الرئيسية / اخبار عاجلة / حسام شاكر يكتب :”مات الذكي محمد الذكي“
حسام شاكر- المنسق الإعلامى لجامعة الأزهر

حسام شاكر يكتب :”مات الذكي محمد الذكي“

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

سباق بين المار والسائق أمام جامعة الأزهر بطريق النصر فكلاهما يغتنم الفرصة ليمر من الآخر الأول يحاولةالمرور سريعا للوصول لمحاضرته هربا من الثاني الذي تتسابق أقدامه للضغط على البنزين حتى يصل عمله ،وبين السرعتين ترتعد الأيادي وترتجف الأبدان وتتوقف الأقدام عندما يقف الأول ( المار ) صريعا تحت عجلات الثاني ( السائق ) الأمر الذي ترتب عليه فقدان شاب مفعم بالحيوية يتطلع إلى مستقبل باهر في بلاط صاحبة الجلالة ( الصحافة ) فقد كان هذا الشاب محمد زكي الطالب بكلية الإعلام متسابقا مع الزمن يواظب على محاضراته فيستيقظ مبكرا تحسبا لزحام الطرقات كي يصل قبل المحاضرة ويخرج منها وقدمه تسارع الثانية حتى يذهب لبوابة الوفد بالدقي التي بدأ التدريب فيها مبكرا ليلتقي بزميلنا محسن سليم المسئول عن تدريبيه فيتلقى منه التوجيهات ليسارع بتنفيذها ثم يعود لمنزله منهمكا ليذاكر دروسه استعدادا لليوم الثاني ،أملا في الحصول على مكافأة علمية أوصحفية تساعده في الاستقلال عن والديه والتخفيف عن أعبائهم المادية ، ونظرات الأهل تكسوها الفرحة بهذا الشاب الطموح وتغمرها نظرات الشفقة لكمية الجهد التي يبذلها هذا الشاب الذي لم يبلغ العقد الثاني من عمره فيتحمل مسئولية قبل وقتها ، مرت قصة هذا الشاب الذكي محمد زكي سريعا وأنا أكتبها لكني توقفت عند خبر وفاته ووضعت نفسي أمام أسرته وهي تتلقى خبر وفاته مصدوما بسيارة ، فأصعب شيء هو موت الفجأة والأصعب منه فقد الشباب وفلذة الأكباد فشيئان لوبكت الدماء عليهما عيناي حتى يؤذنا بذهاب.

لم يبلغا المعشار من حقيهما فقد الشباب وفرقة الأحباب
وتذكرت أن تسليتنا لأنفسنا ولأهله أنه مات في سبيل العلم ومن مات طالبا للعلم فهو في سبيل الله ، لقد أصاب كليتنا وجامعتنا ماأصاب أهله فقد فقدنا شابا ذكيا كنا ننتظر أن نفخر به بعد تخرجه لكنها الأقدار التي تداهمنا فتختار منا من حان وقته وانتهى أجله ، فجميعنا يسير في هذا السباق اليومي أمام الجامعة وأنا واحد منهم ( سباق المار والسائق ).

شاهد المزيد من :-

حسام شاكر يكتب : أبناء زويل القادمون

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !Share on FacebookPin on PinterestShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.