الرئيسية / اخبار عاجلة / الصحافة تنتهك القوانين في نشر خصوصيات المواطنين!! و”البدوي” يرد…

الصحافة تنتهك القوانين في نشر خصوصيات المواطنين!! و”البدوي” يرد…

حوار: نهى فتحي ،تصوير : أحمد رفاعي

في ظل مانراه اليوم من تحول هدف الإعلام الحقيقي إلى إعلام عجيب! بصحف وقنوات تبحث عن الشهرة وجذب الجماهير بنشر خصوصيات مواطنين على هامش كسب القراء ، والذي أفضى بدوره هذا الفعل من قلب مهنة الإعلام من إعلام يرصد لنا القضايا ويحذر وينور الرأي العام إلى إعلام يبحث بأمور لامعنى لها ولا قيمة سوى فضح الفنانين أو المسئولين أو الجناة أو غيرهم من فئات الشعب ..ولهذا كان من الضروري إلقاء نظرة على رأي حقوق الإنسان حول مايحدث.

ماهو ردك على الأفعال التي تخالف قوانين الصحافة مما تحدث اليوم من فضح الصحافة للمجرمين والجناة بنشر بياناتهم ومعلوماتهم من باب الفضح والتشهير بهم وليس من باب تسليط الضوء على الجريمة نفسها، أو حتى نشر خصوصيات أو أسرار مواطنين لايقبل صاحبها الإفصاح عنها أليس هذا الفعل بيتعارض تماما مع حقوق الانسان ؟ كيف يتم التعامل مع فاعله؟

للأسف الشديد لدينا مشكلات كبيرة في كيفية التعامل مع القضايا إعلامياً ، نجد الآن كمّ المواد الإعلامية التي تُنشر عن شخص ما مرتبطة بشهرته أكثر مما يرتبط بالقضية أو الحدث نفسه ، فنجد حينما يتعلق الأمر بشخص مهم كل الصحافة والتلفزيون يتحدث عن القضية ، أما إذا كان الأمر يتعلق بشخص عادي لانجد حجم اهتمام الإعلام كما هو إذا تعلق بشخص مشهور .

الآن الغالب يبحث عن نسب المشاهدة وجذب القراء أو المشاهدين لما ينشره فنجد للأسف الكثير من الترويج لشائعات كاذبة بحثاً عن جذب الجماهير وليس المصداقية والشفافية في النشر والنقل! .

لانجد لدينا حماية لخصوصية المواطنين من قبل الصحافة ، حينما تحدث جريمة مثلا نجد في الدول الغربية هناك تحفظ كبير بشأن القضية ومن جميع أطرافها سواء من الشهود أو المجنيين أو المجني عليهم حتى لايتم الإفشاء عنهم أو فضحهم ومن جهة أخرى حتى لايؤثر على حكم القاضي نفسه ، هذا الشخص الذي يتم التشهير به وبمعلوماته إنسان كأي إنسان يرفض التشهير به والإساءة لسمعته أو إهانته من قبل الناس الذين علموا بجريمته أو أيا كان مافعل.

ومن أقرب وأوضح الأمثلة التي نراها في هذا الجانب وقائع هتك عِرض الأطفال ، نجد الصحافة لاتهتم بالتحفظ على ذكر أسماء هؤلاء الأطفال ، كان في أحد القضايا التي نبحث بها قضية في هذه الواقعة وحين طلبت الصحافة معلومات عن الجريمة أو الواقعة أعطيناهم المعلومات ولكن بالتظليل على اسم الطفل الضحية ، لأنه لايجوز فضح الطفل والتشهير به ، وللأسف في ذات اليوم وجدت أحد الصحفيين يظهر في إحدى برامج “التوك شو” معلناً عن القضية وذاكراً اسم الطفل سعياً وراء الجذب للجمهور ، وهذا مايعتمد عليه أغلب البرامج اليوم ، تعمد إلى فضح الناس سعياً وراء الشهرة وعلى حساب أشخاص آخرين. ونحن في المنظمة تأتينا طلبات كثيرة لأوراق قضايا انتهاكات لعرض أطفال لكننا نرفض تماما إعطاءهم أي معلومات ، أما في بعض الحالات يتم إشهار الاسم بموافقة الشخص نفسه وعمل إقرار على ذلك، لكن من جانبنا نتحفظ بشأن المعلومات التي تنتهك خصوصيته ونقوم بإخباره عما يجدر به أن يقوله وعما لايجب عليه الإخبار به حفاظاً على سمعته.

من المفترض على الإعلام الحديث عن القضية نفسها لعمل تنوير للجمهور ، فإذا حدثت جريمة لايتحدث عن الجاني ويكشف خصوصيته في حين يجب عليه أن ينبه الجمهور ويعمل مايسمى توعية إعلامية وقائية عن هذه الجريمة حتى يتنبه الجمهور أو الشعب فيأخذ الجميع حذره ، هذا هو دور الإعلام الحقيقي الذي خُفي الآن خلف ستار الكسب والشهرة للمذيع أو الصحفي، بالطبع هو سلوك غير مهني والآن تم عمل أجهزة رقابية لمراقبة مدى النزاهة في النشر والالتزام بآداب المهنة على إثرها توقفت بعض البرامج لفترة ومعاقبة مذيعين لعمل ضبط للنشر الإعلامي والانضباط في المهنة.

للمشاهدة من هنا

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن نهي فتحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.