الرئيسية / أخر أخبار مصر اليوم / “مسلسل انهيار العقارات” سيناريو لا ينتهي – تحقيق –

“مسلسل انهيار العقارات” سيناريو لا ينتهي – تحقيق –

 تحقيق ندى عبد الغني

رئيس حي منشية ناصر: سلمنا 11 ألف وحدة سكنية خلال المرحلة الأولى والثانية ولسه شغالين في المرحلة الثالثة، ومش ناسين العشوائيات.

أم علي: “بيتنا يقع على دماغنا وولادنا يموتوا وكمان ينفونا بعيد عن مصالحنا “.

م.س وكيل النائب العام : هدفنا كشف الحقيقة، واللي غلطان يتعاقب.

“آلام وأوجاع… أشلاء وضحايا” بيوتاً تتحطم هنا وهناك دون جدوى من المسئوليين، أعاد انهيار عقار منشية ناصر الحديث عن انهيار العقارات، الأمر الذي يدق الأجراس كل يوم لتوجيه الأنظار إلى وجود كارثة على الأبواب!!، عشوائيات بلا ترخيص، أطفال بلا تعليم، لم ينتهي الأمر كذلك بل يعيشون حياتهم مهددون بانهيار العقارات فوق رؤسهم، يتكرر هذا المسلسل كل يوم بنفس السيناريو مع اختلاف الأشخاص، فهل انهيار العقارات فشل حكومة أم فساد محليات؟ .

كابوس انهيار العقارات

استيقظ أهالي حي منشية ناصر صباح يوم الخميس الموافق 22 فبراير على انهيارعقار شارع النيجري على رؤسهم، ليكمل هذا العقار مسيرة انهيار العقارات بالعشوائيات كحتدث روض الفرج والسيدة زينب من قبل، مناطق تفتقر للخدمات الرقابية من قبل الحكومة، أسفر حادث منشية ناصر عن 12 حالة وفاة و إصابة 19 آخرين بكسور وجروح بأنحاء متفرقة من الجسم.

تتعالى صرخات السكان بالعشوائيات لعدم نظر الحكومة لهم، فبعد حدث منشية ناصر أصدرت الحكومة قرار بالتعاون بين حي منشية ناصر ووزارة التضامن بنقل متضرري الحادث إلى أكتوبر وبدر في حين طالب السكان بنقلهم إلى حي الأسمرات، صرخت “أم علي” قائلة “ياعني بيعاقبونا عشان بيتنا اتهد وولادنا ماتوا وبينفونا بعيد عن أهلنا ومصالحنا، احنا هنفضل في الجامع لحد ما نروح حي الأسمرات”ن لتأتي “أم سمير” قائلة “احنا مش شحاتين عشان المعاملة دي يرمونا في المسجد ويقولوا دا اللي عندنا، لا حياة لمن تنادي”.

خطة القضاء على العشوائيات

 

صرح اللواء “محمد عبدالجليل” رئيس حي منشية ناصر أن هناك بالفعل خطة موضوعة للقضاء على العشوائيات، مشيراً أنه تم تسكين 11 ألف وحدة سكنية أي ما يعادل55,000  نسمة خلال المرحلة الأواى والثانية، وجاري تسكين 7 آلاف أسرة خلال المرحلة الثالثة بحي الأسمرات تحت رعاية “تحيا مصر” الذي يقوم بالإشراف عليه بنفسه، لكي يبدأ الجيل الجديد حياة تليق به بعيداً عن العشوائيات التي تفتقر بشكل كبير إلى الرعاية التعليمية والصحية، بالإضافيه إلى عدم خصوصية الحياة فقد أشارت بعض الدراسات أن هناك ما يزيد عن 18.7  من الأسر لديهم دورة مياه مشتركة بشبكة صرف صحي خارج الوحدة السكني مما يزيد من انتشار التلوث والإصابة بالأمراض.

أضاف “عبدالجليل” أن العقار المنهار تم بناؤه منذ 1970 في حين عدم وجود قانون للبناء، لينضم إلى قائمة العشوائيات التي تُبنى دون تخطيط وبصورة مخالفة للقانون دون مراعاة لإترتفاع معين أو ترك مسافة مناسبة بالشارع، مؤكداً على الرغم من ذلك فلم يأخذ هذ العقار قرار إزالة من قبل، وأنه على الفور من انهياره قامت أجهزة محافظة القاهرة بالتعاون مع قوات الحماية المدنية بإخراج الجثث من أسفل الأنقاض وإخلاء عدداً من المنازل المجاورة خشية من تصدعها وانهيارها.

صرح المستشار “مصطفى سلطان” وكيل النائب العام أنه فور انهيار العقار تم تشكيل 3 لجان الأولى من معهد البحوث والثانية من محافظة القاهرة، والأخيرة من حي منشية ناصر لدراسة أسباب الحادث ولكن لم يرد حتى الأن تقرير عن الأسباب لمعرفة الحقيقة، مشددا على أن “هدف النيابة دائماً معرفة الحقيقة واللي غلطان يتعاقب”.

تعويض منكوبي الحادث

أعرب اللواء “عبدالجليل” عن استياءه من كلام السكان، مؤكداً أن الحي لم يسهو لحظة عن العشوائيات فدائماً هناك حملات معاينة للعقارات المهددة بالانهيار ليتم هدمها ونقل السكان إلى مناطق راقية للحفاظ على أرواحهم، وأنه منذ انهيار العقار أمر  بنقل منكوبي الحادث إلى مركز شباب حي منشية ناصر، ولكن السكان لم يوافقوا حتى تظهر صورة سلبية أمام الإعلام بأن الحكومة لن تهتم بهم وهذا على عكس الطبيعة،فهناك العديد من الجمعيات الخيرية بالتعاون مع الحي ووزارة التضامن  قاموا بتقديم العديد من الخدمات لهم، حيث قامت “غادة والي” وزيرة التضامن بصرف 100 جنيه لكل فرد “وجبة عشاء”، كما قامت جمعية (أبناء الفيوم- جنات الخلود- السلام الإجتماعي) بتقديم العديد من الخدمات الصحية والتبرع  بـ 120 بطانية بالإضافة إلى وجبات غذائية.

على جانبه وضح المستشار “مصطفى سلطان” خطوات الحصول على شقة سكنية للإنتقال من العشوائيات إلى الأماكن التي تبنيها لهم الدولة.

تبدأ محافظة القاهرة الخطوة الأولى بتشكيل “لجنة فنية” تنزل لمنشية ناصر لتبدأ بالتعرف على الأراضي التي بها خطورة داهمة ومهددة بالانهيار لانتهاء عمرها الإنفراضي وتقوم بكتابة تقرير ورفعه إلى محافظ القاهرة.

الخطوة الثانية تبدأ بدور لجنة الحصر حيت تقوم بحصر السكان المقيمين فعلياً  بالعقارات المهددة بالانهيار ومن ثم تقوم بتقديمه إلى لجنة تسمى 10 آلاف وثمانية.

وأخيراً يقوم السكان بتقديم أوراقهم إلى اللجنة لاثبات إقامتهم الفعلية بالعقارلتبدأ بعمل جدول بمن يستحق وتقوم برفعها إلى اللجنة التي تشكلها محافظة القاهرة، لتبدأ تحريات النيابة لاثبات صحة الأوراق المقدمة، فعند التأكد من صحتها يتم إصدار قرار بالحقول على الشقة، وإذا ثبت العكس يتم حبسه 15 سنة بتهمة التزوير.

آمال وطموحات نتمنى حدوثها كل يوم، فهل حلم القضاء على العشوائيات قابل للتحقيق أم سيظل خطة على ورق.

موضوعات متعلقة:-

غداً نقابة الإعلامين تبدأ أولى جلسات محاكمة منى العراقي

تأجيل إعادة محاكمة أحمد دومة لجلسة 14 مارس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن nada abdelghani

ندى عبدالغنى عبدالحميد، طالبة بكلية آداب إعلام جامعة عين شمس، 20 سنة. صحفية بقسم الحوادث لإهتمامى بالأحداث والقضايا الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.