الرئيسية / اخبار عاجلة / آيه محمد: هناك اضطرابات يعاني منها الأطفال دون الكبار.. أبرزها اضطراب العناد

آيه محمد: هناك اضطرابات يعاني منها الأطفال دون الكبار.. أبرزها اضطراب العناد

سحر مصطفى – أوضحت الأخصائية النفسية الإكلينيكية، آيه محمد، أن الطفل يستطيع النمو بشكل سليم نفسيًا، إذا كان أسلوب الوالدين يتسم بالحب، والاهتمام، والحوار الجيد معه، ومحاولة فهمه، دون استخدام أسلوب الضرب، والإهانة، والتقليل من شأنه، وعدم وقوع خلافات بين الوالدين أمام الأبناء.

وأكدت الأخصائية الإكلينيكية، خلال حديثها أن الأطفال لا يختلفوا عن الكبار في الإصابة بالأمراض النفسية، فقد يصابوا بالاكتئاب، أو اضطراب عدم التأقلم، أو قد يعانوا من أحد اضطرابات القلق كالرهاب بأنواعه الفوبيا أو القلق المعمم، وغيرها من اضطرابات القلق، بالإضافة لوجود بعض الاضطرابات تختص بالأطفال دون الكبار؛ وإلى نص الحوار:

ما أفضل طرق التعامل مع الأطفال، وتجنب إصابتهم بالأمراض النفسية؟

يستطيع الطفل أن ينمو نفسيًا بشكل سليم، إذا كان أسلوب الوالدين يتسم بالحب، والتفاهم، والاهتمام، والحوار الجيد معه، ومحاولة فهمه، دون استخدام أسلوب الضرب، والإهانة، والنقد، والتقليل من شأنه، بالإضافة لتوفير البيئة الآمنة لذلك، بعدم وقوع خلافات بين الوالدين أمام الأبناء.

ما الطرق التي تساعد الأطفال على اكتساب الثقة بالنفس؟

يعتبر التشجيع المستمر هو الأساس لاكتساب الطفل ثقة بنفسه، فيجب تشجيعه في حالة قيامه بسلوك جيد، وأثناء عجزه عن القيام بشئ ما.

وكلما كبر الطفل وزاد فهمه، يمكن أن يتحمل مسئوليات بسيطة تناسب سنه، وجعله يقوم بحل مشاكله التي تواجهه في الحضانة والمدرسة والشارع، ومشاركته في بعض القرارات البسيطة.

كيف يمكن أن ننمي عند الأطفال القدرة على اكتشاف مواهبهم؟

عادة يكون الوالدين هما من يلاحظان ما يتمتع به الطفل من مواهب، فعند ملاحظة أن الطفل يقدر على حفظ الأغاني بشكل سريع، كما يمكنه التحدث مثل الكبار، فعليهما في هذه الحالة تشجيعه على التحدث في مجالس الكبار، وكذلك تشجيعه على حفظ القرآن، ومشاركته في الخطابة، وعند ملاحظة أن الطفل يحب الرسم والألوان، فعلى الوالدين أن يحضروا له الألوان ورسومات، وتشجيعه على الرسم، ومشاركته في الأماكن المعدة لذلك، وهكذا.

كيف يمكن أن ننمي مستوى ذكاء الأطفال؟

يأتي ذلك بجعل الطفل يستعمل جميع حواسه في التعلم، و إشباع فضوله في التعلم، والإجابة على كافة أسئلته، لجعله دائمًا يحب التعلم والبحث، وإعطائه ألعاب تحتاج للتفكير بالفك والتركيب.

وأيضًا تقليل الفترات التي يشاهد فيها التلفاز، أو التي يستخد فيها الموبايل، وغيره من الأجهزة الإلكترونية، ومساعدته في المشاركة في الأنشطة التي تنمي الإبداع والتفكير.

ما الطرق التي تساعد الأطفال على اكتساب القيم الحسنة، والتحلي بالأخلاق؟

من أهم الطرق التي تساعد الأطفال على اكتساب القيم الحسنة، والتحلي بالأخلاق، هي القدوة الحسنة، ولابد أن يتمتع الأب والأم بالصفات التي يرغبان في غرسها داخل أطفالهما.

كيف يمكن مساعدة الأطفال على التخلص من صفة سيئة؟

يتوقف ذلك على الصفة السيئة ذاتها التي يقوم بها الطفل، وعلى عمر الطفل، ففي حالة قيام طفل عمره سنتين بضرب الغير، فعلى والديه تعليمه أن سلوك الضرب غير صحيح، وفي حالة تكرار الفعل، عليهما تكرار أن هذا سلوك غير صحيح، أما في حالة قيام طفل يبلغ 10 سنوات بنفس السلوك، فحينئذ يتم استخدام أسلوب الاتفاق، وهذا يعني الاتفاق مع الطفل أنه في حالة قيامه بهذا الفعل سيتعرض للعقاب، وفي حالة عدم قيامه به سيكافئ.

ما أفضل الطرق لتشجيع الأطفال على التعلم، وفعل أشياء جيدة؟

هناك الكثير من الطرق لذلك منها مشاركة الطفل في الأشياء التي يريد تعلمها، والتباهي أمام الأهل والأصدقاء بإلانجازات التي يحققها، ولابد أن يتعلم الطفل ما يتوافق مع ميوله وهواياته.

متى يمكن استخدام أسلوب العقاب مع الأطفال؟

إذا تم إخبار الطفل بأن هذا السلوك غير صحيح، والتأكد من فهمه لهذا.

وما هي أنواع العقاب التي يمكن استخدامها في حالة ارتكابهم خطأ؟

لا يوجد أسلوب معين للعقاب، إلا أنه يجب الاتفاق مع الطفل على نوع العقاب، والتأكد من أنه يحقق النتائج المطلوبة، دون أن يؤثر ذلك على نفسية الطفل سلبًا، وضرورة أن يتوافق ذلك مع عمر الطفل وإدراكه.

ما الحالات والأمراض النفسية التي قد تصيب الأطفال؟

لا يختلف الأطفال عن الكبار في الإصابة بالأمراض النفسية، فقد يصابوا بالاكتئاب، أو اضطراب عدم التأقلم، أو قد يعانوا من أحد اضطرابات القلق كالرهاب بأنواعه الفوبيا أو القلق المعمم، وغيرها من اضطرابات القلق.

ويوجد بعض الاضطرابات تختص بالأطفال دون الكبار كاضطراب العناد أو التحدى، واضطراب المسلك وقلق الانفصال، واضطرابات الإخراج، غير أن نسبة كبيرة من الأطفال المترددين على العيادات والمراكز يعانون من مشاكل سلوكية، بسبب سوء التربية، أو اضطرابات نمائية، نتيجة لخلل في الكروموسومات، أو اضطرابات في اللغة، وقد تكون بسبب مشاكل صحية أو نفسية.

ما الأعراض والعلامات التي تشير إلى أن الطفل قد يكون مصاب بمرض نفسي؟

يتوقف ذلك على نوع المرض أو الاضطراب الذي يعاني منه الطفل، فكل اضطراب له علامات خاصة به، وبشكل عام اذا تم ملاحظة أي تغيير في تصرفات الطفل، يعد ذلك إنذار، ويجب التحرك بناء على هذا.

ما أسباب إصابة الأطفال بالتوحد؟ وكيفية علاجه؟

يعتبر التوحد مرض نمائي يصيب الأطفال، نتيجة حدوث خلل في الكروموسومات، ويحدث ذلك أثناء تكوين الجنين في رحم الأم، ويوجد جلسات تعديل سلوك لتقليل من سلوكياته الشاذة، وجلسات تخاطب تحسن من تواصل الطفل مع المحيطين به، ولقد أدى التدخل المبكر إلى تحسن العديد من الحالات.

ما أسباب إصابة الأطفال بالفصام؟ وطرق علاجه؟ وما الأعراض التي تدل على إصابة الطفل بالفصام؟

قد يعانى الطفل من الإصابة بمرض الفصام، إذا كان أحد الوالدين، أو أحد الأقارب، مصاب بنفس المرض، ويتم علاجه بواسطة علاج دوائي، وجلسات نفسية، والأعراض التى تدل عليه، أولًا: تكلم الطفل مع أشخاص غير موجودين، أو سماعهم، إلا أنه لابد من التفرقة بين لعب الطفل التخيلي، وبين إصابته بالمرض، ثانيًا: تأخره درسيًا، ثالثًا: عدم القدرة على الاختلاط مع الأطفال الآخرين، رابعًا: القيام بسلوكيات غريبة، خامسًا: حدوث مشاكل في النوم، سادسًا: التحدث بكلام غير مفهوم، على الرغم من قدرته على التعبير.

هل من الممكن أن يفكر الأطفال بالانتحار؟

نعم؛ قد يحدث هذا في حالات الإحباط الشديدة، أو الاكتئاب الشديد، وقد ينتحر الطفل دون أن يريد هذا، كأن يقوم بتقليد شخصية كرتونية، كباتمان، واعتقاده بأنه ربما يتمكن من فعل هذا.

ما الأساليب العلاجية المتاح استخدامها بالنسبة للأمراض النفسية لدى الأطفال؟

هناك أمراض تتطلب العلاج الدوائي بجانب جلسات تعديل السلوك، وهناك اضطرابات لا تحتاج إلا لجلسات تعديل سلوك وجلسات نفسية

ما دور العائلة خلال مرحلة العلاج؟

لايختلف دور العائلة أثناء فترة العلاج عن أي وقت آخر، فيجب التعامل مع الأطفال بأساليب تربوية سليمة، قائمة على الحوار، والمناقشة، والحب، والتفاهم، والاحترام، و المكافأة، والعقاب.

بالإضافة إلى أنه لابد أن تلتزم العائلة بموعيد العلاج الدوائي، والتأكد من التزام الطفل بمواعيد الجلسات النفسية ومحتواها.

وفي النهاية، أكدت الدكتور آيه محمد على أنه يجب التعامل مع الأطفال بالطرق التربوية السليمة، كما يجب فهم طبيعة المرحلة العمرية، التي يمر بها الطفل جيدًا، والتفكير الجيد في كيفية التعامل مع صعوبات كل مرحلة.

وأضافت أن ما يغرسه كل أب وكل أم في أطفالهم، سجنوه عندما يكبر، ففي حالة معاملة الأطفال باحترام، وبحب، وحنان، سيقوم الأطفال بنفس المعاملة عندما يكبروا، وإذا كان أسلوب التعامل بالضرب، والإهانة، وعدم التقدير، ستكون المعاملة بالمثل، قائلة “انظروا كيف تريدون أن يعاملوكم وعاملوهم“.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن سحر مصطفي

طالبة في جامعة الأزهر، وصحفية متدربة في قسم أخبار العالم بموقع المبدأ. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.