الرئيسية / شخصيات تاريخية / بالصور.. في منزل الزعيم سعد زغلول بكفر الشيخ “تاريخ ضائع أبواب مغلقة وجدران بالية”

بالصور.. في منزل الزعيم سعد زغلول بكفر الشيخ “تاريخ ضائع أبواب مغلقة وجدران بالية”

البيوت الأثرية فيها روعة الماضي وأصالة التاريخ وجمال التصميم الذي يدل على عظمة ساكنيها، تخلد بين جنباتها ذكريات أصحابها، أفراحهم وأحزانهم وملابسهم ومقاعدهم وكتبهم وكل ما يتعلق بهم…فهنا عاشو وكانوا.

بيت الزعيم الراحل سعد زغلول بمسقط رأسه بقرية ابيانة التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، هو واحد من تلك البيوت الأثرية التي كانت شاهدة على ميلاد شخصية تاريخية لا يمكن إغفالها، فيه عاش وتربى وبنى أحلامه وطموحاته التي ترجمها في ما بعد إلى ثورة شعب وحكومة أمة.

هيئة الآثار المصرية بعد وفاة الزعيم تحفظت على البيت لسنوات طويلة ثم تسلمته منها الإدارة التعليمة بمطوبس وحولته إلى مدرسة تحمل اسم سعد زغلول، تدرس محتوى ليس له نصيب فيه إلا أسطر تعد على أصابع اليد، أما عن الدارسين فيها فمبلغ علمهم عنه أنه “صاحب المدرسة”، إلى أن بني بجانبه مبنى جديد ليتحول البيت بعدها إلى مبنى مهجور جدرانه متهالكة تملأها الشقوق ويكسوها التراب أما عن شرفه التي كانت تتدلى فيها الستائر عفا عليها الزمن ومحى أثرها واستبدلها بهياكل خشبية تزروها الرياح يمينًا ويسارًا.

‎يحول بينك وبين دخوله تلك الأبواب صفراء اللون المغللة بالسلاسل التي وضعتها هيئة السياحة منذ عام تمهيدً لتحويله مزار سياحيًا، وذلك هو المطلب الذي طالبت به أسرة الراحل منذ أعوام، ولكن وعود زائفة هى من تلقوها من المحافظة ووزارةالآثار.

والبيت مكونًا من ثلاث مبان، أحدهما مخصص لاستقبال الرجال وهو عبارة عن طابقين دور أرضي “بدروم” كان للخدم وإعداد الطعام، الآخرعلوي وكل دور منهما به4 غرف ويسمى السلاملك.. والآخر مبنى النساء مكون من ثلاث طوابق، طابق أرضي واثنين علويين وعدد غرفه في أدواره الثلاثة لا تختلف عن سابقه.

والمبنى الثالث، اسطابل خيول، قامت وزارة التربية والتعليم مؤخرًا بهدمه وأقامة مبنى تعليمي عليه، كما وصف محمد نجيب زغلول أحد احفاد الزعيم.

ويكمل زغلول حديثه عن البيت ” البيت كان ملك لشيخ ابراهيم والد الزعيم، كان دار العمودية الأول وكان نفس التصميم دا.. تم ترميمه 1904 لاستقبال الخديوي عباس حلمي لما كان قادم من السودان عبرالنيل ذاهب إلى البحرالمتوسط ..بعد وفاة الزعيم نقلت كل متعلقاته الشخصية إلى بيت الأمة في القاهرة”.

ويستطرد “حفاظًا على تاريخ الزعيم بطالب باسمي واسم أسرة الزعيم بأكملها أن يرمم البيت ويحول إلى مزار سياحي ..طالبنا كتير وناشدنا من خلال حزب الوفد وزارة الآثار ومحافظ كفر الشيخ “.

وجود البيت داخل أسوار مدرسة ابتدائية يقف عائقًا أمام تحويله إلى مزارًا سياحيًا، إذ يحتم على إدارة المدرسة السماح بدخول كل أجنبي عنهم، ما يعرض حياة الطلاب إلى خطر متوقع حدوثة إلى حد كبير، إلا أن ماهر وهبان أمين عام الشباب بحزب الوفد بمطوبس يقول ” وزارة التعليم هي من تعدت في الأصل وأن كل هذه المساحة ملك خالص لسعد زغلول، وإن كانت تستخدم للمصلحة العامة، إلا أن الحفاظ على تاريخ الزعيم شئ لا يمكن تجاهله، و هناك أكثر من حل، أن يوضع البيت مثلًا داخل سور خاص به أو يفتح له باب خاص .. السيد البدوي رئيس حزب الوفد زار البيت قبل إخلائه وأبدى استيائه لما آل إليه حاله وعرض على وزارة الآثار دفع مليون جنيه لإجلائهم عنه وتحويليه إلى مزارًا سياحيًا وبناء مبنى جديد للمدرسة، إلا أن الوزارة لم تستجيب”.

على بعد أمتار من البيت يقف شاب ثلاثيني يتحدث بلهجته الريفية ينتابه الفخر أن ولد بين أذرعي قريته قائد ثورة مصر الحديثة “سعد زغلول من عندنا من القرية وله بيت كبير هنا ووالده الحاج ابراهيم كان عمدة القرية”.
يصمت قليلا ثم يشير بسبابته إلى تمثال يقف شامخا كما وصف التاريخ صاحبه إلا أن ملامحة شوهت وأجزاءه تآكلت وملائها الغبار” دا تمثاله للأسف بقى كدا، دا حتى مفيش أي احتفال بمولده ولا حتى ذكرى وفاته بالقرية”.

 

 

 

 

 

 

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن Mabda2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.