهي غاية الدولة وغاية الشعب على حد سواء، في أن توفر للإنسان والمجتمع كرامته وحقوقه، وأيضاً على الشعب في انضباطه بالقوانين والتزامه بالأموامر التي تضمن إيصال الحقوق لأصحابها، فضياع الحقوق ضياع للمواطن ومن ثم ضياع للدولة.

لكل إنسان حقوق وجب عدم المساس بها أو انتهاكها… لكن الواقع المصري الحالي صور لنا حقوق الإنسان بأنها الحقوق التي لايملكها سوى من له مال، أو مكانه، أو سلطة، أو نسب معروف، أو واسطة!!… هؤلاء امتلكوا فعلا الحقوق الإنسانية أما سواهم فسلبوا منها!.. منهم من يموت معذبًا ومنهم من يموت مقتولًا ومنهم من عاش مظلومًا ومنهم من عاش مهانًا أو مداسًا أو جائعًا أو مريض مهمل!..

حقوق الكثير من الناس تضيع كل يوم أمام أعيننا..
ولهذا السبب كان من المهم أن نسلط الضوء على هذا الموضوع ويكون “للمبدأ” حوار خاص مع رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان ، والمحامي بالنقض والدستورية العليا “محمود البدوي”.

– كيف ترد على كل من قال أن لاحقوق للإنسان في مصر ، أو على من قال أن الإنسان المصري أرخص من في هذا البلد؟

أنا أختلف مع هذه الأقوال التي تُدّعى من البعض أن الإنسان مسلوب الحقوق! فبدون الإنسان لانسطيع أن نجد الدولة! وبدون المواطن المصري لايوجد كيان يسمى مصر، هذا لاينفي وجود بعض الحقوق المسلوبة بالفعل لدى بعض المواطنين ، وعدم وجود أموراً تمس حقوق المواطن المصري سواء حقوق مدنية أو سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية .

وبالحديث عن أكثر الفئات مسلوبة الحقوق يجدر الإشارة إلى المرأة والطفل على وجه الخصوص، باعتبارهم أضعف الفئات في المجتمع والذين يواجهون الكثير من المشكلات المجتمعية، لكن الرصد الجيد لحقوق الإنسان في مصر بداية من الثمانينات أو منتصفها وحتى الآن يُلاحظ أنه حدثت طفرة تطورية في المجتمع بداية من ظهور “الحركة الحقوقية” وإلى انضمام مصر إلى عدد كبير من الاتفاقيات الدولية بكافة مجالات الحياة ، وأعقب ذلك ظهور عدد من الحقوقيون وتطور المراكز حتى وجدت مؤسسات وجمعيات حقوقية، بدأت مصر بذلك أن تضع قدماها على الطريق السليم للتماشي مع آليات حقوق الإنسان الدولية، حتى أصبح لدينا مجالس قومية متخصصة والتي يطلق عليها “مرجعيات شبه حكومية خاصة بحقوق الإنسان”، أيضا أصبح لدينا مجالس قومية لحقوق الإنسان متعددة الاتجاهات كل منها ترعى فئة أو جهة معينة في المجتمع.

هذا يشير إلى أن الحركة الحقوقية في مصر في تطور مستمر وأن هناك كل يوم نجاحات تتحقق في هذا المجال ، لكن الطريق لايستقيم دائما فلا بد من تعرجات به، هذه التعرجات تتواجد حسب التغيرات التي تحدث في المجتمع من تغيرات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية تؤثر على هذه الحقوق وتخل من توازنها وتواجدها في الدولة، بالتالي يُسلب البعض من حقوقهم، فضيق الحالة الاقتصاية أو تدهور السياسة أو الأمور الاجتماعية كلها أمور تؤثر على حقوق المواطن، وهذا مايتضح لنا بعد وقوع الثورة كيف حدثت تغيرات كثيرة في الدولة ، لا أحد ينكر حجم التحديات التي تواجهها مصر بعد انتشار فكرة “الربيع الغربي” والدعوة لنظام جديد وتقسيم المنطقة وتآكلها وإضعاف قواتها ، لكن هذا لاينفي وجود حقوق للإنسان بالفعل في مصر ووجود حركة حقوقية جيدة على أرض الواقع واستطاعت بذلك كسب ثقة الناس وانجذاب الناس لها ، وكلامي هذا لايعني أن من ينتمي للحركة الحقوقية شخص مثالي لكنها كأي فئة خلقها الله نجد بها الخبيث والطيب.. ونحن نتمنى في الأيام القادمة ضبط النظام أكثر وتطوير والنهوض بالحقوق أكثر مما هي عليه الآن.

للمشاهدة ..هنا >>>>

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن نهي فتحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.