الرئيسية / اخبار عاجلة / هل كانت مصر محقة بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل بعد تحقيقها لنصر مستحق؟
الرئيس الراحل محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية
الرئيس الراحل محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية

هل كانت مصر محقة بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل بعد تحقيقها لنصر مستحق؟

هل سألت نفسك يومًا، هل كانت مصر محقة في توقيعها على معاهدة سلام مع إسرائيل، وخروج جنود الاحتلال من سيناء، بعد تحقيقها لنصر مستحق على جيش الاحتلال في 73؟ وماذا لو لم توقع مصر معاهدة سلام مع إسرائيل، هل تخيلت الوضع الحالي كيف سيكون؟.

إن معاهدة كامب ديفيد، هي معاهدة سلام وقعت في 18 سبتمبر عام 1978، بين الرئيس المصري “محمد أنور السادات”، ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن بعد 12 يومًا من المفاوضات في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ولاية ميريلاند القريب من عاصمة الولايات المتحدة واشنطن، وتم التوقيع على الاتفاقية برعاية أمريكية.

كانت بداية خطوات السلام مع إسرائيل، خلال افتتاح البرلمان فى عام 1977م، حينما قال الرئيس السادات كلمته المشهورة: “ستُدهش إسرائيل عندما تسمعنى أقول الآن أمامكم إننى مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم”.

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية فى الدور الأول بالبيت الأبيض، لتعترف مصر بدولة إسرائيل، مقابل خروج جيش الاحتلال من سيناء، وألقى كارتر وبيجين والسادات كلمة صغيرة، ثم بدأ التوقيع وسط تصفيق حار من الحضور.

كان لتوقيع هذه الاتفاقية ردود فعل عربية معارضة لهذه الاتفاقية، حيث تم تعليق عضوية مصر فى جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989، ونقل مقر الجامعة إلى تونس.

سوريا ومصر خاضا حرب أكتوبر ليعيدا سيناء وجولان من أيدي الاحتلال الإسرائيلي، بعد احتلالهما بعد نكسة 67.

انطلقا سويًا في عملية السلام، من نقطة اتفاقيات فض الاشتباك بجنيف عام 1974 إلا أن سوريا لم تكمل مسار السلام وآثرت البقاء في تيار المقاومة والممانعة.

في مطلع الثمانينات، نشطت حركة القيادة المصرية لاستعادة أرض سيناء بالكامل عام 1982، وانهاء الاستيطان الإسرائيلي في سيناء.

وبعد أن استعادة مصر طابا، وأنهت على تواجد الاحتلال الإسرائيلي في مصر، أدرك المجتمع العربي أهمية خطوة السلام التي قام محمد أنور السادات، وعاد مقر جامعة الدول العربية إلى مصر مرة أخرى عام 1988.

ودعا بعض القادة العرب إلى ضرورة فتح ملف السلام مع إسرائيل بعد أن كانوا يرفضونه في الماضي، ومعترضين على ما قامت به مصر، هذه الدعوات ترجمت بمؤتمر مدريد عام 1991 ليمهد لتوقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل واتفاق وادي عربة بين الأردن وإسرائيل.

جاءت سوريا مؤخرًا في مطلع الألفية الثانية للحديث عن سلام مع إسرائيل، بوساطة أمريكية إلا أنها باءت بالفشل، وتكررت المحاولات عام 2008 وكان الوسيط في ذلك الوقت تركيا، إلا أن المفاوضات فشلت أيضًا.

اليوم، هناك نية أمريكية بالإعلان عن الاعتراف بحق إسرائيل بضم الجولان، كما أعلنت في وقت سابق عن أن القدس عاصمة لإسرائيل.

ويبلغ الآن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الجولان قرابة الـ20 ألف مستوطن، وبعد الحروب والأزمات التي مرت بها سوريا مؤخرًا، توسع نفوذ إسرائيل في الفترة الأخيرة ليشمل الجنوب السوري كاملا.

وبعد هذا العرض، أترك لك عزيزي القارئ، الإجابة على السؤال الذي بدأت به هذا الموضوع، وهو، هل كانت مصر محقة في توقيعها لمعاهدة سلام مع إسرائيل؟.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن عبد الله شنب

عبدالله عثمان شنب، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر، قسم الصحافة والنشر، صحفي في موقع المبدأ الإخباري. أهتم بأخبار مصر وأخبار العالم العربي والدولي، وعملت كمصور تلفزيوني في قناة الحدث اليوم، وتدربت في قناة extra news كمحرر للأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.