الرئيسية / اخبار عاجلة / مركز «كمال أدهم» ينظم ندوة بعنوان ”الإعلام والأزمات“|تقريرٌ كامل

مركز «كمال أدهم» ينظم ندوة بعنوان ”الإعلام والأزمات“|تقريرٌ كامل

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

نظم مركز كمال ادهم للصحافة التليفزيونية والرقمية بكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة, ندوةً نقاشية، بعنوان “الإعلام والأزمات”، وذلك الأربعاء الماضي، في القاعة الشرقية بالجامعة الأمريكية في القاهرة.

حاضر في الندوة مجموعة من الخبراء في المجال الإعلامي ومسؤولون، منهم مكرم أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وعبدالمنعم سعيد، الكاتب والمحلل السياسي، وزيد الصبان، مدير الإدارة الإفريقية بجامعة الدول العربية، وحضر عددٌ من الطلاب والعاملون بالمجال الإعلامي.

بدأت الندوة بترحيبٍ بالضيوف و كلمةٍ إفتتاحية من الدكتور حسين آمين، مدير الندوة ومدير مركز كمال أدهم، مرر بعدها الكلمة لمكرم أحمد، والذي تحدث عن دور المجلس الأعلى للإعلام في التعامل مع الأزمات.
تكلم مكرم عن خطر الإعلام الشديد على المجتمع، وقوة تأثيره، وِأشآر أن المجتمع الإعلام المصري لن يحقق النجاح إذا لم “يعد لمهنيته”.

وقال مكرم إن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بذل الكثير من الجهود لمحاولة إعادة الإعلام المصري لـ”مهنيته وأخلاقياته” من جديد، فحارب الكلمات البذيئة التي تقال على الشاشات عن طريق فرض غرامة تقدر ب250 ألف جنية، وإغلاق القناة إذا ما تكرر الأمر.

عوضًا عن ذلك، فقد سعى المجلس إلي وضع تقييد للفتاوي الدينية، وتعجب من الفتاوي التي إنتشرت مؤخرًا بجواز “نكاح الزوجة الميتة” مشيرًا بأنه لا يمكن لعقل أن يصدق جواز ذلك.

ولمح مكرم أن مشكلة المجتمع المصري هي “تقديس الماضي”، فيأتي بـ”تهاليس” من الماضي ليس لها أصل ويحكم بجوازها، بدون أي تفكيرٍ أو تحكيمٍ للعقل.

لذالك كان دور المجلس، حيث ناشد الأزهر ودارالإفتاء بتحديد شخصياتٍ مُعينة للإفتاء، تكون موثوقة، الأمر الذي تم بالفعل وتم تحديد نحو 100 شخصية، حسب قوله.

وقال مكرم أيضًا أنه تم فرض غرامات مالية لتقييد السلوك والألفاظ، بالنسبة لصناع الدراما، مشيرًا بأن الأمر ليس له علاقة تمامًا بالرأي والرأي الأخر أو حتى الإبداع.

وتحدث مكرم عن القيم الأخلاقية الهابطة التى باتت تُرى الآن في المُسلسلات والأفلام، حيث يرى صناع الدراما أنه “كلما زاد المشهد قبحًا، كلما أعجب الناس أكثر وضحكوا” وهم لا يعلمون بقبح الجريمة التي يتم إرتكابها.

فكانت “تقيدات وغرامات” المجلس حلاً ليعود الفن المصري إلي الطريق الذي يؤهله ليكون عظيمًا، كما كان في الماضي، على حد تعبيره، معبرًا عن فرحته بـ”دعم المجتمع” لتلك القرارات.

وإنتقد مكرم الصحافة الأجنبية، بحُجة أنها تري فقط صورة خارجية لمصر، ولا تعلم ماذا يحدث داخل البلد بالفعل.

وتعجب مكرم بسبب وصف الصحف الأجنبية مجتمعات العرب ب”التخلف”، فقط لأن العرب لا يتفقون مع معتقداتهم، ومع إختلاف القيمة الدينية بشكلٍ كبير.

وإختتم مكرم كلمته بتوضيح أنه هناك “غيابٌ للعدالة عند الإعلام الغربي في مواجهة الرؤية”، مشيرًا بأن يجب أن يكون الحكم عن عدلٍ، ويأخذ في الإعتبار المعايير المختلفة بين المُجتمعين.

تحدث بعد ذلك عبد المنعم سعيد عن دور الإعلام في وقت الأزمات العربية المُعاصرة.

بدأ سعيد حديثه بتعريفين لمفهوم الـ”الأزمة”، وعن تطور الإعلام منذ القدم، إلي مواقع التواصل الإجتماعي في العصر الحالي، والتي تعد أحدث تطور للإعلام.

وتكلم سعيد أيضًا عن مُهمة “الميديا الحديثة” من بداية التنشئة الإجتماعية، وصولاً إلى الإعلام والإخبار، وحل الأزمات.

تحدث بعد ذلك زيد الصبان عن الإعلام والأزمات في السودان والقرن الأفريقي، مُقسمًا حديثه إلي ثلاث أقسم، قبل الصراعِ أولاً، وأثناءه ثانيًا، وبعد الصراع.

وتكلم الصبان عن زيارته مع بعثة جامعة الدول العربية لتقصي الحقائق في دارفور، كانت نتيجتها أن توصل أن الأزمة لم تكن بمثابة الحريق أو جائت بشكلٍ مُفاجئ، بل كان تراكم مشكلاتٍ لسنوات طويلة.

وبعد معرفه أن الأمر كان تراكم مشكلات، كان أغلبها بسبب الفقر والظروف الإقتصادية، إذا فإسم “الأزمة” يسقط عن ذلك الصراع، حيث أن الأزمة تكون بشكلٍ مُفاجئ، ويلزمها تدخل قوى، بينما الصراع يكون على المدي الطويل، ولا يستلزم تدخل أي قوى، بل يُحل بمعالجته، على حد تعبيره.

وأشار الصبان أن الإتجاهات العربية والغربية قد إختلفت، في الوقت، فكانت توجهات الإعلام الغربي تريدُ الوصولَ إلى نشر قواتٍ دولية، في حين كان الأمرُ إنساني.

وبعد أن أنهى الصبان حديثه، بدأت فقرة المُداخلات، لتتهافت الأسئلة من جانب الحضور.

وسألت مُراسلةُ شابة من قناةٍ فضائية عن كيفية المُحافظة على مهنية الإعلامي، بالنسبة للتعرض لأمن البلد القومي، والقيود الموضوعه على الصحفيين.

وأجاب عليها مكرم محمد، بصفته رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بقوله أن المعلومات قديمًا لم تكن كما كانت الآن، وشرح :”زمان لو كان حد قال أن الجيش عندوا كذا طيارة يُتهم بالخيانة وتبقي قضية أمن قومي، دلوقتي الجيش بقي بيعلن عالميًا.. الحكومة مش هتعرف تخبي المعلومات..”.

وإنتهت فعاليات الندوة بتكريمٍ للضيوف المُتحدثين، حيث أهدى الدكتور حسين آمين، مدير مركز كمال أدهم درعًا تقديرًا، لكلٍ من مكرم محمد أحمد، والدكتور عبد المنعم سعيد، وزيد الصبان.

وكان العدد الرابع والعشرون من مجلة Arab Media & Society قد صدر يوم أمسٍ الأربعاء، بعنوان الإعلام والسياسة، ونظمت الدورية تلك الندوة.

يذكر أن مجلة “أراب ميديا آند سوسيتي” تصدر باللغتين العربية والإنجليزية، بشكلٍ نصف سنويّ، وتناقش القضايا المتعلقة بالإعلام العربي في ظل التغيرات الدولية.

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.