الرئيسية / اخبار عاجلة / أين نحن؟ (المسجد الأقصى سُرق والعرب نِيام)

أين نحن؟ (المسجد الأقصى سُرق والعرب نِيام)

مقال محمد متولي.

صعد البارحة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي كان صادمًا لنا نحن العرب، فعندما أعترف ترامب بالقدس عاصمة إسرائيل.

أشتعلت النيران وغلت الحمم في مقابر أرواحنا المُتألمة على الأرض المقدسة المحتلة من قبل الصهاينة اليهود.

وجاء القرار على غرار أن ترامب وجه سفارة دولته بأن تنقل مقرها من تل أبيب عاصمة الدولة الصهوينة إلى القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. 

وقعت الاحتجاجات على هذا التصرف اللعين في تركيا بعدما صُدر القرار، وتوالت بعد حديث ترامب موافقة وتأييدًا من حليفه رئيس الوزارء الأسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وأن اليوم يوم تاريخي في تاريخ أورشليم على حد قول الصهويني نتنياهو.

بينما أعرب ماكرون الرئيس الفرنسي عدم تأييده لهذا القرار وأنه كان مؤسف، كما قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أن ألمانيا لا تؤيد هذا القرار وكان هذا عبر تغريدة على تويتر.

وأكدت الأدرن عدم موافقتها على هذا القرار وأنه يعتبرخرقا للقرارات الشرعية الدولية،وقال وزير الخارجية القطرية بأن هذا القرار يشكل خطرًا وتصعيدًا جسيم على مساعي السلام، ووصفت الخارجية التركية بأنه قرار غير مسؤول وغير قانوني.

والأن يا اخواني أين نحن؟ 

القدس تُسرق ونحن نِيام تحت سياط القرارات التي تجعل من دول الصهاينة واليهود كيانًا، كيف يُعقل أن تصبح القدس يهودية، كيف تصير أرض المحشر صهيونية تحت سياط الاوغاد اليهود وحلفائهم الأمريكان.

لماذا لم يجتمع العرب ونتكاتف ونصير على درب الحق ونسلك طريق التحرير من العبودية التي تظل بها القدس.

لماذا لم نُحرك ساكنًا صار على أشواك الذل ومازال يصير، هل هذه الخطة العظمى الموضوعة منذ البعيد، هل الخطة أن تصير القدس تحت أنياب الأمريكان والصهاينة، متى سننتفض يا عرب، متى سنخرج من عباءة الخوف.

هل ستظلون يا عرب نائمين دافئين أسفل الغطاء وتغطون البصر عما يُهان ويُفعل في أرضنا المقدسة، هذه الأرض الذي صلى بها النبي محمد -صلوات الله عليه.

لقد رأيت بالأمس الذي زاد حزني على نكبتي، على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن جولدا مائيير رئيس الوزراء الرابع للحكومة الإسرائيلية قالت فيما مضى من الزمان عندما دخلوا القدس وقاموا باحتلالها أن ستصحوا في الصباح على دخول العرب افواجًا لهذا لتحرير الأرض المقدس ولكنها عندما لم ترى أيًا منهم فعلمت حينها أن العرب نائمين وسيظلوا نائمين مهما جرى ومهما فُعل في هذا الأرض المقدس.

متى سنعرب عن غضبنا بالفعل وليس الأقوال فقط، متى سننتفض على الأوغاد الصهاينة ونمزقهم أربًا ونُعلقها لتكون عبرةً لمن يتجرأ على أرضنا ومساجدنا وكنائسنا. 

حقًا يا عرب ما تأملون به الآن أن يتراجع ترامب عن هذا القرار، لكن ماذا ستفعلون إذا لم يتراجع!

هل سنترك قدسنا وأرضنا في يد الصهاينة والأمريكان يفعلون ما يحلو لهم بأرضنا وبحرمتنا، هل سنتركهم يهدمون مسجدنا ونحن غير عابئين.

هل سنترك الأنوار تُطفئ داخل اسوار المسجد أم سنُعيدها.

هل سنترك أولى القبلتين وثالث الحرمين يتسرب من ايدينا؟

هل حقًا سنترك القدس التي تحتوي على الحرم الإبراهيمي والأقصى وكنيسة القيامة.. ألخ، تحت يد الصهاينة!

Share on Facebook
Facebook
Pin on Pinterest
Pinterest
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد متولي

طالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة، 22 عام، كاتب بموقع المبدأ ومن أحد شركاءه ومؤسسيه. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.