الرئيسية / كتاب المبدأ / محمد فايز يكتب: شعور الحرمان لا يسمح بالكتمان

محمد فايز يكتب: شعور الحرمان لا يسمح بالكتمان

بعد إعلان دار الإفتاء، أمس، عن عدم ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك، الشهر الذي أنزل فيه القرآن كما جاء في القرآن الكريم في سورة البقرة (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ…) 185، وأن الجمعة أول أيام الشهر المبارك، الذي فيه ليلة خير من ألف شهر، أمطرت التهاني على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.

بدأ كل شخص يهنئ أصدقائه وأحبائه وأقاربه، بحلول الشهر الكريم، وأخذ الجميع يتبادلون التهاني، بردود تدعو للتفاؤل ودعوات جاءت كلها بالخير، بل لنقل أنها معبرة عن فرحة من القلب إلى القلب، إلا أنها من وجهة نظري فرحة غير مكتملة!

كيف تكتمل الفرحة بدون أداء طاعات أوشعائر كنا نؤديها من قبل في هذا الشهر المبارك؟! فبسبب جند ضعيف لا يمكن رؤيته إلا باستخدام أدق الميكروسكوبات، ولا يمكن اكتشافه إلا من خلال أدق التحاليل؛ بعدما يتملك من حامله لدرجة أنه قد لا ينجو منه إلا بإرادة الله! جند أرسله الله للعالم ليذكرهم أنه لا توجد قوى عظمى أو صغرى.

وأسأل نفسي عندما أكتب تلك الكلمات: هل اعتدنا على تلك العبادات والطاعات الطيبة، من قيام ودعاء وتلاوات للذكر الحكيم والمشاركة في الإحتفالات الطيبة، وأراد الله أن يذكرنا بأن ما نفعله اليوم قد لا نقدر على فعله في الغد، وأننا لابد أن نغتنم الفرص، أم لأي سبب قدره الله لنا؟!

دعني أبلغك ما أثير في نفسي الآن عزيز القارئ: فأنا الآن ينتابني شعور لم أدركه من قبل، شعور لا أستطيع وصفه، فشعور الحرمان لا يسمح بالكتمان.. وأدع الله أن يزيله عني وأن يبعده عن الجميع، لكن يجب علينا أن نعي جيدا بما يجب علينا فعله من اغتنام للفرص؛ فليس ما نفعله اليوم.. نستطيع فعله غدا! إن لم نكن قد لا نستطيع فعله بعد لحظات، وأسأل الله أن يرفع عنا البلاء والوباء ببركة هذا الشهر الكريم، وببركة القرآن العظيم، وأن يرضى عنا أجمعين، وأوصي نفسي وأوصيكم بكثرة الإستغفار والصلاة على الحبيب العدنان سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، لعل الله أن يرفع عنا البلاء.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن Mohamed Fayz

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.