الرئيسية / اخبار العالم / أهم ما جاء بكلمة السيسي اليوم في القمة العربية

أهم ما جاء بكلمة السيسي اليوم في القمة العربية

محمد عثمان – قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أمام القمة العربية الـ29، التي أقيمت اليوم، الأحد، في مدينة الظهران السعودية، إن الأمن القومي العربي يواجة تحدياتٍ غير مسبوقة، وأن هُناك دولٌ عربية تواجه تهديدًا وجوديًا حقيقًا للمرة الأولى مُنذ تأسيسيها.

وأشار إلى أن هناك حملاتٍ مُمنهجة لإسقاط مؤسساتِ الدولة، لصالح كيناتٍ طائفيةٍ وتنظيماتٍ إرهابية، تحملُ عداءًا شاملاً لكل القيم الإنسانية التي بشرت بها كافة الأديان والرسالات السماوية.

وتحدث أيضًا عن وجود بعض الدول الإقليمية التي تهدر حقوق الجوار، وتعمل على إنشاء مناطق نفوذٍ داخل الدول العربية، على حساب الدولة الوطنية بها.

وأشار الرئيس السيسي إلى الحرب الأهلية الشرسة التي تحدث في سوريا، والتي أزهقت أرواح ما يزيد عن نصف مليون سوري، وذلك بدون أن يشارك أي طرف عربي، وكأن مصير الشعب السوري ومستقبله بات رهنًا بلعبة الأمم، وتوازنات القوى الإقليميةِ والدولية، على حدِ وصفه.

وقال إن هناك طرفٌ آخر زينت له حالة عدم الإستقرار التي عاشتها المنطقة في السنوات الأخيرة، فبات يبني مناطق نفوذٍ باستغلال قوى محلية تابعة له، داخل أكثر من دولةٍ عربية، مشيرًا بأن هناك بعضًا من الأشقاء تورط في التآمر مع تلك الأطراف الإقليمية، وساهم في دعم وتمويل التنظيمات الطائفية والإرهابية.

وبشأن القضيةِ الفلسطينية، تحدث السيسي عن شهداء فلسطين الذين يسقطون يوميًا، في القضية التي توشك على أن تضيع، بسبب قراراتٍ دوليةٍ غيرِ مُفعلة، وصراع “الأشقاء أصحاب القضية“، مما يستنزف مواردهم وقواهم الضئيلة، ويفتحُ بابًا أمام من يريد تكريس واقع الإحتلال والانقسام كأمرٍ واقع.

وأشار أن مسؤولية تردى تلك الأوضاع في المنطقة العربية علينا جميعًا، مُنوهًا على أن البلاد العربية والمنطقة تواجه أزمةً كُبرى، ويجب إستعادة الحد الأدنى من التنسيق المطلوب لإنقاذ الوضع العربي، والوقف بحزم أمام واحدٍ من أكبر الأخطار التي عرفتها الدولة الوطنية، وسيكون ذلك باستراتيجيةٍ شاملة للأمن القومي العربي، لتعيد تأسيس العلاقة بين دول الجوار العربي على أُسسٍ واضحة، جوهرها احترام استقلال وسيادة وعروبة الدول العربي، والإمتناع عن التدخل في الشأن الداخلي.

واختار الرئيس السيسي فلسطين لتكون هي البداية، بسبب التضحياتِ التي قدمتها على مدار العقود الماضية، مذكرًا بأن قضية نضال الشعب الفلسطيني ليست قضية العرب وحدهم، بل هي قضية الحق في مُواجهة القوة، وأن مشروع القرار التي تقدمت به مصر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لهو خيرُ دليلٍ على ذلك، بعد صوتت عليه أغلبية 128 دولة.

وقال إن العرب مازالوا يتمسكون بخيار السلام كخيارٍ إستراتيجيٍ وحيد، وأن المبادرة العربية للسلام لهي الإطار الأنسب لإنهاء الاحتلال، وتجاوز الصراع.

وحمل السيسي المسؤوليةَ أيضًا على المجتمع الدولي، للوقوف أمام سياسات تكريس الاحتلال، وخلق حقايق جديدة على الأرض.

وتحدث بعد ذلك عن الكياناتِ الإرهابية والطائفية، التي تدمر التنوع الثقافي وتبتذل الإيمان الديني في المنطقة، من العراقِ إلى اليمن، ومن سوريا إلى ليبيا، وهو ذات الخطر الذي يداهم جميع الدول العربية.

وسلط السيسي الضوء على العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة في سيناء، في معركة الحياة والشرف، إذ تواصل نجاحها يومًا بعد يوم، لكي تقضي على قوى الشر والإرهاب التي تهدد المنطقة والحضارة الإنسانية بأكملها.

وأعرب أيضًا عن قلق مصر البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، وما يترتب عليه من آثارٍ على سلامة الشعب السوري، وأكد عن رفض مصر القاطع على أي أسلحة مُحرمة دوليًا تستخدم داخل الأراضي السورية، وضرورة إجراء تحقيق دولي وشفاف في ذلك الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية.

وفي نهاية حديثة، أكد الرئيس السيسي على تجديد عهدها ووعهدها بأن تكون في القلب من كل جهد، يهدف ليعيد الحياة إلى العالم العربي، ويواجة الأطماع الخارجية في المنطقة، والحفاظ على الأمن القومي العربي الذي هو كلٌ لا يتجزأ.

 

Share on Facebook
Facebook
Pin on Pinterest
Pinterest
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.