الرئيسية / اخبار العالم / بدأ الاستعداد من أجل الزيارة التاريخية.. ترامب :”أؤمن أن ‘الشمالية’ ستلتزم بتعهدها!”

بدأ الاستعداد من أجل الزيارة التاريخية.. ترامب :”أؤمن أن ‘الشمالية’ ستلتزم بتعهدها!”

محمد عثمان – بعد يومٍ واحد من قبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون للتفاوض، بدأ البيت الأبيض، بالأمس الجمعة، الإعداد للقاء الدبلوماسيّ رفيعَ المستوى، والمحفوفٌ بالمخاطر، والظاهر أن انعقاده بعيد الإحتمال، لدرجة أن بعض مُساعدى ترامب يعتقدون أنه لن يحدث أبدًا.

وتقوم الإدارة الآن بالفعل بالتشاور من أجل التنظيم اللوجستي ومكان اللقاء، مع دبلوماسيون من وزارة الخارجية، ويبدو أن المكان الأمثل هو بيتُ السلام، مبنى مؤتمراتٍ يقبع في منطقةٍ منزوعة السلاح بين الكوريتين، بحسب الإدارة.

لكن مسؤولون أمريكيون قالوا إن الولاياتِ المُتحدة تحتاج لتواصلٍ مُباشر مع كوريا الشمالية، للتأكد من أن الزعيم الكوري الشمالي قد أرسل الوفد الكوري الجنوبي لترامب يوم الخميس للقاء، وحذروا من أن “كيم” ربما يغير رأيه أو يخل بوعده بشأن إيقاف النووي والتجارب الصاروخية أثناء المحادثات.

وقالت المتحدثة الرسمية بإسم البيت الأبيض، سارة ساندرز :”إن الولايات المتحدة لم تقدم أي تنازلات، بينما قدمت كوريا الشمالية بعض الوعود، لن تُقام تلك المحادثات بدون وجود إجراءاتٍ ملموسة تطابق الوعود التي وعدت بها بيونغ يانغ“.

وأوضح البيت الأبيض في وقتٍ لاحق أن ساندرز لم تكن تضع شروطً مُسبقة على المحادثات، لكنها كانت مجرد تأكيداتٍ على العواقب التي سيواجهها كيم إذا ما تدخل أو أجرى اختباراتٍ صاروخية تزامًا مع التدريب العسكري المشترك بين واشنطن وسيول الذي سيبدأ في نهاية مارس الجاري.

وكرر ترامب على تويتر، مساء الأمس، أن الصفقة مع كوريا الشمالية في طور الإعداد، وأنها إذا ما تمت، فستكون “صفقة جيدة جدًا للعالم“.

وأكمل :”سيتم تحديد الوقت والمكان“.

وبينت تصريحات البيت الأبيض المشوشة القلق الذي أثاره قرار ترامب الفوري بشأن لقاء كيم. وربما يجب على الإدارة الأمريكية أن تتعلم لغة المحاورة، بعد أن بنت كوريا الشمالية سياستها على العقوبات والتهديدات بالتدخل العسكري.

ويبدوا أن تلك التصريحات أيضًا هي بمثابة تذكيرٍ لعددٍ من العقبات التي تنتظر واشنطن بعد قرار ترامب التلقائي يوم الخميس، الذي سيؤدي لعقد اجتماعًا دقيقًا بين الرئيس الأمريكي والديكتاتور الذي يحكم أكثر دولة منعزلة في العالم.

وقال مستشار آسيا السابق للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، دانيال رسل، إن :”العروض الكورية الشمالية دائمًا ما تأتي بتحذيراتٍ وعلاماتٍ نجمية تحتاج إلى الفحص، نأمل جميعًا أن حملات الضغط التي استمرت لأعوام قد أتت بنتائجها، إن الإحتفال الآن لهو أمرٌ سابقٌ لأوانه“.

وهناك قلقٌ في وزارة الخارجية – هناك حيث هلل بعض الدبلوماسيين في هدوءٍ فرحًا برهان ترامب – من أن بعض المساعدين في البيت الأبيض سيضعون العوائق أمام الاجتماع، وقالوا إن البيت الأبيض يميل إلى العقوبات والخيارات العسكرية أكثر من الدبلوماسية.

وكان قد عبر المسؤولون في الخارجية قبلاً عن خيبة أملهم في عدم رغبة البنتاغون في دعم ضربة عسكرية على الشمال.

وقال مسؤولون، آخذين في الحسبان أن الأمر ربما يكون فخٍ مُحتمل أو خطأٌ داخي، إن إحتماليةَ أن يتم لقاءٌ بين الزعيمين هي في الواقع أقل من 50% بالمئة.

وأذهل قرار ترامب حلفاءه ومُستشاريه، ليس أقلهم وزيرة الخارجية ريكس ترلسون، الذي لم يكن يدرك الأمر، فقد كان في طريقه إلى أفريقيا عندما أعلن الرئيس الأمريكي قبوله لدعوة كيم.

وتبين عدم مشاركة ترليسون، في إعلان قبول ترامب للقاء، مدى التهميش الذي وصلت إليه وزارة الخارجية في ملف كوريا الشمالية، وكان كبير موظفي قسم الشمال، جوزيف يون، قد استقال من الخدمة الأسبوع الماضي.

وأصر مسؤولون في وزارة الخارجية أن ترليسون لم يتم تجنيبه من القرار، بل أن الآمر وما فيه أن ترامب قد صدم جميع مُستشاريه.

وتحدث ترليسون إلى المُراسلين في جيبوتي بشأن قرار ترامب، قائلاً إنه جاء متسرعًا بالطريقة التي يبدوا عليها.

وقال :”كان ذلك شيئًا يدور في ذهنه منذ فترة، لذلك، لا يعد القرار مُفاجئًا بأي شكلٍ من الأشكال، لقد عبر عن الأمر بعلانيةً من قبل، وعن استعداده للقاء كيم جونغ أون“.

وقالت ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترامب كان في “مزاجٍ جيد“، بعد يومين من فرض الجمارك على الصلب والألمنيوم، ليفي بأحد أبرز شعارات حملته الإنتخابية، وسارع لتسوية التحدي الأكثر إلحاحًا في سياسته الخارجية.

إلا أن الرئيس الأمريكي بدى صامتًا بدل أن يشعر بالبهجة، وفقًا لشخصٍ مطلع على المكالمات التي أجراها مساء الخميس ليعرف ردود الفعل حول حركته المُفاجئة.

لكن في خلال ال24 ساعة الماضية، أخبر ترامب المقربين منه أنه يشعر بأن الدافع من قراره بقبول دعوة عقد الاجتماع، ربما يؤدي لطريقٍ جديد محتمل.

ووفقًا لمسؤولٍ كبير، فقد عبر مستشارو ترامب، من بينهم وزير الدفاع، جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، عن قلقهم من اللقاء، عندما كانوا مُجتمعين مع الوفد الكوري الجنوبي، ولكن لن يعارض أحدهم الأمر علانيهً.

وكان على ترامب أن يهدأ حليفٌ آخر ، اليابان، التي لم تحصل على ملاحظةٍ أو إشعارٍ قبل هذا القرار، ففي مُكالمةٍ هاتفية مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قال ترامب إن الولايات المُتحدة لن تتهاون في حملات الضغط على كوريا الشمالية، وقال مسؤولون أن آبي قد طلب اللقاء مع ترامب.

وهاتف ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ، صباح الأمس، الجمعة، ليصف مسؤولون الرئيس الصيني بكونه أكثر استرخاءًا، فلطالما دعت الصين لإجراء محادثاتٍ مُباشرة بين الولايات المُتحدة وكوريا الشمالية، وتوقع مسؤولون أمريكيون أن الرئيس الصيني سوف يعرض بكين كمكانٌ للقاء.

ويعتبر مكان اللقاء واحدٌ من المسائل التي لم تحل بعد، بالإضافة لحجم وتكوين الوفود وبرنامج المفاوضات، فيقول بعضُ المسؤولون أن ترامب وكيم سوف يجلسون في إطار موسع للتحادث، وسوف تترك المفاوضات الحقيقية لجلساتٍ لاحقة يقوم بها مسؤولون من المستوى الأقل، لكن حتى الترتيبات اللوجيستية ربما تحتاج للقاءاتٍ مبدئية.

ومازال فقدان الإتصال المباشر بين بيونغ يانغ وواشنطن كالإشارة الصفراء بالنسبة لبعض الخبراء، إذ يتواصل البلدان من خلال قنوات مستقلة، إحداهما قناة نيويورك.

وغرد ترامب اليوم على تويتر قائلاً :”لم تُجري كوريا الشمالية تجربة صاروخية منذ 28 نوفمبر 2017، وقد وعدت أنها لن تفعل أثناء اجتماعنا، أنا أؤمن أنهم سوف يلتزمون بوعدهم“.

اقرأ أيضًا –

“كيم” يدعو ترامب لمفاوضاتٍ والأخير يقبل.. تقريرٌ كامل

مدير ‘CIA’ سابق :”ترامب مُتقلب وغير كفؤ وعديم الخبرة”

“الأمن القومي”: ترامب لم يأمر بالحماية من الهجمات الروسية!

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.