الرئيسية / أخر أخبار مصر اليوم / بالجهود الذاتية .. تجهيز أول مقر عزل ميداني لعلاج مصابي كورونا بالبحيرة

بالجهود الذاتية .. تجهيز أول مقر عزل ميداني لعلاج مصابي كورونا بالبحيرة

في ظل انتشار  فيروس كورونا، وعدم قدرة المستشفيات الحكومية على استيعاب كافة المصابين لتقديم الخدمة الدوائية اللازمة، وعدم مطابقة العديد من المنازل لفكرة العزل المنزلي، قرر مجموعة من شباب مدينة الرحمانية بمحافظة البحيرة وبالجهود الذاتية، إنشاء وتجهيز أول مقر عزل ميداني لاستقبال مصابي فيروس كورونا المستجد.
وأجرى موقع المبدأ الإخباري، حوارًا مع الأستاذ أحمد صومع أحد الشباب المشاركين في إنشاء هذا العمل، وإلى نص الحوار.
فكرة إنشاء مقر عزل ميداني لاستقبال مصابي كورونا، الفكرة أتت لكم منين؟
“فكرة تجهيز مقر العزل بدايتها كانت بعد اكتشافنا أن فى بيوت لاتصلح للعزل المنزلي لظروف متعلقة بعدم صلاحية السكن وكثرة الافراد وعدم درايتهم بالتعامل مع المصاب، بدأنا نفكر ونتجمع كشباب ونشوف نقدر نحل المشكلة دي ازاي، وقررنا نجهز مركز شباب الرحمانية كمقر العزل”.
أسباب اختيار مركز الشباب الرحمانية كمقر للعزل؟
“اخيارنا لمركز شباب الرحمانية جاء لعدة أسباب منها أنه مكان كبير وجيد تهوية، بعيد عن الكتلة السكنية لانه بيقع على الطريق وسهل جدا لحركة الاسعاف او سيارات نقل المصابين”.
كيف حصلتم على موافقة المحافظة لإنشاء مقر عزل ميداني؟
“أبلغنا السيد رئيس المدينة وكان متفاعل جدا معانا وهو بصفته بلغ السيد المحافظ ووافق وكلف المحليات والشباب والرياضة والصحة بتذليل اى عقبات لنا، وفعلا دعمونا ووقفوا معانا وكانوا شركاء معانا بالمجهود والمتابعة والمستمرة وتقديم أى دعم فني فى سبيل تنفيذ العمل ووجدنا منهم تنسيق وتفاهم كبير”.
كلمني عن خطوات إنشاء مقر العزل والتجهيزات، وهل واجهتكم أي عقبات خلال مراحل الإنشاء؟
 “المرحلة الأولي بدأت بتجهيز الدور الثاني بطاقة 11 سرير عبارة عن غرف مجهزة وبينها عازل وفيها كل مايمكن ان يستخدمه المصاب زي صواعق الناموس والترابيزة والسرير وشاشة تلفزيون وأدوات التطهير والمستلزمات الطبية، كل دا كان من خلال رجال اعمال محترمين ساهموا فى تجهيز المبنى الاداري ومحدش فيهم اتأخر بصراحة وكان فى حالة تناغم وتكاتف رهيب وتغليب لروح الجماعة والمصلحة العامة وابتدينا نحط تكليفات ومهام معينة من كل واحد فينا وبالفعل الجميع كان بيؤدي بكل اخلاص وتفاني
بدأنا ننسق مع أطباء متطوعين وبالفعل فيه اطباء متناوبين على فترات بيروحوا للمصابين يتابعوا حالاتهم والتزامهم بالبرنامج العلاجي، وعلى رأسهم السيد مدير مستشفى الرحمانية”.
“وقمنا بعمل حملات دعاية على السوشيال ميديا لدعم مقر العزل ووجدنا قبول والتفاف رهيب من الأهالي، وبدأت الأهالى تساهم بمواد عينية ومستلزمات طبية ومطهرات وفرش ومراتب وملايات ومواد طعام وعصائر”.
“جهزنا مخيم يحتوي على 30 سرير مجهزين تجهيز عالي جدا ،ومتقسمة غرف منعزلة وفيها كل احتياجات المصاب (سرير وترابيزة وسلة وصاعق ناموس ، ومصلية للصلاة ، وجهاز جلسات اكسجين وترمومتر للحرارة ومقص وسلاكات سنان وسلاكات أذن، وسبحة، وناموسية وماسكات وجوانتيات وبخاخات تعقيم ، وأرضية المخيم مفروشة بمادة عازلة ومشمع سميك عشان مرونة الحركة، وممر آمن بين الغرف وبين دورات المياه المجهزة”.
هل كل هذا العمل تم بالجهود الذاتية؟
“كل العمل تم بمساهمة الناس فى الرحمانية والمجتمع المدني، ورجال الأعمال المحترمين، الجميع تكاتف عشان نوصل للمستوى دا .. جمعية عمر ابن الخطاب متكفلة باعداد وجبات الطعام، وعملت دعوة للأهالي لمن يريد أن يتبرع بمواد غذاء يتواصل معهم وهما هيتكفلوا بعملية الطبخ والتجهيز .. وفيه مجموعة بنات عملت وجبات ومكتوب عليها رسايل دعم للمكان والمصابين.
طيب لو أحد أهالي المصاب يريد أن يوصل طعام أو أي مستلزمات للمصاب، إزاي ده بيتم؟
“لو حد من الاهالي حابب يجيب حاجة خاصة للمصابين مافيش مشكلة وبيتم توصيلها عن طريق مشرف فاهم ومطبق الاجراءات الوقائية”.
كلمني عن جهود وزارة الصحة والمحليات في تنفيذ هذا العمل، وإزاي كانوا بيساعدوكم؟
الادارة الصحية بتكلف فريق المتوطنة برش وتعقيم المكان أول بأول .. رئيس المدينة كان بيوفر لنا سيارات لنقل السراير ومعدات التجهيز والفرش والمستلزمات، والأمن هيكلف دورية حراسة وتأمين على المكان، فيه فريق تمريض متطوع بييجى على فترات يساعد الحالات فى اى حاجة تحتاجها.
هل المكان جاهز بشكل كلي لاستيعاب المصابين، وهل تتوفر به كل الأدوات الوقائية والاحترازية؟
“موجود كل ادوات الوقاية من تعقيم وبدل واقية ومستلزمات وقائية، فيه فريق شباب متطوع هيكون موجود في خيمة جانبية للتعامل مع أى مشكلة او تطور قد يحدث ويستقبل أى مساعدات عينية للمكان، وينسق مع أهل المصاب فى توصيل أى شئ للمصاب بطريقة آمنة تجنبا للعدوي.
في حالة زيادة الأعداد وعدم قدرة المكان على استيعاب جميع المصابين، إزاي هتقدروا تتعاملوا مع هذا الأمر؟
“مستعدين نجهز مخيم تاني لو زادت الاعداد”.
تكلفة إنشاء المقر وصلت إلى كام تقديرًا؟
التكلفة دخلت في حوالي 200 الف جنيه، وإجمالي عدد الغرف وصل إلى 50 سرير.
هل المقر يتواجد به الآن مصابين؟
فيه مصابين موجودين ومعزولين فى المبني الاداري عددهم 14 مصاب، وهنبدأ من الصباح نستقبل حالات ونسكنها في الغرف
وقبول الحالات هيتم وفقا لعدة معايير، (استقرار الحالة _ التأكد أن منزله لا يصلح للعزل المنزلي فعلاوبالتالي يتم قبوله والتنسيق لنقله فورًا).
Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن عبد الله شنب

عبدالله عثمان شنب، طالب في كلية الإعلام جامعة الأزهر، قسم الصحافة والنشر، صحفي في موقع المبدأ الإخباري. أهتم بأخبار مصر وأخبار العالم العربي والدولي، وعملت كمصور تلفزيوني في قناة الحدث اليوم، وتدربت في قناة extra news كمحرر للأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.