الرئيسية / اخبار العالم / بعد تحليلٍ دام لـ9 أشهر.. ترامب يضع ”خطة غير مسبوقة“ لتحقيق السلام في الشرق الأوسط

بعد تحليلٍ دام لـ9 أشهر.. ترامب يضع ”خطة غير مسبوقة“ لتحقيق السلام في الشرق الأوسط

محمد عثمان – وضع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطةً جديدة، لإنهاء الصراع الفلسطيني والإسرائيلي، تفوق كل المبادرات الأمريكية السابقة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وقالت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين في البيت الأبيض، أنه بعد عكوف فريق ترامب طيلة ال10 أشهر الماضية على الآطلاع على الجوانب الشائكة في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، تم الإنتقال الي المرحلة الجديدة من العمل، وهي بلورة كل ما تمكنوا من معرفته، في خطوات ملموسة تخرج عملية السلام إلي المنطقة، بدلًا من استمرارها في طريق مزدود، ما وصفها ترامب بـ”الصفقة النهائية“.

وأشارت الصحيفة أن الفريق قد جمع وثائق أولية، تبحث المواضيع المختلفة المرتبطة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ونقلت عن المسؤولين بالبيت الأبيض قولهم أن تتطرق الخطة لـ”نقاط الخلاف القائمة، كوضع القدس والمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة“.

ورغم عدم اعلان ترامب التزامه باقامة دولة فلسطينية، فإن الخبراء وبحسب الصحيفة يتوقعون أن يتمحور المخطط على حل الدولتين، والذي كان صلب جهود السلام طيلة السنوات الماضية.

وقال مبعوث ترامب للسلام بالشرق الأوسط، وكبير مفاوضيه، جايسون غرينبلات، أن واشنطن لن تفرض خطة السلام على الأطراف المعنية، ولن تضع جدولًا زمنيًا مصطنعًا، بل إن هدفها ”تسهيل اتفاق سلام دائم، وليس إملائه، للمساهمه في تحسين ظروف عيش الفلسطينيين والاسرائيليين والوضع الأمني بالمنطقة“.

ونقلت نيويورك تايمز قول مسؤولين، أن تلك الجهود لتحقيق السلام لن تتبلور قبل حلول العام القادم.

فريق تحقيق السلام وإسرائيل

ويضم فريق تحقيق السلام، نائب مستشار الأمن القومي، دينا باول، والسفير الأمريكي في تل أبيب، ديفيد فريد مان، بالإضافة إلى كونشر وغرينبلات.

وتقول نيويورك تايمز، أن ترامب وفريقه لا يجدون حرج في إظهار مولاتهم لإسرائيل، فترامب إفتخر سابقًا بكونه ”الصديق الأكبر لإسرائيل“، بينما ينتمي كونشر، وفريدمان، وغرينبلات، جميعًا إلى اليهود الأرثوذكس، ويملكون علاقات وثيقة من إسرائيل.

بينما باول ينتمي للأقبا، من مواليد مصر، وطور كوشنر علاقاتٍ قوية مع مسؤولين سعوديين وعرب، وزار الرياض مؤخرًا، في حين التقى ترامب نتنياهو وعباس ثلاث مرات، كل منهم على حدة.

ورحب الطرفان بجهود فريق ترامب، حيث قال المبعوث الفلسطيني لدى واشنطن، حسام زملوط :”نحن نعتبر ذلك فرصة تاريخية، ولن ندخر جهدًا لدعم استثمار الرئيس ترامب في مستقبل أفضل“، وعلى الجانب الآخر، فقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعضاء الفريق، بأنهم ”يحاولون التفكير بطريقةٍ مُبدعة“.

إيران .. الشوكة المهددة للسلام

وقالت الصحيفة أن فريق ترامب يرى أن اللحظة مناسبة لتقديم مبادرة جديدة، لحل الخلاف نهائيًا، ومع رغبة الدول العربية في ذلك، للتركيز مجددًا على إيران، التي يعتبرونها التهديد الأكبر.

وفي السياق ذاته، تحرص مصر على رعاية المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، التي من شأنها توطيد مكانة السلطة كممثل للشعب الفلسطيني.

مشاكل في عملية السلام

ويري خبراء ومراقبون أت تلك المبادرة قد تواجة العديد من المشاكل، منها القديمة والجديدة، على الصعيد الفلسطيني والإسرئيلي، على حدٍ سواء.

وفي هذا السياق، قالت الصحيفة ”إن عباس و لا نتنياهو في موقفٍ جيد للتفاوض“ فعباس يواجه معارضة داخلية شديدة، والأخر تواجهه تهم فساد وضغوط من اليمين، في إطار تحالفه الضيق من أجل عدم تقديم أي تنازلات.

وتقول نيويورك تايمز، أن حالة من عدم التيقن تظل مهيمنه على الوضع، لاسيما في صفوف الذين أمضوا أعوامًا كثيرة يكافحون من أجل التغلب على نفس التحديات.

وقال دينيس روس، مفاوض السلام بالشرق الأوسط :” ببساطة، إذا استئنفت محادثات السلام دون أن يرافق ذلك أي شئ، فلن يأخذ أحد ما تقوم به على محمل الجد، وسيقول الأشخاص آننا نشاهد ذات الفيلم الذي كان في السابق، يجب أن تُري الناس أنك ستفعل شيئًا جديذًا تلك المرة“.

ويري بعض الخبراء أنه قد يأتي بمخطط ترامب بعض البنود لتعزيز ثقة الأطراف، تكون الموافقه عليها مسبقًا، تمنح سلطة للفلسطينيين في أجزاء أكبر في الضفة، وتقييد الأنشطة الإستيطانية بالنسبة لإسرائيل، وتجديد الإلتزام بحل الدولتين.

وبالنسبة للدول العربية، تحديدًا السعودية ومصر والإمارات والأردن، فيمكن أن تلتزم بإعادة فتح الأجواء الجوية، وتقديم تأشيرات عمل، وربط شركات الاتصالات.

البيت الأبيض :”مجرد تكهنات!“

ونفى مسؤولون في البيت الأبيض كل ذلك، قائلين بأنها تكهنات، وأن مبادرات تشبة تلك لبناء الثقة قد باءت بالفشل.

وبغض النظر عن ذلك الملف، فإن هناك الكثير من المشكلات في الشرق الأوسط، والتي قد تتضمنها خطة سلام الخاصة بفريق ترامب، كالمواجهة المتصاعدة بين السعودية و”حزب الله“ المدعوم من إيران، والموقف الإسرائيلي المتشدد من تثبيت الوجود الإيراني في سوريا.

وإذا حدث وإندلعت حرب بين إسرائيل و”حزب الله“ فإنه قد تفشل أي مبادرة سلام مع الجانب الفلسطيني.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.