الرئيسية / اخبار العالم / ساعد ترامب ونتنياهو في حملاتهم الإنتخابية.. “هاريس” من أسرار نجاح “البديل من أجل ألمانيا”

ساعد ترامب ونتنياهو في حملاتهم الإنتخابية.. “هاريس” من أسرار نجاح “البديل من أجل ألمانيا”

مستشار يستخدم “الإسلاموفوبيا” ليحصد الأصوات لـ”عملائه”.. يحذر بإعلانات من”الخطر الإسلامي”

محمد عثمان – كان من ضمن أسرار نجاح حزب “البديل من أجل ألمانيا“، الحزب اليميني المتطرف الذي حقق نجاحًا كبيرًا في الإنتخابات البرلمانية الألمانية، الأحد 24 سبتمبر 2017، استعانة الحزب بمستشارٍ إعلامي ذائع الصيت.

فينسينت هاريس، شارك في حملات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإنتخابية، ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقًا لصحف إسرائيلية.

وفى تقريرٍ، نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، الإثنين 25 سبتمبر/أيلول 2017، فإن هاريس هو أحد مؤسسي شركة الإستشارات الإعلامية-الرقمية “هاريس ميديا“، تأسست عام 2008، و تتخذ من تكساس مقرًا لها.

وحقق حزب “البديل” الألماني أفضل نتائجه منذ تأسيسه عام 2013، ليصبح الحزب اليميني المتطرف الأول الذي يدخل البوندستاغ، وثالث أكبر كتلة بالمجلس، بـ90 مقعدًا.

وقالت الصحيفة أن جزء من ذلك التفوق الكبير للحزب :”يعود إلى هاريس، بما في ذلك الحملة الإنتخابية ذات الحضور الواضح في اللوحات الإعلانية وشبكات التواصل الإجتماعي

وتشتهر شركة “هاريس ميديا” بحملاتها العدوانية والاستفزازية، فقد إستخدمت اسلوبًا لترهيب المواطنين من “التهديد الذي تمثله سيطرة الإسلام على ألمانيا“، وفقًا للصحيفة.

وكانت الشركة قد عملت في السابق مع عددٍ من أحزاب ومرشحي اليمين المتطرف حول العالم، كحزب “الليكود” الإسرائيلي، (يمين-وسط)، وزعيمه، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي استعان بها في انتخابات عام 2015.

وبحسب الصحيفة، فإن هاريس قال في ذلك الوقت في تصريح لـ”جيروزاليم بوست” :”أنا أحب إسرائل، ومتحمسٌ لأكون هنا لمساعدة حزب (الليكود)، ورئيس الحكومة، للاستعانة بالإعلام الرقمي بشكلً فعال“.

وعمل هاريس أيضًا مع حزب “الاستقلال” البريطاني اليميني، عوضًا عن سياسيين جمهوريين بأمريكا، منهم شخصيات مُثيرة للجدل، كالسيناتور الجمهوري تيد كروز، المرشح السابق للرئاسة، و سارة بالين، حاكمة ولاية ألاسكا.

الإستعانة بإعلاناتٍ مُثيرة للجدل!

أشارت الصحيفة أيضًا أن الحملة “البديل من أجل ألمانيا” التي قادها هاريس، قد إستعانت بإعلاناتٍ مُثيرة للجدل، وغير عادية في المشهد الألماني، نشرها الحزب على مواقع التواصل الإجتماعي، فيسبوك وتويتر.

وفي إعلانٍ تم نشره، تظهر شوارع أوروبية وعليها بقع دماء، بعنوان :”الآثار التي خلفتها مستشارة العالم في أوروبا” بحسب الصحيفة.

وذكر الإعلان بـ6 هجمات قاتلة في أنحاء أوروبا، بها ألمانيا، و بريطانيا، وفرنسا، في إشارة إلى أن سياسة ميركل هي ما أدخل الإرهاب للقارة، بفتحها أبواب ألمانيا أمام اللاجئين وطالبي اللجوء.

وأشارت “هآرتس” أنها ليست المرة الأولى التي يستعمل بها التهديد من “الخطر الإسلامي” في الحملات التي يقودها.

وخلال مُشاركه هاريس في حملة ترامب الإنتخابية لفترة ليست بالطويلة، أنتجت الحملة فيلمًا مُرعبًا لما سيحصل إذا ما انتخبت هيلاري كلينتون للرئاسة.

وجاء في الفيلم أن “ألمانيا قد فقدت السيطرة على حدودها، ويجب أن يتم منع ذلك في أمريكا“.

وتظهر ألمانيا في الفيلم دولة مُسلمة، وكاتدرائية كولونيا، أحد أبرز معالم ألمانيا وقد أصبحت مسجدًا، ويُمنع شُرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، في مهرجان البيرة “أكتوبر فيست“، الرمز الوطني الألماني.

نتائج الإنتخابات

و حقق حزب الاتحاد المسيحي المكون من “الحزب الاجتماعي المسيحي“و”الحزب الديمقراطي المسيحي” برئاسة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، صدارة النتائج الرسمية الأولية للإنتخابات الألمانية، بـ33% من الأصوات، مُتراجعًا عن نتيجة عام 2013 بـ9 نقاط “41.5%“.

وحقق حزب الاشتراكيين الديموقراطيين، ثاني أكبر أحزاب البلاد، 20.5%، وهي أسوأ نتيجة له منذ العام 1945.

بينما حقق حزب “البديل” اليميني المُتطرف، قفزةً هائلة، واحتل المرتبة الثالثة بــ12.6% وذلك بعد فشله في العام 2013 من تخطي شرط دخول البرلمان، المُقدر ب5% من الأصوات عام 2013.

اقرأ أيضًا – 

الإمام الأكبر يتوجه إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر حول السلام العالمي

المانيا لم تسلم من الهجومات الإرهابية … مسلح يقتل رواد مركز تسوق ، والعدد مجهول

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.