الرئيسية / اخبار العالم / هل زار الزعيم الكوري الشمالي الصينَ سرًا؟! قطارٌ غامض يُثير التساؤلات!

هل زار الزعيم الكوري الشمالي الصينَ سرًا؟! قطارٌ غامض يُثير التساؤلات!

محمد عثمان – يُعتقد أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، قد زار زيارةً خاطفة للعاصمة الصينية بكين، لتكون تلك المرة الأولى – إذا ما قد زارها بالفعل- التي يخرج بها إلى بلدٍ أجنبي منذ تولية الحكم عام 2011.

يأتي ذلك في أعقاب قمةٌ مُخطط لها مع نظبرة الكوري الجنوبي، ومفاوضاتٍ مُحتملة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب السي إن إن، فقد قال مصدر مطلع على الشؤون الكورية الشمالية، إن هناك إحتمالٌ كبير حول زيارة كيم لبكين، بعد تكهناتٍ عديدة بدأت في وقتٍ متأخر يوم الإثنين، بشأن زيارة وفدٌ رفيعُ المستوى من كوريا الشمالية.

وبدأت الشائعات تدوي بعدما تمت مشاركة صورٌ لما يظهر أنه قطارٌ ينتمي للنظام الحاكم في كوريا الشمالية يصل لبكين، وحراسةٌ مكثفة وإغلاٌق للطرق خارج قصر ضيافة الصين، والذي إعتاد القادة الكوريون الشماليون على المكوث فيه.

وشوهد رجلُ شرطة ورجلين من قوات الشرطة العسكرية يتمركزون قرب ميدان تيانانمين يوم الثلاثاء.

ويقول المُحللون أن سبب الزيارة يكمن في تعزيز العلاقات الصينية-الكورية الشمالية، فهي حليفٌ تقليدي ومحسنٌ للإقتصاد الكوري، بعد الخلاف الدبلوماسي الذي جرى في وقتٍ سابق من هذا العام وأذهل العديد من المراقبين.

وإذا كان الزعيم الكوري قد ذهب في تلك الرحلة من بيونج يانج للعاصمة الصينية بكين، فستكون تلك المرة الأولى التي يُغادر فيها الزعيم الشاب بلاده منذ أن تولى السلطة بعد وفاة والدة عام 2011.

وعندما سُئل المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون يينغ، عما إذا كان الزعيم الكوري قد زار الصين، أجاب :”لآ املك أي فكرة“.

وشوهد موكبٌ يصل لمحطة بكين بعد ظهر يوم الثلاثاء، وقالت وكالة كيودو اليابانية، إن قطارً أخضر اللون مصفح غادر العاصمة الصينية، ومن المفترض أن يتجه صوب بيونغ يانغ.

وكان القطار ذاته الخاص بعائلة كيم قد شُوهد في روسيا عام 2011.

وجاءت تلك الزيارة المُفاجئة في أعقاب سلسلة من الإنفتاح الدبلوماسي، كان بدايته مشاركة كوريا الشمالية في الألعاب الأولمبية الشتوية التي عقدت في جارتها الجنوبية الشهر الماضي.

وتقرر بعدها عقد قمة تجمع الزعيمين الشمالي والجنوبي، بالإضافة للقاء المباشر بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي الذي وافق الطرفان عليه.

وقال مصدر للسي إن إن، إن كيم قد وافق على اللقاء، لكنه لم يكن يدرى أن الأمر سيتم علانيةً أو أن يحدث سريعًا، وقال المصدر إنه دُهش عندما أطلقت واشنطن وسيول تصريحاتٍ على نطاقٍ واسع بشأن اللقاء بين الزعيمين.

وقال ترامب إن اللقاء الغير مُتوقع مع الرئيس الكوري الشمالي سوف يعقد في شهر مايو، بالرغم من أن مسؤولٌ في البيت الأبيض أشار بالأمس، الإثنين، أن “واشنطن كانت تتطلع لأن تعقد تلك القمة المحتملة منذ بضعة شهور“.

وكانت العلاقات الكورية الشمالية، مع الصين، حليفتها المُعتادة، قد توترت منذ أن طهر كيم العديد من المسؤولين رفيعين المستوى والقريبين من الصين، من ضمنهم عمه جانغ سونغ تاك، وإزداد التوتر بعد الإختبارات الصاروخية التي تمت العام الماضي، وأدت لغضب السلطات الصينية، وجعلت الأمم المتحدة تعقد عدة جلسات وتفرض عقوباتٍ على النظام الكوري الشمالي، تهدف لعرقلة محاولاته في الحصول على الأموال السائلة.

وأشار الخبراء أن الصين أشادت بجهود السلام علانيةً، لكي يُحل التوتر في شبة الجزيرة الكورية، وربما تكون قد خافت أن تهبط لهوامش التنمية، فتتسبب بزعزعة الجيوسياسية الإقلمية.

وقال خبيرٌ كوري شمالي، تونغ تشاو، في مركز كارنيجي تسينغهوا للسياسة العالمية في بكين، إن تلك الزيارة أعُدت لكسب دعم الصين في القمة التي من المفترض أن تعقد بين كيم وترامب، وكخطةٍ بديلة إذا ما فشلت المفاوضات.

وقال :”كوريا الشمالية تريد أن تحصل على بعض التأمينات على القمة القادمة، ستكون مُهمة جدًا وخطرةً، وإذا فشلت، فإن الولايات المتحدة ربما تعلن أن تلك الإستراتيجية قد فشلت، وتتجة لنهجٍ أكثر قمًعا، أو حتى ضربةً عسكرية“.

وهناك مُعاهدةُ دفاعٍ مُشتركة بين الصين وكوريا الشمالية، بمُوجبها، تعهد الطرفان بـ”تقديم المساعدة العسكرية الفورية بشتى الطرق والوسائل المتاحة” في حالات الحرب أو الإعتداء الخارجي، ورغم هذا، يتسائل الخبراء ما إذا كانت الصين ستوفي بها.

ومع غياب التأكيدات الرسمية لزيارة الزعيم الكوري الشمالي لبكين، يتكهن المحللون أن مسؤول رفيع المستوى آخر قد قام بالرحلة.

يقول مايكل مادن، الخبير في القيادة الكورية الشمالية :”أعتقد أن لدينا واحدٌ من إحتمالين، وهو إما كيم جونغ أون أو كيم يو جونغ قد قام بالزيارة“.

وكيم يو جونغ هي أخت الزعيم الكوري الشمالي، وزعيمة حزب العمال وإدارة البروبوجاندا والإثارة.

وكانت المرة الأخيرة التي تركت فيها كوريا الشمالية هي لحضور الألعاب الأولمبية الشتوية في يونغ تشان، في فبراير الماضي، وحينها صافحت الزعيم الكوري الجنوبي ومررت له دعوةً شخصية لزيارة بيونغ يانغ، والتي قادت للإعداد للقمة بين كيم ومون.

اقرأ أيضًا – 

“كيم” يدعو ترامب لمفاوضاتٍ والأخير يقبل.. تقريرٌ كامل

ترامب يُهنئ بوتين في تحدٍ لمستشاريه الأمنيين.. ويثير غضب الكثيرين

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.