الرئيسية / اخبار العالم / المحطة الثانية والعشرون من ليالي الوصال البودشيشة

المحطة الثانية والعشرون من ليالي الوصال البودشيشة

استمرت فعاليات ليالي الوصال الرقمية المنظمة من طرف مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، ومؤسسة الملتقى بشراكة مع مؤسسة الجمال، من خلال تنظيم الليلة الرقمية الثانية والعشرين، السبت 26 شتنبر 2020، عبر الصفحة الرسمية لمؤسسة الملتقى بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وشارك في هذا السمر الروحي، ثلة من العلماء والمثقفين والمسمعين، مع عرض شهادات حية من داخل المغرب وخارجه، منها شهادة الأردنية روبي كسواني، وشهادة التركي المقيم بفرنسا بيرم كراكيس.

وانطلقت الأمسية الروحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، من طرف المقرئ علي السباعي من الولايات الأمريكية المتحدة، لتتلوها المداخلة العلمية الأولى للأستاذ عبد المجيد بنسعود، وهو باحث في العلوم وعلاقتها بالتصوف، حول موضوع “حاجة العلوم الحديثة إلى المنهج الصوفي”، لتتلوها مداخلة الدكتور منير القادري بودشيش رئيس مؤسسة الملتقى ومدير المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، بعنوان “محاسبة النفس في الإسلام، فضائلها وآثارها في المجتمع”، نبه من خلالها إلى ضرورة محاسبة النفس وتتبع سقطاتها، وغض الطرف عن تتبع عورات الغير، مذكرا بالحديث الشريف الذي رواه الترمذي عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانيّ” ، فيما كانت مداخلته الثانية باللغة الفرنسية بعنوان:
“l’importance de l’humilité dans le soufisme et son impact sur la société”.

أما المداخلة العلمية الثالثة فكانت للدكتور عبد الرزاق التورابي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، قدم من خلالها مختارات من كلام شيخ الطريقة القادرية البودشيشية فضيلة الدكتور جمال الدين القادري بودشيش، تمحورت حول انغماس الإنسان في الماديات وتهافته على الفاني، انطلاقا من مقولته “عصرنا عصر المادة لا عصر اتباع الجادة”، ليتناول بعد ذلك الدكتور محمد رشيد اكديرة الباحث في الفكر الإسلامي والتصوف، وعضو المجلس العلمي المحلي بمدينة برشيد، أهمية الصحبة الصالحة من خلال المداخلة الرابعة التي حملت عنوان “الصحبة في الله طريقا إلى صلاح القلب”.

 

و

ودون إغفال فقرة “قراءة في كتاب” التي خصصها الدكتور رشيد احميميز، أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، لتقديم “رسائل مولاي العربي الدرقاوي” والتعليق عليها، وقد تخللت هذه الليلة الروحية وصلات من السماع والمديح لمنشدين من المغرب وخارجه، شنفوا مسامح المتابعين، ويتعلق الأمر بكل من حكيم خزران، ومحمد الشتيوي من الإمارات العربية المتحدة، مع مشاركتين متميزتين لكل من المجموعة الوطنية للمديح والسماع، وبرعمات الطريقة بمداغ.

وسيرا على نهج الليالي السابقة قدم الدكتور عبد الرحيم السوني الفقرة الخاصة بالتوعية حول خطورة فيروس كورونا وسبل الوقاية منه كحل فعال للحد من انتشاره في ظل غياب لقاح أو علاج فعالين، وخلال هذه الأمسية الروحية تم عرض شريطين، الأول يتضمن شهادة قيمة للمحدث الكبير العلامة عبد العزيز بن الصديق رحمه الله في حق شيخ الطريقة الراحل سيدي حمزة بن العباس رحمه الله، والثاني يتعلق بقصيدة زجلية للشاعر حمزة السوسي في حق الشيخ الدكتور مولاي جمال الدين جمال القادري بودشيش.

واختتمت أطوار هذا السمر الروحي بفقرة “من كلام القوم”، خصصها الأستاذ إبراهيم بن المقدم لعرض مختارات من كلام العارف بالله أبي الحسن الشاذلي حول فضيلة الاستغفار، مع رفع الدعاء الصالح بحفظ جلالة الملك والمغرب والبشرية جمعاء.

Share on Facebook
Facebook
0Pin on Pinterest
Pinterest
0Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

يُسعدنا أن تشارك الموضوع مع أصدقائك !

عن هبة يحيى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.