الرئيسية / أخر أخبار مصر اليوم / أخر التطورات بشأن مفاوضات سد النهضة

أخر التطورات بشأن مفاوضات سد النهضة

سحر مصطفى – للمرة الثانية تعثرت مفاوضات سد النهضة، عقب فشل وزراء الخارجية، والري، وقادة الاستخبارات في مصر، وإثيوبيا، والسودان، في الوصول لاتفاق بشأن القضايا المتعلقة بالسد.

ومن المتوقع أن تتدخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتقريب مواقف الدول الثلاث، وجاء ذلك عقب زيارة وفد أمريكي، للخرطوم والقاهرة، وأديس أبابا، خلال الأسبوع الماضي، من أجل العلم بمواقف الدول الثلاث تجاه قضية السد، ولتكوين وجهة نظر تمكن من التوصل لحل يرضي كافة الأطراف، وفقًا لما ذكره مسؤول مُقرّب من مباحثات سد النهضة.

وضم الوفد الأمريكي كلًا من: مساعد وزير الخارجية لشرق أفريقيا إريك ستروماير، ومدير مكتب الشؤون المصرية وشؤون الشرق الأدنى ديفيد جريني، والمنسق الخاص للموارد المائية في مكتب المحيطات والبيئة والشؤون العلمية أرون سالزبيرج.

ويذكر أن وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، ناقش ملف السد، مع وزير الخارجية الأمريكي بالإنابة، جون سوليفان، خلال اتصال هاتفي، حسبما أفادت صحيفة “الانتباهة” السودانية.

ومن جانبه، تشعر القاهرة بمخاوف تجاه ما سينتج عن بناء السد، وما يلحقه من خطوة تخزين للمياه، من تدمير لمساحات من الأراضي الزراعية لديها، ونقص مياه الشرب، في حين تعتبر إثيوبيا السد مهم لتطوير البلاد، مضيفة أن له منافع لكافة الدول، واعتبرت الخرطوم أن السد سيعود بالمنافع على دول المصب.

والجدير بالذكر، أن الخلاف يدور حول أمرين، هما: ملء خزان السد خلال المراحل الأولى له، وكيف يكمن إدارة السد بين الدول الثلاث.

ومنذ الخميس الماضي حتى الساعات الأولى من أمس الجمعة، استمر اجتماع المفاوضات بشأن سد النهضة، الذي استغرق حوالي 16 ساعة، وتضمنت المفاوضات اعتماد التقرير الاستهلالي المتعلق بدراسات سد النهضة، التي ينفذها المكتبين الاستشاريين الفرنسيين، والذي وافقت مصر عليه في جولة المفاوضات السابقة، في نوفمبر 2017، بينما رفضت السودان، وإثيوبيا الموافقة عليه.

وزير الخارجية: عدم الوصول لاتفاق أثناء جولة المفاوضات

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية، سامح شكري، أمس الجمعة، عدم الوصول لاتفاق أثناء جولة المفاوضات.

وأضاف شكري أن المشاورات كانت صريحة، وناقشت جميع الموضوعات، إلا أنها لم تؤدي إلى الوصول لنتائج محددة يمكن الإعلان عنها، وجاء ذلك بعد انتهاء الاجتماعات، خلال حديثه للصحفيين.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن المشاورات كانت نقاشًا بناءًا وذات شفافية، مشيرة إلى وجود مجموعة من القضايا لم يتم حلها خلال الاجتماع الثلاثي، خلال بيانًا نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية، عقب ساعات من انتهاء الاجتماع.

أبوزيد: المفاوضات ناقشت كافة الموضوعات بناء على توجيهات قادة الدول الثلاث

وفي وقت سابق، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبوزيد، أمس الجمعة، أن المفاوضات التي حدثت بالخرطوم، حول سد النهضة، ناقشت كافة الموضوعات بناء على التوجيهات التي صدرت من قادة الدول الثلاث.

وأضاف أبوزيد أن قادة دول مصر، وإثيوبيا، والسودان، وجهوا لعقد اجتماع تُساعي، بحضور وزراء الخارجية والري، ومديري المخابرات العامة للدول الثلاث، خلال اجتماعهم على خلفية القمة الإفريقية، في يناير المنصرم، وجاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لفضائية “دي إم سي”.

وأشار أبوزيد إلى أن قادة الدول أوضحوا أهمية الاهتمام بجوانب التعاون الاقتصادي، وصندوق الاستثمار المشترك.

وأكد على أن مصر شاركت في تلك الاجتماعات برؤية واضحة لمحاولة الخروج من التعثر، وشاركت أيضًا وهي جادة وراغبة في الوصول لاتفاق.

وأضاف أن الطرفان السوداني والإثيوبي شاركا باهتمام كذلك في الاجتماعات، إلا أن المفاوضات لم تصل لاتفاق، بسبب ضيق الوقت، كما كان هناك توافق عام بضرورة إجراء المزيد من المناقشات خلال الخطوة القادمة، مبينًا أنه مازال يوجد وقت حتى 5 مايو للتوصل للحل المطلوب.

الحصري: كافة الخيارات متوفرة أمام مصر لحل الأزمة

أوضح وكيل لجنة الزراعة، بمجلس النواب، النائب هشام الحصري، أنه من الضروري أن تسلك الدولة كافة الاتجاهات، عقب تأجيل حسم مفاوضات بشأن السد بالخرطوم، بالإضافة للاستمرار في المفاوضات والمناقشات.

وأكد على أن كافة الخيارات متوفرة أمام مصر لحل الأزمة، والحفاظ على أمنها القومي، مضيفًا أن مياه النيل قضية أمن قومي، لا تهاون فيها، كما قال الرئيس السيسي.

وأشار إلى أنه لابد أن تعترف دول حوض النيل، وفي مقدمتها إثيوبيا، بحقوق مصر، وحصتها في مياه النيل، والتي تصل إلى 55 مليار متر مكعب.

استمرار المفاوضات بشأن سد النهضة لمدة 7 سنوات

والجدير بالذكر، أن المفاوضات، بين مصر وإثيوبيا، فيما يتعلق بسد النهضة، استمرت 7 سنوات تقريبًا، في جولات كثيرة، على مستوى الوزراء، والقادة، ولم يتم التوصل لشيء، سوى تصريحات، وإعلان تعثر المفاوضات، وبعد فترة، يتم الإعلان عن جلسة جديدة.

وفي 13 مارس 2018، أعلن السفير السوداني لدى القاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، أن الخرطوم دعت الجانب المصري، لإجراء اجتماع ثلاثي لوزراء الخارجية، والري، ومديري أجهزة المخابرات في السودان، وإثيوبيا، ومصر، حول سد النهضة، خلال يومي 4 و5 أبريل، بالخرطوم.

وفي 21 يناير 2018، رفضت إثيويبا، المقترح المصري، بمشاركة البنك الدولي في مفاوضات سد النهضة، فقد كان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اقترح خلال لقاء نظيره الإثيوبي وركنا جيبيو، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في 26 ديسمبر 2017، مشاركة البنك الدولي كوسيط محايد في أعمال اللجنة الثلاثية.

السودان وإثيوبيا يرفضان الموافقة على التقرير الاستهلالي لـ “سد النهضة

ورفضت السودان وإثيوبيا الموافقة على التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات “سد النهضة”، وجاء ذلك عقب استضافة القاهرة لمدة يومين جولة جديدة للمفاوضات بين وزراء الموارد المائية الثلاثة، في 13 نوفمبر 2017.

وفي 19 أكتوبر 2017، أعرب ‫وزير الري محمد عبدالعاطي، عن قلق مصر من تأخر إجراء الدراسات الفنية لسد النهضة.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، في 15 أكتوبر 2017، موافقة مصر المبدئية على التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري.

وفي 20 سبتمبر 2017، أعربت مصر عن قلقها الكبير، لعدم التوصل لاتفاق حول نقاط الخلاف في التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري، أثناء جلسة مباحثات وزير الخارجية سامح شكري، مع نظيره الإثيوبي ورقيناه جيبيو، في إطار مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ووقع رؤساء وفود مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقود المكاتب الاستشارية المنفذة للدراسات الفنية، التي تبين آثار السد على دولتي المصب “مصر والسودان”، ووضعت قواعد الملء الأول للخزان، وجاء ذلك في سبتمبر 2016.

ويذكر، أنه مع تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي للسلطة، في يونيو 2014، ظهرت المفاوضات بجدية.

اقرأ أيضًا – 

رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد: سد النهضة هو الموحد لشعوبه

قادة الدول الثلاث يجتمعون للتباحث حول أزمة سد النهضة

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن سحر مصطفي

طالبة في جامعة الأزهر، وصحفية متدربة في قسم أخبار العالم بموقع المبدأ. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.