الرئيسية / اخبار عاجلة / يحيي داؤد يكتب: ”الجيل الضحية“

يحيي داؤد يكتب: ”الجيل الضحية“

نستيقظ على خبر مات كذا، أو حدث تفجير في مكان ما، أو هجوم إرهابي بوابل من رصاص على كمين معين، لماذا انتشر كل ذلك في الآونة الأخيرة!

علامات تعجب مخلوطة بحسرة وندامة، لماذا يظلم هذا الجيل ويحرم من متاع شبابه في هذه الدنيا.

كعادتي بعد العودة من صلاة الجمعة، أفتح التلفاز لأشاهد ما يجري من أحداث على الساحة الإخبارية، ولكن عصفت بي الرياح بما لا اشتهيه وإذ بخبر كالصاعقة ينفطر القلب لحرارته.

“انفجار بجوار مسجد يسفر عن استشهاد 235 شهيداً و 175 مصاباً “، أصابني الذهول من هول العدد الذي سيلقي ربه طاهر البدن وتصعد روحهم الطاهرة لمثواهم الأخير وكأنهم على علمٍ بما سيحدث فتطّيبوا ولبسوا الأبيض ليودّعوا هذه الدنيا الفانية.

شرد ذهنى بعيداً حيث صرخات أمهات هؤلاء ( آآآآآه ) ووجعهم على قطعة من أجسادهم، وكأن خبر الموت بات متعلقاً بالفجأة في هذا الجيل، والأهل من يدفع الضريبة وهم فلزات أكبادهم.

فعلاً جيلنا دا ضحية بمعنى الكلمة، بنحضر جنازة زمايلنا قبل فرحهم، بنصلي هنموت، رايحين نتعلم هنموت، مبقاش في أمان، ريحة الموت محاصرانا في كل مكان، أكتر جيل ممكن تلاقيه مكتئب، ودا بسبب إننا بنشوف حاجات تفوق توقعاتنا.

ظلام دامس داخل أذهاننا، ينتظر شمعة تضئ ما بداخلنا ليشع ضوء التفاؤل، فهل سنرى النور أم للقدر نصيب آخر؟

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.