الرئيسية / اخبار عاجلة / مدد يا حسين .. نظرة يا إمام
مولد الحسين
مولد الحسين

مدد يا حسين .. نظرة يا إمام

مدد يا حسين .. نظرة يا إمام كلمات تصطك بها  أذنك كلما اقتربت من ساحة مسجد الحسين في ليلة الاحتفال بمولده، وفي هذه الموضوع سوف آخذكم في رحلة من محطة مترو العتبة إلى ساحة مسجد الحسين لأنقل لكم بعض مظاهر الاحتفال بمولده.

وصلت محطة العتبة في تمام الساعة الثانية عشر، الطريق المؤدي إلى مسجد الحسين كان شديد الازدحام السيارات تسير بسرعة السلحفاة، فآثرت أن أواصل السير على قدمي إلى ساحة  المسجد، وفي طريقي رأيت مظاهر الفرحة والسعادة على وجوه المشاركين في الاحتفال، الكل سعيد الكل فرحان الكل يهتف باسم الحسين وآل البيت الكل يطلب المدد.

كان من حسن حظي أنني حينما وصلت إلى الساحة كان الشيخ محمود حسين التهامي يطرب المحبين بصوته العذب بقصائد مدح في آل البيت، وختم وصلته بغناء “صباحية مباركة يا سيدنا .. صباحية مباركة ياعم”.

وهنا رأيت أناس يذكرون الله بخشوع ناسك، ويذكرون اسم النبي وآل بيته وعيناهم تكاد تفيض من الدمع، ولكن اختلفت طريقتهم في الذكر فهناك من يذكر واقفًا ويغمض جفناه، يتمتم بكلمات الذكر ويظهر على ثغره ابتسامة صغيرة، وهناك من يذكر قاعدًا منكس الرأس، وهناك آخرين يرقصون ويتمايلون على إيقاع الذكر مرددين “الله الله الله”.

ولعل من المشاهد التي تسمرت أمامها، امرأة تخطت حاجز الستين، تتمايل مع إيقاع الذكر، وفاضت عيناه بالدمع فور استماعها للشيخ محمود وهو ينشد “طلع البدر علينا”.

في المولد تجد الأطفال والشباب وشيوخ والرجال والنساء، الأغنياء والفقراء فالكل سواسية في حضرة الاحتفال بمولد الإمام الحسين الكل طالب للمدد الكل طامع في نظرة.

بعضهم جاء مثقل بالآلام طامع في الآمال، قاصدًا الإمام للتبرك أو الدعاء ففي حضرة المقام الحسين ترى التمسح بأسوار المقام الفولاذية ترى النحيب، ترى الشجن في الدعاء ترى من يمسك المصحف ويتلوا بعض آيات من الذكر الحكيم، يسألون ويطلبون،  يا ليتهم يعلمون أن الله أحق بالسؤال.

لعل من الأمور الإيجابية التي رأيتها في المولد تلك خدمات المآكل والمشرب التي تقدم للزائرين، والتي يقوم بإعداد أصحاب الطرق الصوفية، وبعض المحبين للإمام، ومن الأمور الإيجابية تواجد قوات الشرطة والحماية المدنية، منعًا لحدوث أي أحداث.

إن طرق الاحتفال بموالد آل البيت خرجت عن الإطار الشرعي السوي، وعلى أولئك أن يعيدوا النظر في طرق احتفالهم، فإذا أردت أن تعبر عن حبك للنبي الهادي محمد وعن حبك لآل بيته الأشراف الأطهار فردد دومًا “اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم و بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد”.

أما ذكر الله، فالله غني عن التمايل والدوران  في الذكر، ولم يرد على النبي صلى الله عليه وسلم ولا على أصحابه أنهم كانوا يتمايلون في الذكر الله يريد أن تعبده حق العبادة، اذكروا الله بقلوبكم ورددوا دومًا “لا إله إلا الله” فكلمة التوحيد أعظم الكلمات على الإطلاق.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن عبد الله شنب

عبدالله عثمان شنب، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر، قسم الصحافة والنشر، صحفي في موقع المبدأ الإخباري. أهتم بأخبار مصر وأخبار العالم العربي والدولي، وعملت كمصور تلفزيوني في قناة الحدث اليوم، وتدربت في قناة extra news كمحرر للأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.