الرئيسية / اخر اخبار الازهر الشريف اليوم / خالد عصام يكتب..كلية أصول الدين بطنطا ؟

خالد عصام يكتب..كلية أصول الدين بطنطا ؟

الفرق بين كلية أصول الدين وشريعة وقانون.

تعد كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بطنطا من أبرز كليات جامعة الأزهر التي تتخصص في جانب العلوم الشرعية،  وتدرس فروعه كالتفسير والحديث والعقيدة والدعوة الإسلامية وهى هنا تختلف اختلافا جوهريا عن نظيرتها كلية الشريعه والقانون، حيث تعتني الأخيرة بجانب الفقه ومذاهبة والمقارنة بينه وبين والتشريع وتاريخه وقواعده والمعاملات بين الناس من جوانب الشريعه الإسلامية بينما تعتنى الأصول بجانب العبادات وأدابها والعقائد ومسائلها وفنون دعوة الآخر إلى الإسلام والتعرف على الأديان الأخرى ومقارنتها بالإسلام وسير أغوار التيارات الفكرية الحديثة وتفنيد أصولها الذي يتعارض مع الإسلام ويسعى في الوقت ذاته لمحاربته،وإن هذا البعد من أبعاد الكلية يجعلها من أكثر الكليات الشرعية ثقلًا في المحتوى والمضمون.

مدخل لمواد الدراسة

وتعد من الكليات الأعلى شرعيًا في عدد المواد التي تدرس بالسنة الواحدة بمتوسط ستة عشر مادة معظم هذة المواد هى بمثابة مفتاح وتعريف للطالب بأقسام الكلية حيث من المواد الرئيسيه في هذا القسم ولذالك يدرس الطالب في أول سنتين مواد التفسير والحديث والتوحيد والملل والنحل “وهى مادة تدرس الأديان السماوية كاليهودية والمسيحية وكذالك الأديان الوضعية كالبوذية والهندوسية” والفلسفة “هى مادة تدرس المدارس الفلسفية اليونانية والإسلامية والاوربية الحديثه” والتيارات الفكرية “وهى مادة تدرس التيارات الفكرية العالمية وموقف الإسلام منها كالعلمانيه واللبراليه والاشتراكية ” وهذه المواد تشكل الأعمدة الرئيسية والمواد الأساسية للأقسام الأربعه.

أضف إلى ذلك بعض المواد التي تعتبر كعوامل مساعدة كماده للغه العربية ومادة للفقه ومادة للغه الأجنبية يدرسهم في أول سنتين فقط ولا يبقى بعد إلا مواد متوسطة المنهج هى خاصة بالأقسام ولكنها تلي المواد الرئيسية كامثال فالبنسبة للتفسير مواد كعلوم القرأن وقصص القرأن وقسم الحديث ومواد كمصطلح حديث ومادة تاريخ السنه وللعقيدة مواد كالملل والنحل والتصوف وللدعوة مواد كالنظم الإسلامية والخطابة، هذا بالنسبه لمواد الكلية.

ما يتعلق بصعوبة الكلية أو سهولتها ومدى تميزها

فإنه بالنسبة لكلية أصول الدين بطنطا فإنها تحتوي على فريق متميز من الكوادر التدريسية من أساتذة و دكاترة اكتسبوا شهرة لتفردهم في مجالهم على مستوى جامعة الأزهر قاطبة أمثال الاستاذ الدكتور ياسر شحاته أستاذ الحديث وعلومه بالكلية ورئيس قسم الدراسات العليا في الجامعه سابقا، وكذالك الدكتور رضا الدقيقي أستاذ العقيدة والفلسفة في قسم العقيدة والذي حصل على الدكتوراة في ألمانيا ونخبة متميزة في جميع الأقسام بالإضافه لمعيدين كثر في كل الأقسام على قدر كبير من الجدية وسعة الثقافه وهذا مما يشكل أكبر العوامل المساعده للطلاب على التميز بما يوفرونه من شرح مبسط وسهل للمناهج ولكن يلزم من ذالك كله التزام الطالب بالحضور الدائم ومذاكرة ما قرر عليه في المحاضرات أولًا بأول وسعية أن يكتسب معرفة عميقه بكيفية طريقة تفكير الدكتور فيستطيع مجاراته على ما يريده في المادة لأن المواد والمناهج في حد ذاتها ليست صعبة ولا طويلة إلا القليل منها حيث تكون مواد تراثية لعلماء ومؤلفين قدامى لكن غالبا لا يدرس هذه المواد إلا بعد التخصص أما المواد الأخرى فهى مؤلفة الأساتذة من الكلية ومن جامعة الأزهر مما يجعلها بلغة سهلة ميسرة وهذا يعطى فرصه كبيرة للتميز.

والكلية من الكليات التي تتميز بوجود بيئة مناسبة للتنافس مما يبرز في كل دفعه مجموعه متميزة من الطلاب قد تزيد في بعض السنوات وقد تنقص وكان هذا ظاهرا في السنة الأولى لىي في الكلية حيث حصل أحد عشر طالبًا من زملائ على تقدير امتياز في هذه السنه مما يلمح أيضًا إلى أن الحصول على الامتياز في هذه الكلية ليس صعبًا وإنما يحتاج إلى مزيد من الالتزام مع جهد متوسط .

الطريق إلى التميز في الكلية

وتعتبر الكلية محط أنظار الطلبة المتميزين لما يرونه فيها من محتوى مبسط وكوادر متميزة وما يجدونة أيضًا من فرصة كبيرة لمن وضع نصب عينه أن يكون معيدًا في الكلية فيما بعد حيث أن الكلية من أكبر الكليات الشرعية التي تأخذ معيدين في الغالب حيث تعين اثنان من كل دفعه بواقع ثمانية معيدين من كل دفعه ومن المفترض أن الثلاثه الذين يكملون الخمسه الأوائل في كل قسم يكون لهم الفرصه في أن يعينوا في وظائف حكومية بالتكليف المباشر وهذا في الظروف الطبيعيه التي يسير فيها التعيين بوتيرة منتظمة بدون معوقات.

السلبيات

وبالإضافة إلى كل ما ذكرنا فإن الكلية شأنها كشأن كل الكليات في ضعف الإمكانيات المادية والأدوات التي تهئ لعملية تعليمية صحية بل قد تكون أكثر من مثيلاتها في هذا الضعف وهذا يتمثل في وجود دكاترة ذات مستوى ضعيف وحداثة المدينة التي لم تعمل بعد بالإضافه إلى ضعف مدينة طنطا فيما يخص مكتبات الكتب الشرعية وتوافر البيئة الخصبة للتعلم من خلال مجالس العلم كما فى الجامع الأزهر فى القاهرة لكننا فى المجمل العام نستطيع أن نقول أنها من الكليات المناسبه لمن يريدون التخصص فى المجال الشرعي إن وضعوا في حسبانهم رغبتهم في التخصص في علم من العلوم الإسلامية ورغبتهم أيضًا في أن يعملوا في التدريس بعد التخرج أما من ينظر للمجال الشرعي من خلال أنه يريد أن يكون داعية يلم بأمور كثيرة متفرقه من كل علم علي حدا فإن الكلية المناسبة في رأى تكون كلية الدعوة الإسلامية في القاهرة

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن أبو حامد

طالب بكلية إعلام جامعة الأزهر، صحفي مُتخصص في الشأن المصري. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.