الرئيسية / تحقيقات وقضايا / إيران وأمريكا علاقة سياسية مضطربة لا تنتهي

إيران وأمريكا علاقة سياسية مضطربة لا تنتهي

هبة يحيى 

تسيطر العلاقة السياسية المضطربة بين إيران وأمريكا، على أجواء القلق في المنطقة، حيث تتنوع ما بين معاهدات تارة وضربات عسكرية تارة أخرى، ولم تكن الأحداث التى شبت مؤخرا هي بداية التوتر، بل ترجع لأعوام منذ أن فرضت واشنطن، عقوباتها على طهران، حيث فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 5 نوفمبر من العام الماضي، عقوبات صارمة تهدد كل من يتعامل مع طهران، وذلك في الذكرى الـ39 لاقتحام إيران السفارة الأمريكية عام ١٩٧٩م.

مما جعل الشركات الخاصة الكبرى تتخذ قرار الانسحاب من الاستثمار في إيران، كحال “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية في قطاع النفط، و”بيجو” الفرنسية، و”دايملر” الألمانية في قطاع السيارات، فضلا عن مؤسسات أخرى في قطاعات حيوية مختلفة.

ولكن في وسط هذا الحصار الأمريكي، لم تهدأ طهران بل كانت تبعث برسائل قوية آخرها إسقاط طائرة أمريكية مسيرة، من قبل الحرس الثوري يوم الخميس الماضي، بصواريخ “خرداد 3”.

كما أكدت إيران أن دفاعها الجوي، امتنع عن إسقاط طائرة استطلاع أمريكية ثانية من طراز P8 كان على متنها 35 جنديا أمريكا.

من جانبه أوضح قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده: “دفاعاتنا الجوية كانت قادرة على إسقاط طائرة استطلاع ثانية من طراز P-8 كان على متنها 35 عسكريا أمريكيا كانت على مقربة من الطائرة المسيرة غلوبال هوك لكنها امتنعت عن ذلك”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، يوم أمس، إن ترامب وافق على خطة لضرب أهداف إيرانية، ثم تراجع عن التنفيذ بشكل مفاجئ، مؤكدة: “حتى الساعة 7 من مساء الخميس، وكان المسؤولون العسكريون والدبلوماسيون يتوقعون ضربة أميركية، وذلك بعد محادثات مكثفة في البيت الأبيض بين كبار مسؤولي الأمن القومي وقيادات الكونغرس”.

ولم تكن هذه مجرد شائعات، بل أكد ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه، صحة هذه التقارير الإعلامية وفي سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي في “تويتر”، قال ترامب:” يوم الاثنين أسقطوا (الإيرانيين) طائرة «درون» غير مأهولة كانت تحلق فوق المياه الدولية”.

وأضاف أنه أوقف الهجوم على طهران قبل انطلاقه بـ10 دقائق، بعدما علم أنه سيؤدي إلى مقتل 150 شخصا، لافتا إلى أن الجيش الأميركي كان ينوي ضرب ثلاثة مواقع مختلفة في إيران الليلة الماضية، من دون أن يحدد أماكنها أو طبيعتها.

وبرر الرئيس الأميركي، قراره بأن الرد لا يتناسب مع إسقاط طائرة مسيرة غير مأهولة، مجددا موقفه الحازم بشأن عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بالقول: “لا يمكن لإيران أن تحصل على أسلحة نووية أبدا”.

وكشف عن أنه فرض عقوبات أكثر قسوة على إيران، من دون أن يقدم تفاصيل، لكنه أكد أن إيران أصبحت الآن أضعف كثيرا، مقارنة مع بداية ولايته، عندما كانت تصنع المشاكل في أرجاء الشرق الأوسط، مشددا على أنه ليس في عجلة من أمره للرد عسكريا على إيران، قائلا في الوقت ذاته “جيشنا متأهب ومستعد”.

فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، إنها سترد بقوة على أي تهديد أميركي ضدها، وذلك بعيد إعلان الولايات المتحدة إلغاء ضربة عسكرية كانت مقررة ضد طهران.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي: “لن نسمح بأي انتهاك لحدود إيران”، وفق ما أوردته وكالة “رويترز” نقلا عن وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأضاف «موسوي»: “إيران ستواجه بحزم أي عدوان أو تهديد أميركي”.

ويأتي هذا الحديث بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تراجعه عن ضربة عسكرية ضد أهداف إيرانية.
Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن Mabda2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.