الرئيسية / اخبار العالم / هل سيتم تقسيم سوريا؟
موقع المبدأ الإخباري
موقع المبدأ الإخباري

هل سيتم تقسيم سوريا؟

تستمر معاناة سوريا، والهجوم الصاروخي عليها من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، ولا أحد يعلم ما نهاية هذا الأمر، وما العواقب التي ستنتج عنه، وهل سيتم تقسيم سوريا، أم لا؟

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لا تعلم إلى أي مدى سيتطور الوضع في سوريا، بشأن الحفاظ على وحدة أراضيها، وهل ستبقى سوريا دولة واحدة؟

وفي أواخر عام 2015، تدخلت روسيا في سوريا، واتخذت من قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية مقرًا لقواتها، ومنطلقًا لطائراتها، لقصف مناطق المعارضة.

وتمركزت أيضًا في مناطق شرق الفرات، العديد من القوات، منها القوات الأمريكية، التي أنشأت حوالي 20 قاعدة عسكرية، بريطانيا التي أنشأت قاعدة عسكرية في مايو 2016، في محيط معبر التنف الحدودي مع الأردن والعراق.

وأطلق تركيا غارات عسكرية في مدينة عفرين بريف حلب، في شمال سوريا، وسيطرت عليها بعد طرد الفصائل الكردية، كما تمكنت قوات تركية من الدخول لمدينة إدلب وريفها وريف حماة، لنشر نقاط مراقبة، على خلفية اتفاق “مناطق تخفيف التصعيد”.

وفي شرق سوريا، يوجد 100 عسكري فرنسي، و 5 قواعد فرنسية، وفقًا للخارطة التي نشرتها وسائل إعلام تركية، وكانت فرنسا صرحت باحتمال زيادة وجودها العسكري في سوريا، على هامش التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، قالت مصادر في بعض أوساط المعارضة السورية إن اتفاقيات أستانة ستنتهي بتقاسم النفوذ في سوريا بين إيران، وتركيا، وروسيا، وهذا سيهدد وحدة البلاد، وبقاء سوريا كما هي.

والجدير بالذكر أن محادثات أستانة هي محادثات تمت بين ممثلي الدولة السورية، ومجموعة من قادة فصائل المعارضة السورية، برعاية روسيا وتركيا، في العاصمة الكازاخستانية “أستانة”، في “23 و24” يناير 2017، بمشاركة ممثلي دول روسيا، وتركيا، وإيران، والولايات المتحدة، والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

رئيس الوزراء الفرنسي: لن يتم التوصل لحل سياسي مع استمرار استخدام السلاح الكيميائي

أوضح رئيس الوزراء الفرنسي، إدوارد فيليب، أن بلاده لم ترغب في محاربة الحكومة السورية، بمشاركتها في الضربة العسكرية الأخيرة على سوريا، وجاء ذلك خلال خطاب أمام الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين، يوم الاثنين 16 أبريل، مؤكدًا على أن تنظيم داعش الإرهابي هو عدوهم.

وأشار إلى أنهم لن يتوصلوا لحل سياسي، طالما استمر استخدام السلاح الكيميائي، قائلًا أنهم قطعوا المسار السياسي والدبلوماسي حتى النهاية، قبل أن يقوموا باستخدام القوة.

والجدير بالذكر، أن الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، نفذوا هجومًا صاروخيًا على سوريا، وجاء ذلك ردًا على مزاعم استخدام سلاح كيميائي في الغوطة الشرقية، يوم السبت 14 أبريل.

وأكدت السلطات السورية على أن كافة المخزونات من المواد الكيميائية، تم إخراجها من سوريا بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

لافروف: الضربة الثلاثية لن تمر دون عواقب

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الضربة الثلاثية لن تمر دون عواقب، مضيفًا أنهم في الواقع يفقدون آخر بقايا الثقة بأصدقائهم الغربيين، وجاء ذلك خلال حديثه لقناة “بي بي سي”، يوم الاثنين 16 أبريل.

واجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة موضوع الضربات الصاروخية، بمبادرة من روسيا، حيث طرحت مشروع قرار، إلا أنه رُفض، بينما طالبت وزارة الخارجية السورية من المجتمع الدولي إدانة العدوان الذي أطلقته دول الغرب، وعقد هذا الاجتماع يوم السبت الماضي.

ألمانيا تقرر عدم المشاركة في الضربة العسكرية ضد سوريا

ومن جانبه، قررت ألمانيا عدم المشاركة في الضربة العسكرية ضد سوريا، بسبب توتر العلاقة بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكانت ميركل قد صرحت في وقت سابق، أن التدخل العسكري مهم لتفعيل اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، كما حذرت الحكومة السورية من عواقب استخدام الأسلحة الكيميائية، وأكدت تأييدها للتدخل العسكري، إلا أن بلادها لن تشارك فيه.

وكان بإمكان طائرات تورنادو الألمانية المتواجدة في الأردن، المشاركة في الغارة الجوية، غير أن ألمانيا رفضت تحريك طائراتها.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن بلاده تتوقع من روسيا التدخل لتسوية الصراع في سوريا.

وصرح بأنهم سيحاولوا من جانبهم تحديد ترتيبات لجمع المشاركين، لإعادة بدء العملية، وذلك للتوصل لحل دبلوماسي والعمل لإعادة إطلاقها.

أعلن وزير الخارجية الألماني، في وقت سابق، أن بلاده وفرنسا تؤيدان التوصل لصيغة جديدة للمفاوضات بشأن سوريا.

الاتحاد الأوروبي مستعد لتمويل إعادة إعمار سوريا

أعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد الأوروبي جاهز للتفكير في تمويل إعادة إعمار سوريا، مضيفة أن ذلك سيتطلب موارد ضخمة، بشرط أن تكون عملية السلام بالنسبة لهذه البلاد في جنيف دائمة، وجاء ذلك خلال كلمتها عقب وصولها لحضور جلسة مجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

والجدير بالذكر، أن سوريا تعاني من نزاعًا مسلحًا، تواجه خلاله القوات الحكومية جماعات مسلحة تنتمي لتنظيمات مسلحة مختلفة، أبرزها تنظيما “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين، اللذان تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية، منذ مارس 2011.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن سحر مصطفي

طالبة في جامعة الأزهر، وصحفية متدربة في قسم أخبار العالم بموقع المبدأ. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.