الرئيسية / اخبار العالم / مساعد “البغدادي” في قبضة الأمن التركي.. ومعلوماتٍ جديدة تُكشف

مساعد “البغدادي” في قبضة الأمن التركي.. ومعلوماتٍ جديدة تُكشف

محمد عثمان – أعلنت السلطات التركية، اعتقالها لمُساعد أبي بكر البُغدادي المُقرب، والزعيم الهارب لتنظيم داعش، أثناء مُحاولته للتخفي بين اللاجئين للوصول لأوروبا.

وأفادت تقارير أن قوات الأمن التركي ألقت القبض على قصير الهداوي، أمير تنظيم داعش في محافظة دير الزور، وهو وثلاثة قياديين آخرين كانوا يُرافقونه، أثناء حملةٍ شنتها القوات في مدينة إزمير غربي البلاد، صباح الأمس الجمعة، 27 أبريل.

وكان الأربع قياديين يتخفون وسط مجموعة من اللاجئين السوريين، خططوا للوصول إلى اليونان على متنِ مركب.

وسبق وأن تسللت عناصر تابعة لتنظيم داعش إلى أوروبا سابقًا، مُتخفين كلاجئين، ونفذوا بعدها هجماتٍ إرهابية هُناك.

وفي السياق ذاته، ضبطت شرطة الإتحاد الأوروبي، اليوروبول، سيرفراتٍ تابعةٍ للتنظيم، كانت تُستخدم في الدعاية لهم، وصادرت أدلةً رقمية في عمليةٍ وصفت بالـ”الضربة القوية” لشبكة التنظيم الإعلامية.

فردٌ من الدائرة المُقربة!

وذكرت السلطات التركية أن الهداوي، القيادي المُعتقل، والمشار بالأحرف الأولى من اسمه (K E H) في أوراق المحكمة، أنه كان من ضمن الدائرة المُقربة من البُغدادي.

وقال أحد كبار الزعماء في معهد التحرير الأمريكي لسياسات الشرق الأوسط، حسن حسن، إن الهداوي واحدٌ من قادة الصفوف الوسطى للجماعة الجهادية.

وقالت وكالاتٌ تركية إنه هو المسؤول عن مذبحةٍ قتل فيها ما لا يقل عن 700 مدني في مدينة دير الزور، وذلك خلال فترة إمارته للتنظيم، وفي ذلك الوقت، انتفض المئات من أبناء عشيرة الشعيطات السنة ضد سيطرة التنظيم في عام 2014، ليرد التنظيم بقتل حوالي 100 مدني، عثر جثثهم في مقابر جماعية بعدها بسنوات.

وتأمل الوكالات الاستخباراتية، الغربية والتركية، أن يُدلى الهداوي بمعلوماتٍ حول مكان اختباء البُغدادي.

ولا يزال أبوبكر البغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي، هاربًا، حتى مع إنهيار خلافته المزعومة في العراق وسوريا، ومن المحتمل أنه ربما أصيب في ضربةٍ جوية، ويختبئ شرقي سوريا قرب حدود العراق.

ولم تتبين شخصيات القيادات الثلاثة الأخرى التي اعتقلت، فلم ينشر الإعلام التركي سوى صورًا غير واضحةً لهم، تبين أنهم شبابًا فقط، بالإضافة للأحرف “M M“، و”M E Z” و”Ö M“.

عملياتٌ مشتركة

وكشفت شرطة اليوروبول، عن عملياتٍ مُشتركة نفذتها عدة دول أوروبية، من ضمنها بريطانيا، بالتعاون مع الولاياتِ المُتحدة الأمريكية، هدفت للتعرف على المسؤولين عن إدارة الدعاية للتنظيم، ومحاولة التعرف إلى داعمي التنظيم داخل أوروبا وأماكن أخرى.

وصادرت القوات المُشتركة سيرفراتٍ تابعةٌ للتنظيم، في هولندا وكندا والولاياتِ المُتحدة، وبعض الأدلة الرقمية في دولٍ أخرى، وذلك في يوميَ 25 و26 أبريل.

 

 

استغلالٌ للفضاء الإلكتروني.. وإختفاءٌ على أرض الواقع

وبالرغم من أن شرطة يوروبول قد أسقطت العديد من المخدمات التابعة للتنظيم، فإن النشاط عبر مواقع التواصل الإجتماعي لم تتأثر كثيرًا.

فقد نشر داعش، في 27 إبريل فقط، ما لايقل عن 7 منشورات، من وكالات “ناشر” و”أعماق“، عبر قنوات تطبيق تيليجرام، بينهم مقطع دعائي حول دمشق، عندما كانت تحت قبضتهم، وفيديو لعمليةٍ إرهابية نفذت ضد مدرعةٍ مصرية في سيناء.

وقال الزميل الباحث في معهد الحوار الاستراتيجي لمكافحة التطرُّف، أمارناث أماراسينجام، إنه لم يرا تراجعًا كبيرًا في نشاط التنظيم الإعلامي، مضيفًا :”من الضروري فهم الأشخاص المُستهدفين من الدعايا وأماكنهم“.

ووصف أحد كبار الزملاء الباحثين في مركز أبحاث الإرهاب في كلية كينغز بلندن، تشارلي وينتر، العملية التي خسر فيها التنظيم موقعه الإلكتروني الذي يضم أرشيف المادة الدعاية له منذ عام 2015، بالـ”الضربة” لهم.

وأضاف :”نجاح تلك العملية الرقمية في التخلص من الأرشيف يُعد انتصارًا باهرًا” مشيرًا بأن داعش “مهووس بالإرث“.

 

لكن يظل التحدي الأكبر هو امكانية تعقب أفراد داعش، والداعمين له، والذين يُسهمون في الدعاية، الأمر الذي ربما يُسهم في عرقلة محاولات التنظيم في ضرب أوروبا.

ويدير التنظيم وكالتي أعماق وناشر للأنباء، إلا أن المنصتين تعتمدان على شبكةٍ عالمية من الداعمين، رفع المحتوى الدعائي وترجمته وتحريره.

 

اقرأ أيضًا – 

محاولة إغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني.. ظهر المتورط!

أبوالغيط: مصر ستحقق نقلة نوعية على أرض سيناء

السلطات المصرية: فتح معبر رفح البري استثنائيًا

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن محمد عثمان

صحفي متخصص في السياسة الخارجية، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم الإذاعة والتلفزيون، motion graphics designer، ومترجم. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.