الرئيسية / اخبار العالم / أخر تطورات مجزرة الغوطة وعدد الضحايا

أخر تطورات مجزرة الغوطة وعدد الضحايا

تنامُ وقبلَ أن تستيقظ تجد سقف بيتك قد إنهار على رأسك جراءَ قصف، فلا تُتاح لك الفرصة لترى النور مُجددًا، هذا إن كنتَ محظوظًا!، نعم! فربما تستنشقٌ غازاتٍ سامة تُدمر جهازك العصبي; قبل أن تموت كنوعٍ من العذاب، يصاحبه خروج رغوةً بيضاء من فمك، مشهدٌ مأساوي يتكررٌ كثيرًا، منذ قرابة الـ7 أعوام، في ما يشبة الحرب الضروس في سوريا.

 

نذكرُ لكم في هذا التقرير متابعة وتسلسلٌ زمني لآخر تطورات مجزرة الغوطة وعدد الضحايا، ورد فعل المجتمع الدولي، وذلك للستة أيامٍ الأخيرة، التي قتل فيها أكثر من 600+ وجرح الآلاف – إلى الآن-، ونتابع معكم اخر الأحداث حول إجتماع مجلس الأمن لليوم الجمعة.

تقرير / محمد عثمان – سحر مصطفى  

تشن القوات الحكومية السورية غاراتٍ جوية على الغوطةِ الشرقية المُحاصرة في ريف دمشق، منذ الأحد 18 فبراير، لتزداد أعددٌ القتلى إلى 10 مدنيين، في الوقت الذي كانت القوات الحكومية تستعد لإطلاق هجوم بري وشيك.

وأشارت مصادر طبية في غوطة دمشق، أن بلدة مسرابا وطريق الأشعري وبلدة الشيفونية بالغوطة الشرقية، تعرضوا لغاراتٍ جوية وقصفٍ صاروخيّ من قبل القوات الحكومية.

وأضاف الدفاع المدني في ريف دمشق أن القوات الحكومية استهدفت براجمة صواريخ الأحياء السكنية في بلدة مسرابا وعين، مما تسبب في وقوع قتلى وجرحى من المدنيين.

وكثفت القوات الحكومية تعزيزاتها العسكرية قرب الغوطة الشرقية، مما أنذر بهجوم وشيك ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد السوري أن التجهيزات كانت كاملة، وكانوا ينتظروا فقط إشارة البدء، بالإضافة إلى أن الانتشار حول الغوطة الشرقية استمر أكثر من 15 يومًا.

وتتابع القوات الحكومية إطلاق غاراتها على الغوطة الشرقية المحاصرة حتى الآن.

مقتل 71 مدنيًا في الغوطة خلال يوم الاثنين 19 فبراير

وفي يوم الاثنين الماضي 19 فبراير، قُتل 71 مدنيًا، وأصيب 325 آخرون، خلال قصف جوي ومدفعي للقوات الحكومية، استهدف الكثير من مناطق الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وفقًا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستهدف القصف، مدنًا وبلدات، عقب تصعيد جديد للقوات الحكومية، منذ مساء الأحد الماضي.

وسجلت مدينة حمورية أكبر حصيلة، خلال يوم الاثنين، حيث قتل 9 مدنيين على الأقل جراء الغارات، و 9 آخرين في قصف صاروخي وجوي على مسرابا وسقبا وجسرين.

260 صاروخًا استخدمهم القوات الحكومية في القصف على الغوطة

وتبادل القصف بين الطرفين، قبل أن يستأنف مجددًا مساء الأحد، باستهداف القوات الحكومية مدن الغوطة وبلداتها بحوالي 260 صاروخًا ثم بالغارات، مما أودى بحياة 17 مدنيًا، من بينهم 5 أطفال.

أشارت مصادر طبية ومركز الدفاع المدني في ريف دمشق إلى زيادة مجموع القتلى، ليوم الاثنين الماضي، على ريف دمشق إلى 17 قتيلًا، وإصابة أكثر من 100 شحصًا.

ووثق ناشطون قصف قوات الجيش السوري على غوطة دمشق المحاصرة، بأكثر من 300 صاروخ تركزت على الأحياء السكنية في مدن وبلدات دوما وسقبا ومسرابا وجسرين وحمورية وكفر بطنا.

استمرار قصف قوات النظام للغوطة الشرقية

ثم ارتفعت حصيلة القتلى جراء قصف قوات النظام للغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، يوم الاثنين، مرة جديدة لتبلغ حوالي 80 قتيلًا مدنيًا، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد السوري أن حصيلة القصف العنيف بالغارات والصواريخ والقذائف، استمرت في الزيادة بشكل تدريجي، أسفر عن مقتل 77 مدنيًا، من بينهم ما لا يقل عن 20 طفلًا.

53 قتيلًا يوم الثلاثاء فقط في الغوطة

وزات حصيلة القصف على الغوطة الشرقية المحاصرة، خلال يوم الثلاثاء 20 فبراير، حتى وصلت إلى 53 قتيلًا.

وأشارت مصادر طبية أن أغلب الضحايا جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي، من النساء والأطفال.

وأضاف المرصد السوري أن من بين الضحايا 20 طفلًا، وكان ذلك أعلى حصيلة يومية لقصف شنته القوات السورية على المنطقة المحاصرة منذ عام 2015.

وكثفت القوات الحكومية قصف الغوطة آخر معاقل المعارضة المسلحة في ريف دمشق، مما أدى إلى سقوط أكثر من 250 قتيلًا، وردت الفصائل باستهداف دمشق لتسقط أكثر من 20 مدنيًا.

5 قتلى بقصف جديد على الغوطة

وقتل 5 أشخاص وأصيب أكثر من 200، خلال يوم الأربعاء 22 فبراير، جراء قصف جديد على غوطة دمشق الشرقية.

وحذر ناشطون من أن أكثر سكان الغوطة يواجهون خطر الموت جوعًا، بسبب نقص المواد الغذائية.

مقتل 13 مدنيًا يوم الخميس في الغوطة

وفي تجدد القصف على منطقة الغوطة الشرقية، ليوم الخميس 22 فبراير، قُتل 13 مدنيًا.

وأوضح ناشطون سوريون بأن 60 مدنيًا قتلوا في غوطة دمشق، جراء الحملة غير المسبوقة التي أطلقتها قوات النظام السوري، ومن بين القتلى عائلات بأكملها تم انتشالها من تحت الأنقاض.

العثور على 8 مدنين من عائلة واحدة تحت الأنقاض

وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أنه تم العثور يوم الخميس الماضي، على 8 مدنيين، من بينهم 4 أطفال جميعهم من عائلة واحدة تحت الأنقاض في بلدة حزة في الغوطة الشرقية.

ومنذ يوم الأحد حتى يوم الخميس، وصل مجموع القتلى إلى أكثر من 320 مدنيًا، من بينهم 76 طفلًا، حسبما أفاد المرصد.

مقتل ما لا يقل عن 426 شخصًا خلال التصعيد الأخير

وذكر المرصد أن طائرات النظام السوري ومدفعية استهدفت طائرات النظام السوري، خلال الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 23 فبراير، كلًا من دوما وزملكا وبلدات أخرى في الجيب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التصعيد الأخير تسبب في مقتل ما لا يقل عن 426 شخصًا، من بينهم 98 طفلًا على الأقل، وإصابة مئات آخرين.

إصابة 10 مستشفيات.. مهمة العلاج تصبح شبه مستحيلة!

أضافت منظمات خيرية طبية أن الطائرات أصابت أكثر من 10 مستشفيات، مشيرة إلى أن هذا يجعل مهمة علاج المصابين شبه مستحيلة.

والجدير بالذكر، أن حوالي 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية، يعيش وهو جيب مؤلف من بلدات ومزارع تحاصره قوات النظام السوري منذ 2013.

هل يتوصل مجلس الأمن لإتفاق ويتوقف إطلاقُ النار ؟!

هذا وقد طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدعم قرار مجلس الأمن، لوقف إطلاق النار بشكلٍ فوري لمدة شهرٍ في سوريا.

وناشد الزعيمان الأوروبيان، بوتين، –والذي ساعد تدخله العسكري في إعطاء الرئيس السوري بشار الأسد اليد العليا في النزاع الذي طال لمدة سبع سنوات-، بوقف القصف على ريف الغوطة الشرقي، المُسيطر عليه من قبل المعارضة.

وتقصف الطائرات التابعة لنظام الأسد وحلفائه، منطقة شرقي العاصمة دمشق، وهي منطقة مكتظة بالسكان، لليوم السادس على التوالي.

وقالت الحكومتان :”فرانسا وألمانيا يطالبان بوقفٍ فوري للقتال، ووقف إطلاق النار لتوفير الدعم المدني ووصول للمساعدات الإنسانية، وإجلاء طبي للمصابين، كما قالت الأمم المتحدة“.

وقالت الدولتان في بيانٍ مُشترك :”ندعوا روسيا لتحمل مسؤوليتها في هذا الصدد“.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت أن ميركل وماكرون من المقرر أن يتحدثا مع بوتين معًا بعد التصويت في الولايات المتحدة، وفقًا لرويترز .

ودائمًا ما ترفض موسكو، التي تمتلك حق الفيتو، أي قرارٍ في مجلس الأمن الدولي يضر بمصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

موسكو : سنوافق بشروطنا!

وقالت روسيا إنها مستعدة لدعم مسودة القرار، لكن مع بعض الشروط، اليوم الجمعة.

إذ صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمرٍ صحفي :”لا توجد لدينا أي ضمانات أنهم -أي المُعارضة- لن يستمروا في إطلاق النار على المناطق السكنية في دمشق“.

وأكمل :”يجب أن يكون القرار فعالًا، ونحن مستعدون للموافقة على النص الذي سوف يجعله كذلك، نحن نقترح صيغة للقانون سوف تجعل وقف إطلاق النار حقيقيًا، ونعتمد على ضمانات كل من هم في الغوطة الشرقية وخارجها“.

وتستغل روسيا حق الفيتو بوضوح لمنع صدور أي قراراتٍ لا تتوافق مع رغباتها، حتى أن الفقرة الأولى من التعديلات التي اقترحتها تتحدث عن استنكار قصف دمشق والسفارة الروسية والجهود “الحميدة لمركز المصالحة الروسي“، بدلاً من أن تتحدث عن وقف النار والأعمال العدائية.

ولم يلعب الإتحادُ الأوربي إلا دورًا هامشيًا في الدبلوماسية العالمية حول الصراع في سوريا، والتي تسبب بقتل مئات الآلاف، وتشريد الملايين من منازلهم.

وازدادت كثافة القصف اليوم الجمعة، بعد أن أُجل مشروع القانون الكويتي-السويدي من الخميس للجمعة، إذ من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن في الساعة (16 بتوقيت غرينتش)، للتصويت على مشروع القانون، والذي ترغب روسيا بإدخال تعديلاتٍ عليه.

اقرأ أيضًا –

الأزهر الشريف يطالب بوقف مأساة أهالي “الغوطة الشرقية” في سوريا

“سوريا الديمقراطية” تصدر بيانًا بخسائرها في “عفرين”

الخارجية الروسية: تحركات أمريكا توضح نيتها في تقسيم سوريا

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.