الرئيسية / اخبار العالم / “يقترح ويتراجع”… ترامب بين نارين! لمن ينحاز؟

“يقترح ويتراجع”… ترامب بين نارين! لمن ينحاز؟

محمد عثمان – تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقترح فرض قيودٍ على السلاح، بعد ساعاتٍ قليلة من اجتماعٍ عُقد في المكتب البيضاوي بينه وبين الجمعية الوطنية للبنادق، أحد أكبر المجموعات المعارضة للقرار.

وقالت المُتحدثة بإسم البيت الأبيض، سارا ساندرس، للصحفيين، اليوم الجمعة، إن ترامب أخبر كريس كوكس، أحد أبرز قاده جماعاتِ الضغط التابعة للجمعية الوطنية للبنادق، أنه :”سيستمر بدعمِ القرار الثاني، وأن ذلك شيئًا لم يتراجع عنه، فنظام التحقق من خلفية المشتري لا يزال يتحمس له كثيرًا“.

وأصرت المتحدثة أن ذلك “لا يعني بالضرورة دعمه لنظامٍ شامل للتحقق من خلفيات المشتريين“، واستبعدت أن يفرض ترامب حظرًا أو حدًا على سن مُشتريي السلاح حتى 21.

وقالت :”نظريًا، لا يزال ترامب يؤيد اقتراح رفع سن شراء السلاح إلى 21 عام، ولكنه يعلم أنه لا يوجد الكثير من الدعم الخارجي لهذا الرأي“.

وعلى الرغم من أن ساندرز ربما كانت تشير إلى دعم هذا الإجراء من الكونغرس، كشف إسطلاعٌ للرأي أن 82% من الأمريكيين يؤيدون رفع السن القانوني إلى 21 عام لشراء السلاح.

وجاءت تعليقات ساندرز بعد يومين من إجراء ترامب لمقابلةٍ مُتلفزة، مع مشرعون، قال فيها إنه يؤيد رفع مستوى التحقق من خلفية مشترين السلاح، ويبدو أن تصريحاته أدت لعقد اجتماعٍ عاجل مع الجمعية الوطنية للبنادق ليلة الخميس.

وغرد كوكس في وقتٍ متأخر من الأمس، قائلاً بأنه التقى بالرئيس الأمريكي ونائبه، مايك بينس، وإنهم “لا يريدون سيطرةً على السلاح“، بل يريدون “دعمًا للإجراءات القانونية الواجبة“.

وأكد ترامب، على تويتر، لاحقًا، لقائه مع الجمعية الوطنية للبنادق في المكتب البيضاوي، قائلاً بأنه كان “عظيمًا”، لكنه لم يوضح إذا ما كان قد غير موقفه.

وتسببت تصريحات ترامب، يوم الأربعاء، بصدمة لمؤيديه ومعارضيه على حدٍ سواء، إذ حذر فيها المُشرعون أن لا يخافوا من الجمعية الوطنية للبنادق، ويُناقشوا لصالح قانون يفرض مراجعة خلفية مشترين السلاح، وبعض القيود الأخرى على البيع.

وقال ترامب :”بعضكم متحجر بسبب الجمعية الوطنية للبنادق، لا يمكن أن تخافوا“، واقترح أنه بعد إطلاق النار في مدرسة فلوريدا، ومقتل 17 شخص، وحركة الطلاب الغاضبة للسيطرة على السلاح، فإن جمعيات السلاح الحقوقية ستتفهم القضايا الرئيسية.

ولكن ترامب و الجمعية الوطنية للبنادق قد عبرا عن رأي عام متضاربٍ بالفعل، حول رفع السن القانوني لشراء بعض الأسلحة.

وكانت الجمعية الوطنية للبنادق التي تعتبر أقوى حلفاء ترامب، قد دعمته بأكثر من 30$ مليون دولار إبان الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا أن تصريحات ترامب أغضبت بعض أعضاء الجمعية.

وقال أحد أعضاء الجمعية :”كل كلمة قالها لنا كانت كاذبة“.. فقد بدا في البداية أنه كان مُنفتحًا لسياسات السيطرة على السلاح التي طالما عارضها حزبه.

وبعد أن ابتهج الديموقراطيون بسبب تصريحات ترامب يوم الأربعاء، الآن قلقون من أنه سيعود إلى موقفة القديم المدافع عن الأسلحة.

ونشر تشاك شومر، زعيم الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، بيانًا، اليوم الجمعة، يذكر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد فعله “البدائي تجاه الهجوم الذي حدث في فلوريدا، والتي أدت لاحتجاجاتٍ عارمة من قبل الطلاب، مطالبين المشرعون وصناع القرار بفرض قيود على تجارة الأسلحة“.

وأضاف :”يجب على الرئيس ترامب أن يتصرف وفقًا لغرائزة، وليس وفقًا للهتافات والطلبات المدمرة من  الجمعية الوطنية للبنادق“.

وأكمل شومر :”إنه يعلم بشكلٍ غريزي أن ذلك هو الشئ الصحيح ليفعله، لسببين، جوهريًا، لأن ذلك سوف يحفظ مئات الألاف من الأرواح، وسياسيًا، لأن أكثر من ثلاثة أرباع الشعب الأمريكي سوف يؤيد هذا القرار“.

وأبدى ترامب يوم الأربعاء تأييده لفرض ضوابط قاسية لمصادرة الأسلحة النارية من الأشخاص الخطرين، واقترح المُحافظون، ومن ضمنهم مايكل بنس، أن تقديم عريضةً إلى المحكمة لمُصادرة الأسلحة من الغير مستقرين عقليًا سيكون ممكنًا، لوقتٍ مؤقت.

وقال ترامب :”نأخذ البنادق أولاً، نمر من خلال الإجراءات القانونية ثانيًا“.

وأشادت المجموعات المعارضة لعنف الأسلحة بتعليقات الرئيس الأمريكي، وأدلى بعضهم ببيان يقول :”دعا الرئيس اليوم إلى إصلاحٍ شامل ضد عنف الأسلحة، هذا سوف يرضي المشاعر العامة بعد مأساة فلوريدا“.

اقرأ أيضًا – 

“الأمن القومي”: ترامب لم يأمر بالحماية من الهجمات الروسية!

هل يفرض ترامب قيودًا على السلاح ؟!

ترامب يُخطط لحظر الألعاب والأفلام العنيفة لوقف العنف في المدارس

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.